عندما التقيته أول مرة في سراييفو عام 1994، لم يكن عندي شك في أن سيرغي لافروف سيعلو كثيرًا في المستقبل القريب.
كان وقتها لا يزال دبلوماسيًا روسيًا صغيرًا، سنًا ودرجة، في مرحلة متوترة من تاريخ بلاده، لكنه كان يتمتع بمزيج نادر من الفطنة والثقافة والتواضع والثقة والقوة في الوقت نفسه.
@ طالع أيضا: بالأرقام.. أحلام ترمب أوامر
بعدها بشهور قليلة صار مندوبًا دائمًا لبلاده لدى الأمم المتحدة، ومن عام 2004 احتل سدة الخارجية الروسية حتى اليوم.
درس صغير مجاني لمن لا يزالون في حيص بيص أمام من يقول علنًا إن حدود بلاده الكبرى تقع داخل بلادهم.
واليوم، قبل ساعات قليلة، وصل إلى ألاسكا قبيل لقاء بوتين-ترمب بشأن أوكرانيا، لكنه وصل إليها وهو يرتدي “تي شيرت” يحمل هذه الحروف العتيقة CCCP أو بالإنجليزية USSR أو بالعربية: اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية، أو ببساطة الاتحاد السوفييتي.
الرسالة واضحة وقد فهمتها الدوائر الغربية فورًا: القوة طريقنا إلى المفاوضات؛ ليس فقط فيما يتعلق بأوكرانيا ولكن أيضًا بثلاث عشرة دولة أخرى كانت حتى قريب جزءً من الاتحاد السوفييتي. تهديد ذكي وقور يرسم الحدود ويحدد المواقف.
درس صغير مجاني لمن لا يزالون في حيص بيص أمام من يقول علنًا إن حدود بلاده الكبرى تقع داخل بلادهم.
الشرعية الدولية سيف في يد القوي، خنجر في رقبة الضعيف.
.
@ طالع أيضا: لقاء صحفي أم حدث سياسي مصمم لأغراض خبيثة؟!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.