زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

شرارة الحراك الشعبي أو يوم انتفضت ساحة الحرية

فيسبوك القراءة من المصدر
شرارة الحراك الشعبي أو يوم انتفضت ساحة الحرية ح.م

"نحي التصويرة وخلي لعلام".. من ساحة الحرية في خنشلة يوم 19 فيفري 2020

شهدت الجزائر لاسيما المناطق الداخلية منها مسيرات ومظاهرات، شملت عدة ولايات مثل ورقلة والشلف والبرج و بجاية(خراطة) وجيجل... وغيرها، آخذة الطابع الكوربوراتي وأحيانا الاحتجاجي سخطا على الوضع عامة وعلى السياسي منه خاصة، رفضا لاحتمالية إعادة سيناريو العهدة الرابعة. وفي خضم هذا الاحتقان السياسي-المجتمعي أصبحت بوادر وإرهاصات انتفاضة شعبية شاملة متكاملة الأركان والدوافع جلية للعيان،وبات الكل متأهب،يراقب ويترصد التطورات والمآلات.

نعم هي ولاية خنشلة النوفمبرية والتي طيلة حكم البهتان عانت من فوارق التنمية الإقليمية وغرقت في نمو سلبي، في الوقت الذي حظيت المناطق ذات الكثافة السياسية بنمو من رقمين. لأنه منذ 2004 زعيم العصابة ووزير داخليته أقسموا على أن لا ينبت لاحجر ولاشجر في هذه المنطقة.

حتى جاءت القطرة التي أفاضت الكأس، لحظة وقوع السلطة في المحظور بسوء تقديرها للأمور، حيث استفزت المواطنين في المكان الخطأ والتوقيت الخطأ… إنه الثلاثاء 19فيفري 2019، يومها انتفضت قرى وأرياف خنشلة، وتجمهر شبابها بساحة الحرية في تحد علني مباشر للسلطات المحلية، وتعالت الشعارات والهتافات “نحي التصويرة وخلي لعلام”. فتم حينها إسقاط صورة الرئيس السابق وتمزيقها.. وبذلك، كسروا حاجز الخوف وحطموا جدارالصمت لدى ملايين الجزائريين. فكانت تلك هي الشرارة التي أشعلت فتيل الانتفاضة الشعبية، وبقي العلم الوطني فيها مرفوعا وعاليا حاملا دلالات الوحدة الوطنية وحاميا لها .

نعم هي ولاية خنشلة النوفمبرية والتي طيلة حكم البهتان عانت من فوارق التنمية الإقليمية وغرقت في نمو سلبي، في الوقت الذي حظيت المناطق ذات الكثافة السياسية بنمو من رقمين. لأنه منذ 2004 زعيم العصابة ووزير داخليته أقسموا على أن لا ينبت لاحجر ولاشجر في هذه المنطقة.

وبدأ العد العكسي والمتسارع حيث التقطت الشرارة في كل ربوع الوطن من الصحراء الكبرى إلى الهضاب والساحل،وانبعثت الروح الجزائرية من جديد.في هذا التوقيت،دخلت بعض الدوائر على الخط محاولة توجيه المسيرات الوطنية نحو يوم السبت، غير أن الشعب وجهه انتماءه الحضاري، إذ فصل في اللحظة التاريخية بعد صلاة أول جمعة من ذلك… إنه اليوم المبارك 22 فيفري 2019، مرسما بعد ذلك بذكائه الجمعي مسار السلمية المتواصلة، ومقاوما ورافضا لكل تسميات المخابر (ثورة الابتسامة؛ الثورة البيضاء؛ الثورة الناعمة Révolution de velours )، وأَبى إلاّ أنْ يسمه هو لا غيره ليكون “الحراك” واستمر كذلك.

وانطلق الحراك الشعبي من ساحة الحرية الى ساحة البريد المركزي بشعاره السلمي “جيش شعب… خاوة خاوة” حتى إسقاط حكم آل بوتفليقة وعهدتهم الخامسة.. ثم بعد ذلك،وعلى الرغم من ركوب الموجة من قبل أصحاب الشعارات الوظيفية -الملغمة وتعاظم أدوارهم في الضغط لتغيير موازين القوى والمساومة لإعادة العداد الى ماقبل 2015، إلا أن جيل الحراك Génération H بقي ممانعا في قطيعة نهائية ودون رجعة ضد كل العهدات بما فيها العهدة الأخطر منها وهي العهدة صفر (92-98) والتي أرست للدولة العميقة بإدارتها النافذة وإعلامها المعسكر وأوليغارشيتها المالية.

جيل الحراك Génération H بقي ممانعا في قطيعة نهائية ودون رجعة ضد كل العهدات بما فيها العهدة الأخطر منها وهي العهدة صفر (92-98) والتي أرست للدولة العميقة بإدارتها النافذة وإعلامها المعسكر وأوليغارشيتها المالية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.