زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

شجع من قلبك… أو من عقلك!

العربية نت القراءة من المصدر
شجع من قلبك… أو من عقلك!

ابراهيم عيسى

طبعا آلاف من المصريين تسممت أفكارهم وانغسلت عقولهم بهذه الحمي الرهيبة التي انتابت مصر وأصابتها من متخلفي الإعلام الرياضي والكذابين الذين قرروا أن يكرَّهوا الشعب المصري في الجزائريين ويحولوا الجزائر إلي عدو وخصم، وكانت مصر مريضة بالغضب الأعمي والكراهية الحمقاء التي نشرها بعض فنانينا ومذيعينا، فحولوا الشغب الرياضي التافه إلي ادعاءات بالإهانة والإرهاب والاعتداءات، وقد ثبت أنها مبالغات فارغة لا يسندها دليل ولا تثبتها قرينة واحدة لكن الأكذوبة كانت كبيرة جدًا ونفخ فيها الغوغاء في الفضائيات وحوّلها أنصاف نجوم إلي مندبة وحفلة زار راقصة في حب الوطن المجروح!

المهم كان البلد كله في حالة عصبية لا سمعت فيها صوت العقل، وانتصرت فيها غُدة الجهل والجاهلية. ورغم فوز منتخب مصر علي المنتخب الجزائري في بطولة أفريقيا بفوز رائع وفخيم، فإن المصريين لم يشفوا في الغالب من هزيمة خروجهم من كأس العالم.

والآن تحولت الوطنية من الهجوم علي الجزائر وتحويلها إلي خصم كريه مع دعوات مهووسة وعبيطة لمقاطعة الجزائر، إلي الدعوة إلي عدم تشجيع الجزائر في مبارياتها في كأس العالم.

إذن غوغاء الفضائيات في معظمهم لموا أنفسهم وتراجعوا ولعلهم يتعظون من المسخرة التي صنعوها منذ شهور، لكن السؤال: هل الشعب اللي سخنوه وشحنوه ونفخوه وملأوه كراهية للجزائر يمكن أن ينسي بسرعة مشاعر البغض والغل ويشجع الجزائر من قلبه.. أو من عقله؟!

مبدئيًا أرجو ألا يشعر أحدنا بأنه يمن علي الجزائر لو شجعها أو أنه يمنحها قوة ودفعة، فتشجيع المصريين للجزائر في كأس العالم لا يفيد ولا يضر ولا يزيدهم ولا ينقصهم، بل إن عدم تشجيعنا، وفرحنا مثلاً بهزيمتهم سيمنحهم مبررًا فورًا لأن يتأكدوا أنهم حرقوا قلب المصريين فعلاً حين هزموهم، وأن المشجع المصري لا يزال علي حقده وحسده من جراء إزاحة الجزائر لمصر من هذا المشهد العالمي.

لكن السؤال: ولماذا لا تشجع الجزائر فعلاً؟

هل سلوفينيا وإنجلترا أعز عليك من فريق عربي مسلم يسجد بعد إحرازه هدفًا؟

هل هزيمة المنتخب الوحيد الذي يمثل العرب مسألة تسعدك باعتبارك عربيًا؟

بالمناسبة كل الشعوب العربية سوف تشجع الجزائر كما كنا نشجعها في كؤوس العالم الماضية، وكما شجعنا تونس والمغرب، وكما شجع العرب مصر في مرتها الوحيدة في 1990!

أنا شخصيًا سوف أشجع الجزائر لأنني لم أصدق حفلات الأكاذيب التي أذاعها من أعرف أنهم مغرضون وجهلة، ثم إنني أجد لاعبي الجزائر وشعبها إخوة وأشقاء وأصدقاء تجمعنا العروبة والإسلام والثقافة والتاريخ العظيم، وتهليلي لأي هدف للجزائر هو فرحة بكل قيمة جميلة لا تزال موجودة في المصريين، ثم لأنني سأتذكر مع كل فوز للجزائر لو تحقق أننا هزمناها بأربعة أهداف في أنجولا فأسعد بحسن شحاتة أكثر!

أما لو شئت أن تتمني هزيمة الجزائر وأن تموت بغلك وتأكلك أحاسيس الحقد والغل فأنت حر طبعًا… خليها تاكلك!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.