زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

شاهد قبل الحذف..!

شاهد قبل الحذف..! ح.م

زمن "شاهد قبل الحذف"..!

أصبحنا مجتمع يعشق الفضيحة ويقدسها، ويبحث عنها في كل مكان ويشاهدها مهما حملت من معاني ومشاهد قاسية، إن تكنولوجيا أفسدتنا بطريقة جنونية، تركنا طائرة التطور والإبداع، وبدأنا نركز على تنورة هيفاء وهبي أو كتف نانسي عجرم..

لم نعد نشاهد العلم وندرس بل أصبحنا للأسف من زبائن الرذيلة، ولست هنا للتعميم أو التكلم عن الجميع، وإنما بعض الفيديوهات التي تحمل فضائح تعدت 10 ملايين مشاهدة، ودرس من دروس العلم الديني أو الدنيوي لا يتعدى 100 مشاهدة، بل المشاهد التي تحمل وعيا حقيقيا وواقعيا للمجتمع العربي لم تعد لها قيمة عند بعض الناس، لكن آخر كليب لأغنية تافهة لا تحمل معنى ولا فن، فقط الممثلة تلبس ثياب ضيفة وتهز في خصرها شاهدها أكثر من 12 مليون، فلا أفهم لما فيديوهات التي تحمل لغة إباحية بورصتها عالية في المجتمع الإسلامي، رغم أننا مجتمع محافظ وتقاليده فقط تكفي للقضاء على الرذيلة بكل أنواعها، لغة الفضائح أصبحت لها ترويج خاص..

يقول أحد النقاد السينمائيين في مصر: ”إننا كل ما نحاول إيقاف فيلم يحتوي على مشاهد جنسية نجد ملايين الطلبات عليه”، حتى أصحاب الحسابات في اليوتيوب أصبحوا يحصلون على مشاهد بالملايين لقنواتهم بعد أن يضعوا له عنوانا ظريفا وجذابا ”شاهد قبل الحذف”..!

يقول أحد النقاد السينمائيين في مصر: ”إننا كل ما نحاول إيقاف فيلم يحتوي على مشاهد جنسية نجد ملايين الطلبات عليه”، حتى أصحاب الحسابات في اليوتيوب أصبحوا يحصلون على مشاهد بالملايين لقنواتهم بعد أن يضعوا له عنوانا ظريفا وجذابا ”شاهد قبل الحذف”..!
لغة الفضيحة ممكن انتقلت من عالم القنوات والسينما إلى الإعلام، فمثلا أصحاب المواقع الإلكترونية انتبهوا أن لغة الفضيحة أصبح لها رواجا خاصا، فبدأ أصحابها يستغلون الأمر، وتجد بعض عناوينهم: ”فضيحة مسؤول، فضيحة وزير، فضيحة رئيس حزب، فضيحة إمام”.. والمشكل الأكبر أنك تجد عدد المشاهدات لهذا الخبر، أكبر من مشاهد لمقال علمي أو سياسي يعبر عن حكاية واقعية، فهل فقدنا بوصلة ديننا الحنيف، أم ضاعت علينا الأخلاق الإنسانية ومات الاحتشام من بيننا؟..
إن نشر الفيديوهات التي تحمل لغة الفضائح، أصبحت أسلوبا يوميا يعتمد عليه بعض الناس، وربما انتقل إلى جدية التهديد والابتزاز، نفد ما أقول وإلا فضحتك صوت وصورة على الفيس بوك، وبطبيعة الحال بمجرد نشره تشاركه صفحات فيسبوكية لها ملايين من الأعضاء، الذين بدورهم يشاركون هذه الفيديوهات على صفحاتهم الشخصية، يعني ممكن في ظرف 15 دقيقة الجزائر بأكملها تكون قد شاهدت الفيديو..
وأيضا في الآونة الأخيرة هناك بعض البشر بذهنيات حيوانية، يصور فتاة على المباشر وهو يضرب فيها ويجبرها على فعل أشياء منحرفة، مثل البنت الوهرانية التي انتحرت بسبب فيديو نشر لها على الفيس بوك، ومن جهة مقابلة نشر الإشاعة عن طريق تأليف سيناريو مزيف على شخصية سياسية أو فكرية أو دينية مهمة، فقط الهدف تشويه سمعتة من أجل إقناع الناس الابتعاد عنه أو عدم الاستماع إلى أفكاره، رغم أن السلطات الأمنية في الجزائر تقوم بدورها من أجل التقليل من هذه الفضائح، ومعاقبة من ينشرها إلا أننا لم ننته من مشاكلها، فمثلا فيديو لفضيحة (مير رأس الماء) أصبح قضية رأي عام، تخطى كونه مجرد فيديو بل أصبح الجميع يناقش مؤسسات الدولة من الداخل، وعدة فيديوهات كان يعتقد ناشرها أنها مجرد مزحة فجلبت له السجن والعار، طرد من عمله ودخل في حالة نفسية كئيبة، والبعض منهم وصل حتى لفكرة الانتحار..
لهذا نحتاج إلى وعي وتفتح، وأن نبتعد عن خصوصيات الناس وأحوالهم، مهما كانت مناصبهم أو سيرتهم الذاتية، وأن الفضيحة هي أمر مبالغ به لا تقبله لا الأديان ولا الإنسانية، مجرد عمل حيواني يجلب العامر والكآبة والانتحار..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.