زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“سيدي الرئيس… بيتك يسعك”

“سيدي الرئيس… بيتك يسعك” ح.م

تحية طيبة أما بعد:
سيد الرئيس، أبعث لك بهذه الرسالة لعل وعسى تصلك عبر الفضاء المفتوح، بعدما ضاقت جميع السبل وأغلقت كل المنافذ الممكنة للوصول إليك.

يكتب لك هذه الكلمات مواطن لا يريد لا مناصب ولا جزاءا ولا شكورا، هي فقط كلمات من القلب إلى القلب بقيت أسيرة صدور معظم الجزائريين يريدون البوح بها قبل أن تسكت قلوبهم للأبد..
كلمات ليست كالكلمات التي أطالت في مرضك وأثقلت لسانك وأصابتك بالغثيان لمجرد أن تسمعها من المتملقين والمتربصين بالوطن من أمثال ولد عباس وأويحيى وبونجمة والقائمة طويلة طول البؤس الذي نتجرعه كل يوم.

ألست أنت الذي قلت في آخر خطابك أنه طاب جنانك، فها هو البستان نضج وتم اختلاس كل ثماره لكنك ترشحت وترشحت حتى ظننا أنك أنت الملك ونحن العبيد؟

سيدي الرئيس،
نحن لا نريد لك ولا للجزائر إلا الخير، كل الخير، أما هؤلاء الذين يناشدونك بالترشح للعهدة الخامسة، فلا خير فيهم يرتجى، فهم أسباب نكستنا وضياعنا وهواننا بل هم الشر كله.
سيدي الرئيس،
هم يناشدونك الترشح للعهدة الخامسة لأنهم لم يكملوا مهمتهم بعد، هم يريدون أن يهدموا المجتمع الجزائري من الأساس وظنوا أنهم نجحوا في ذلك ولم يبق من مهمتهم القذرة إلا تفاصيل صغيرة، لكنهم سرعان ما اكتشفوا بأن الشعب الجزائري عصي عليهم، مثلما كان عصيا على الاستعمار الغاشم الذي لم يغير من هويته رغم 132 سنة من الاحتلال، وما الاحتجاجات التي جابت عدة مدن أسوة بإخوتنا في الجنوب إلا غيضا من فيض وقد أدرك هؤلاء الجبناء أن القادم أعظم، فاستنفروا قواعدهم.
سيدي الرئيس،
هم يعلمون أن ترشحك للعهدة الخامسة هو سبيلهم الوحيد لخلاصهم لأنهم عاثوا بالوطن فسادا، هم وأبناؤهم الذين أصبحوا يستفزون الشباب الجزائري بظهورهم في فيديوهات قذرة في أبشع الوضعيات بشربهم للخمور واستهلاكهم لجميع أنواع المخدرات مع ساقطات سافلات عاريات، علنا، جهارا نهارا، دون حياء ووجل، كل ذلك بأموال الشعب المسكين.
سيدي الرئيس،
لقد أصبحنا بسبب هؤلاء المطبلين للعهدة الخامسة ننام ونصحو كل يوم على فضيحة تنسينا في سابقتها، حتى جعلونا أضحوكة بين أشقائنا العرب الذين أضحوا ينكتون علينا ويضربون بنا المثل في العبث والهوان، بعدما كانوا يرتعدون عندما يعرفون بأننا جزائريين..
أما اليوم سيدي الرئيس، فقد أصبحنا مدعاة للسخرية والاستهزاء والتهكم، كل هذا بسبب الذباب المحيط بك من كل حدب وصوب.
سيدي الرئيس إنني من هذا المنبر، باسم الشهداء، كل باسمه، باسم بن مهيدي وعميروش وسي الحواس وحسيبة ين بوعلي وغيرهم ندعوك أن تفسد مخططاتهم الدنيئة التي يريدون بها ضرب الوطن في الصميم ومن خلالها كل الشعب الجزائري.

نرجوك أن تنقذ ما يمكن إنقاذه، وتعلنها قبل فوات الأوان بأنك لن تترشح، وأنك متعب مثلك مثل معظم الجزائريين وتريد فقط الركون إلى الراحة.

باسم كل هؤلاء الرجال الذين قضوا نحبهم نناشدك سيدي الرئيس أن لا تترشح.
ألست أنت الذي قلت في آخر خطابك أنه طاب جنانك، فها هو البستان نضج وتم اختلاس كل ثماره لكنك ترشحت وترشحت حتى ظننا أنك أنت الملك ونحن العبيد؟
سيدي الرئيس،
هل تعلم أن الشاب الذي سينتخب للمرة الأولى لم ير سواك رئيسا، ولم يعرف عن مصطلح التداول على السلطة إلا الاسم فقط؟
هل تعلم أن هذا الشاب نفسه لا يعرف معنى المواطنة ولا حب التضحية في سبيل هذا الوطن المفدى ولا يريد إلا الخلاص والهجرة، ويرضى أن يأكله الحوت على أن يرى حقوقه تهضم وعرضه ينتهك وحياته مهددة بالسجن إن احتج أو ثار ضد الحقرة والإقصاء؟
هل تعلم سيدي الرئيس أن وزراءك أصبحوا يشتموننا ويهينونا ويصرحون أمام كاميرات العالم بأنهم لا يفهمون سبب احتجاجاتنا، بل قالها أحدهم (وزير الثقافة) بأنه ليس معنيا بتحركات الشارع هاته؟
سيدي الرئيس،
نرجوك أن تنقذ ما يمكن إنقاذه، وتعلنها قبل فوات الأوان بأنك لن تترشح، وأنك متعب مثلك مثل معظم الجزائريين وتريد فقط الركون إلى الراحة.
في الختام، نقول لك سيدي الرئيس باسمي وباسم كل الوطنيين المخلصين شكر الله سعيك وشفاك من كل سقم، وندعوك فقط أن ترتاح، فلم يبق لك سوى أن تلزم أسرتك الصغيرة، فبيتك يسعك…
محترمكم مواطن مع وقف التنفيذ.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.