زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سياسة بن غبريط التغريبية في قطاع التربية والتعليم

سياسة بن غبريط التغريبية في قطاع التربية والتعليم ح.م

بن غبريط.. لماذا تمَّ تعيينها وزيرة للتربية دون سواها؟!

مُنذ أن أسلمت وزيرة التربية الوطنية السيِّدة نورية بن غبريط عملها على رأس القطاع وهي تحاول بشتى الطرق، والوسائل رسم إستراتيجية تربوية مرتبطة بالفكر والمنهج الغربي وفي كل شيء، بل إنها وصلت إلى تخطي خطوط حمراء لم يجرؤ وزير في هذا القطاع الحسَّاس على تخطيِّها منذ الاستقلال..

فإصلاحاتها العرجاء والعقيمة بدأت بانتقادٍ وشنِّ حرب إعلامية وتحقيق مع المعلمة صباح بودراس على إثر الفيديوهات التي كانت تنشرها في مواقع التواصل الاجتماعي تحبباً لطلابها في دراسة اللغة العربية، والاعتناء بها ثم تطورت إلى مُحاولة القضاء على الهوية الوطنية الجزائرية بكل أركانها ومقوماتها الفكرية والدينية والمجتمعية، ونذكر جميعاً كيف تمَّ إدراج إسم دولة الاحتلال الصهيوني مكان اسم الدولة الفلسطينية وهي سابقة تاريخية غير معهودة تؤشر إلى انزلاق خطير جداً في سياستها التعليمية، ولا أعتقد أن إدراج نفس النقطة في مناهج التعليم عند أشقائنا المصريين كذلك أتت صدفة، إن لم تكن هناك نية مبيتة لتغيير ذهنية التلميذ الجزائري تدريجياً وتهيئته نفسياً لكي يقبل بهذا الكيان المصطنع مستقبلاً.
كوارث ومصائب بن غبريط لم تقف عند هذا الحد، بل قامت رغم كل المناشدات والمطالبات بحذف البسملة من الكتب المدرسية، وخروج مسئولين في الحكومة لتكذيب هذه الواقعة والتأكيد بأن البسملة باقية في تلك الكتب بمختلف أطوارها الدراسية، وهذا ما يكذبه واقع القطاع جملة وتفصيلاً، وكذلك أقدمت على خطوات تدعي بأنها حداثية وتقدمية، تخدم هذا القطاع الحسَّاس كمنع ارتداء النقاب للطالبات، وكل العاملات في قطاع التربية والتعليم تحت حجج واهية، من بينها محاربة الغش في الامتحانات وكأنها لا تعرف بأن هناك وسائل تكنولوجية متطورة يستعملها كل من يريد الغش في الامتحانات، ورغم كل الإجراءات المتخذة وحتى في دول متطورة ومتقدمة، فإنها لم تستطع إيقاف عمليات الغش نهائيا بل خفضته بنسب متفاوتة، ولا ننسى أنها أجهضت الكثير من المطالب الرئيسية لنقابات التربية الوطنية والتي طالبت بإقرارها منذ سنة 2015، كأن يكون عدد السنوات المطلوبة للترقية المتضمنة في المناصب الإدارية والوظيفة، والتي طالبت بها النقابات المُختصة في القطاع في حدود 10 سنوات بالنسبة للأستاذ الرئيسي، وحوالي 20 سنة للأستاذ المكون، وتحجَّجت بأن قطاع الوظيف العمومي يشترط الخضوع للتكوين الرسمي من طرف المؤسسات التابعة لوزارة المعنية بذلك، من أجل الترقية الوظيفية بغض النظر عن شروط الكفاءة أو النزاهة، أو الخبرة المتراكمة، أو حتى خضوع الأستاذ لتكوين ذاتي في مدارس خاصة من أجل تطوير مستواه التعليمي والعلمي.

من يدعمها لفعل ما تريد دون حسيب أو رقيب؟ ولصالح من بالتحديد؟ أسئلة تبقى بالتأكيد دون إجابات منطقية مادام أن بلادنا تغرق في الفساد، وتحاك ضدها المؤامرات من كل حدب وصوب..

وكذلك رفضت تخفيض سن التقاعد في قطاع التربية الوطنية إلى 25 سنة، وهو المطلب الذي تطالب بإقراره الكثير من الأطراف والشركاء الاجتماعيين داخل القطاع، فالوزيرة التي تتعامل بمنطق وعقلية لا أريكم إلا ما أرى، ولا أهديكم إلاَّ سبل الرشاد، والتي لا تزال على رأس الوزارة بالرغم من أن كل الخبراء، والمُختصين يؤكدون بأنها فشلت في إدارته فشلاً ذريعاً، وكان الأولى بها أن تقدم استقالتها منه..
فالوزيرة ماضية في سياسة تغريب القطاع والدليل على ذلك هو أنها فرضت اللغة الفرنسية كما نشرت ذلك عدة وسائل إعلام وطنية كمادة لتدريس في المناهج التعليمية والمواد العلمية، بزعم أنها لغة العلم والتقدم والرقي فيما هذه اللغة تحارب حتى في فرنسا، وبدأت تفقد مكانتها لصالح لغات أخرى، كالاسبانية والانجليزية والصينية وتراجع ترتيبها لأفضل 10 لغات في العالم إلى المرتبة 6 أما اللغة العربية التي تزدريها فحلت في المرتبة 4 عالمياً، وليس هذا مربط فرس الرهوان بالنسبة لي بل لماذا؟ لم تخبرنا الوزيرة مثلاً أن هناك دولاً عربية أثبتت نفسها في مجالات علمية عدَّة كالأردن وسوريا تدرس معظم موادها العلمية باللغة العربية عوضاً عن اللغة الانجليزية أو الفرنسية..
وحتى يسيل ماء بني ذبيان أكثر فإني أطرح عليها سؤالاً واحداً فقط؟ وهو لماذا تمَّ تعيينها وزيرة للتربية دون سواها؟ بالرغم أن العربية هي اللغة الرسمية لدستورنا ودولتنا بالإضافة إلى أختها الأمازيغية، ولكن وزيرة التربية الوطنية والمسئولة عن قطاع تعتبر فيه العربية تاج اللغات وسيدتها لا تحسن الحديث بها، بل لا تحسن حتىَّ الحديث باللهجة العامية التي تطالب بتدريسها عوضاً عن اللغة العربية، وهذا ما يثير الكثير من علامات الاستفهام؟ حول الهدف الحقيقي من وجودها على رأس الوزارة، وفي هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد؟ ومن يدعمها لفعل ما تريد دون حسيب أو رقيب؟ ولصالح من بالتحديد؟ أسئلة تبقى بالتأكيد دون إجابات منطقية مادام أن بلادنا تغرق في الفساد، وتحاك ضدها المؤامرات من كل حدب وصوب.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6569

    Driss Eulmi Nacereddine

    مستوى التلميد تحسن مقارنة بالسنوات الماضية هي تريد مدرسة تنشر العلم والمعرفة لا أفلانية لا بعثيىة ولا فرنكفونية ولا خوانجية كما يحاول البعض جرها .

    • -1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.