زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سليماني.. المثابرة تغلب الذكاء، والصبر يغلب الحظ!

فيسبوك القراءة من المصدر
سليماني.. المثابرة تغلب الذكاء، والصبر يغلب الحظ! ح.م

درس إسمه: "إسلام سليماني"

▪️بدأ إسلام سليماني الكرة من القاع من بطولة ولاية الجزائر العاصمة، اختار أن يكون مدافعًا وفشل في الاختبارات الانتقائية وسرّحه المدرب، ويعهد في انطلاقة مسيرته للحظ الذي وقف إلى جانبه، فقد غاب الجناح الأيمن فدٌعي مجددًا ليكمل الحّسبة، وكان عليه أن يستغل فرصة لا تتاح كل يوم، فدخل وبرز وسجل وضمن لنفسه مكانة تحت الشمس، ومن لحظتها انطلقت مسيرته من الملعب الترّابي في عين بنيان.

▪️ يصعب التنبؤ بحصول أمر كهذا مع لاعب كان يتدرب مرتين فقط في الأسبوع في ملعب يقتسمه مع مئات اللاعبين، بينما كان الكثير من زملائه في الفرق التي لعب لها في مراكز تكوين يٌلقّنون أسس الكرة، يتمرنون في الملاعب الخضراء والقاعات ويأكلون وفق نظام علمي دقيق.

▪️ يلعب كرة القدم في الجزائر عشرات الآلاف من اللاعبين ضمن 1600 فريق، ينجح قلة في أن يحترفوا كرة القدم، أما المنتخب الوطني فهو حلم بعيد المنال، في وقت سابق لم يكن هناك سوى لاعبان اثنان من البطولة الوطنية وسط ترسانة من المحترفين، في هذه الظروف نجح سليماني أن يواصل رحلة تطوره من القاع وصولا إلى المنتخب الوطني، ومن الدرجة الثالثة مع شبيبة الشراقة الذي بدأ معه في صفوف الأكابر، إلى البطولات البرتغالية والإنجليزية والتركية والفرنسية.

▪️ ليصل في سن 33 عامًا إلى أولمبيك ليون الفرنسي، مؤكدًا أن الحياة تقدم فرصة ثانية كل يوم تسمى غدًا، فانتهزها برغم غيابه الطويل عن المنافسة معلنًا التحاقه بفريق كبير، بينما اختار لاعبون جزائريون آخرون أن يلعبوا في البطولات الخليجية في سن مبكرة، أما هو فلم يتنازل ولم يرضخ للإغراءات، لقد كان يدرك جيدًا إن المرء إن طلب الجنة فعليه أن يطلب أعلى مراتبها (الفردوس الأعلى)!

ح.مzoom

سليماني ثاني لاعب جزائري في تشكيلة المدرب رودي غارسيا إلى جانب المدافع جمال بلعمري

▪️ يصعب التنبؤ بحصول أمر كهذا مع لاعب كان يتدرب مرتين فقط في الأسبوع في ملعب يقتسمه مع مئات اللاعبين، بينما كان الكثير من زملائه في الفرق التي لعب لها في مراكز تكوين يٌلقّنون أسس الكرة، يتمرنون في الملاعب الخضراء والقاعات ويأكلون وفق نظام علمي دقيق.

فيقرّ إسلام سليماني أنه نجح برغم أنه لم يستفد من أي تكوين حقيقي، معوضا كل شيء بالكدّ والعمل الجاد.

كتب أنيس منصور مرّة أن: “المثابرة تغلب الذكاء، والصبر يغلب الحظ، والعبرة دائمًا بالنتيجة” والنتيجة أننا أمام حالة غريبة للاعب استطاع أن يعوض كل نقائصه بعطائه اللامتناهي على الميدان.

zoom

يقول إسلام أنه لم يكن يملك في طفولته وصباه ثمن صنارة، فكان يرمي قارورات موصولة بخيط بحثا عن سمكة، ثم انتهى به الأمر سمكة تبحث فرق كبرى عن أغوائها بابتلاع الطعم وها هو يقع في حبائل أولمبيك ليون..فهل سيوفق في محطته الجديدة على صعوبته مهمته هذه المرّة؟

▪️ لقد راح يتكون على الملاعب، ويتعلم، ويعوض ما لم يحصل عليه في مراهقته وسنوات شبابه الأولى، وانتهى به المطاف ليصبح رأس حربة حقيقي يمكنه أن يحول نصف فرصة إلى هدف، لحظة غباء صغيرة يدفع المدافعون ثمنها غاليًا، يتشمم الكرات ويضعها بأي طريق بالرأس، بالقدم، بالوجه، بالركبة، بالساق في الشباك، حتى في أسوأ حالاته كان إسلام سليماني هدّافـا.
يعتقد البعض أنه على سليماني أن يلعب بالطريقة التي تمتع المشجعين، بينما لا توجد متعة أكبر من مشاهدة الكرة تدخل الشباك وقد فعلها مع “الخضر” 29 مرة، منها أحد أثمن أهداف المنتخب الجزائري، الذي قادنا به إلى الدور الثاني من المونديال.

▪️ مسار شاق للاعب اشتغل بجد ليصل إلى ما وصل إليه، كافح وقاتل صاحب أغلى صفقة انتقال للاعب محلي بقيمة 30 مليون يورو، مؤمنا بفرصة واحد على المليون، فاقتنصها صيّاد الأهدّاف الذي بدأ ولعه بالشباك صغيرًا من خلال تردده على الشواطئ يصيد السمك قبل أن يكتب له القدر أن يضع الكرات في الشباك بدل الأسماك.

▪️ يقول إسلام أنه لم يكن يملك في طفولته وصباه ثمن صنارة، فكان يرمي قارورات موصولة بخيط بحثا عن سمكة، ثم انتهى به الأمر سمكة تبحث فرق كبرى عن أغوائها بابتلاع الطعم وها هو يقع في حبائل أولمبيك ليون..فهل سيوفق في محطته الجديدة على صعوبته مهمته هذه المرّة؟

🔥 هل تتوقعون نجاح سليماني؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.