زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سر المَعبد والمُبعد

فيسبوك القراءة من المصدر
سر المَعبد والمُبعد ح.م

الهامل.. هل استعجل رزقه؟!

هذا الرجل خرق قواعد "الاتفاق عند الاختلاف" التي تمثل العقد الوظيفي بين رموز مؤسسة الحكم، وأفشى أسرار المعبد ونزل من مرتبة مقدم الى مرتبة مريد، استعجل رزقه فكشف الغطاء عن صراع بين قادة الأجهزة الأمنية، وعن حرب ملفات ومساحات نفوذ بين القبعات.

أراد كبير الرجال الزرق أن يستفيد من ارتباك جهاز الاستخبارات بعد الخلخلة والهيكلة لصالح جهازه الاستعلامات، وليستحوذ على مساحات نفوذ، ولينتقل من التأثير وإدارة الفضاء العام إلى المشاركة في الهندسة السياسية، وليقدم نفسه وجهازه ضمانا جاهزا لضبط الشارع، في أي استحقاق سياسي، لكن مؤسسة العتاد الثقيل، التي انتبهت لذلك مبكرا وكانت تريد استعادة الساحة وزمام المبادرة، لكونها لا تريد أن ينافسها أحد في وظيفة ترتيب وتأثيث استحقاق 2019 وما بعده، وجدت في انزلاقه في توقيت حساس الفرصة الوافرة لللدفع باتجاه الاجهاز عليه.

من صدفة الأقدار أن يكون آخر نشاط للمُبعد من المَعبد التبرع بالدم، فتبرعت به السلطة لصفوف طويلة من رواد المقاهي..

الرئيس قادم من مرحلة حكم بلشفي، والبلاشفة لايسمحون بتقاسم النفوذ، مثلما لا تسمح مؤسسة الحكم بنقض العقد الوظيفي لرموزها وموظفيها أيضا، وعقدة الفساد التي تلازم الرئيس منذ قصة مجلس المحاسبة عام 1980 هي التي دفعته إلى توبيخ أبو جرة سلطاني عام 2008 عندما تحدث سلطاني عن ملفات فساد في حملة “فساد قف”، وهي التي دفعت بالرئيس إلى استبعاد تبون حال حديثه عن تمدد الكارتل وصلته بمؤسسة الحكم.
في البلشفيات السابقة كانت هكذا خطايا تستدعي باقة ورد وترحم، لكنها في الزمن الراهن استبدلت ذلك بالتنكيل السياسي، فلا يوجد أقسى على رجل كان يملأ الصحف والقنوات الزرقاء من أن يصبح خبر كان، ومن صدفة الأقدار أن يكون آخر نشاط للمُبعد من المَعبد التبرع بالدم، فتبرعت به السلطة لصفوف طويلة من رواد المقاهي.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.