نعم، سامحنا عمي لخضر لأنك رحلت عنا ولم ندافع عنك كما كان يجب، عندما تم تخوينك من طرف العصابة.
نقسم لك برب العزة أننا حاولنا واجتهدنا لرفع الظلم عنك، لكننا لم نوفق في ذلك.
لقد استعملوا كل الوسائل لترهيبنا، حتى يحولوا دون الذود عنك ومنعهم من الزج بك في السجن، لكن جبروتهم وطغيانهم غلب ضعفنا وهواننا عليهم.
سامحنا، على كل ليلة قضيتها في سجنك رغم سنك المتقدم وأمراضك المزمنة.
سامحنا، لأننا انشغلنا بالدفاع عن وطن اختطف كما أنت اختطفت أنت وغيرك من الأحرار.
لكن، نعدك أننا سنستمر في نضالاتنا حتى آخر نفس من عمرنا، لنحقق حلمنا وحلمك وقبل ذلك حلم الشهداء.
سامحنا، لأنك استشهدت مرتين، ونحن مازلنا أحياء، ولم تكتب لنا الشهادة ولو مرة واحدة من أجل هذا الوطن المفدى.
سامحنا عمي لخضر، لأننا لم نناضل بما فيه كفاية، وتركنا هؤلاء يختطفون حراكنا عنوة.
لكن، نعدك أننا سنستمر في نضالاتنا حتى آخر نفس من عمرنا، لنحقق حلمنا وحلمك وقبل ذلك حلم الشهداء.
نعدك بأننا سننتزع استقلالنا كاملا وغير منقوص بكل الطرق السلمية كما أوصيتنا، أو نهلك دونه.
نعدك أننا سنأتي أمام قبرك ونهديك علما وزهرة… ووطن.
… هل ستسامحنا يا عمي لخضر!؟
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.