زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رغم كورونا.. الحرب على “مافيا رؤساء البلديات” مستمرة

البلاد القراءة من المصدر
رغم كورونا.. الحرب على “مافيا رؤساء البلديات” مستمرة ح.م

حملة جديدة من الحرب على الفساد في البلديات

انطلقت حملة جديدة لمكافحة الفساد طالت، مرة أخرى، رؤساء المجالس البلدية، في سياق التحقيقات الواسعة المستمرة، التي شنتها الدولة ضد الفساد ورموزه في الجزائر.

فساد في الشرق

وأفضت نتائج التحقيقات إلى توقيف رئيسي بلديتي الخضارة ونائبين عن المجلس البلدي في سوق أهراش لمتابعتهما بجرم تبديد أموال عمومية بموجب قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، كما شمل سهم التوقيف رئيس بلدية الزعرورية بالولاية نفسها، المتابع بدوره في قضية فساد، والتي جرّت ما لا يقل عن 6 أشخاص إلى أروقة المحاكم.

يواصل “المنجل” حصد العديد من الرؤوس التي ثبت تورطها في الفساد

وحسب مصادر رسمية، فإن والي الولاية بوزقزة لوناس، لم يتوان عن توقيف المنتخبين الأربعة بينهم رئيسي البلديتين.

ولم يكتف الوالي بهذا الحد بل أمر بفتح تحقيق في بلديات أخرى لتسليط الضوء على ملف التسوية الخاص بقانون 15ـ08، على خلفية تدفق شكاوى إلى مصالحه تفيد بوجود “تلاعبات” من قبل منتخبين وبعض الموظفين.

حملة في الوسط

ووصلت حملة مكافحة الفساد، التي لم تتأثر بجائحة كورونا إلى ولاية بومرداس، حيث تقرر توقيف رئيسي بلديتي دلس وشعبة العامر ومنتخبين آخرين.

أفضت نتائج التحقيقات إلى توقيف رئيسي بلديتي الخضارة ونائبين عن المجلس البلدي في سوق أهراش لمتابعتهما بجرم تبديد أموال عمومية

واستند والي الولاية في قراراته من أدل وضع حد لنشاط هؤلاء المنتخبين، على نص المادة 43 من قانون البلدية، إلى غاية صدور أحكام نهائية عن الجهات القضائية المختصة ببراءة المنتخبين الموقوفين تحفظيا أو إدانتهم بشبهات الفساد التي تلاحقهم.

وتفيد المصادر بأن المصالح القضائية في مجلس قضاء بومرداس راسلت مؤخرا الوالي بخصوص متابعات قضائية، شملت أيضا منتخبين عن بلديتي سي مصطفى والأربعطاش، أحدهم محكوم عليه بالحبس النافذ.

وفي الغرب أيضا 

وفي وهران ضربت العدالة بالثقيل رؤساء بلديات حولوا مجالسهم إلى “إمارات للفساد”، إذ دانت رئيسي بلديتي بئر الجير بعقوبة 4 سنوات حبسا لكل منهما، وتغريمهما بـ1 مليون دينار، إثر متابعتهما بتهم حمل سلاح ناري دون رخصة وتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مستحقة.

وصلت حملة مكافحة الفساد، التي لم تتأثر بجائحة كورونا إلى ولاية بومرداس، حيث تقرر توقيف رئيسي بلديتي دلس وشعبة العامر ومنتخبين آخرين

ودكت الحرب المستعرة “حصون الفساد”، لتشمل بلديات أخرى في الجنوب الغربي للوطن، فطالت ولايات بشار وسعيدة والنعامة، إذ قرر والي بشار أحمد مباركي توقيف رئيسي بلديتي بني عباس وبشار بشكل تحفظي، إثر متابعات قضائية في حق ما لا يقل عن 12 منتخبا على مستوى البلدتين.

وراسلت نيابة محكمة العبادلة على بعد 92 كلم جنوب ولاية بشار، الوالي لاتخاذ قراراته بعد تفجر فضائح من العيار الثقيل، تخص قضايا فساد، الأولى تعني مير بني عباس المنتمي إلى التجمع الوطني الديمقراطي، الذي وضع تحت الرقابة القضائية رفقة أعضاء لجنة الصفقات العمومية، بأوامر من قاضي تحقيق محكمة العبادلة، بعد تحقيقات طالت 11 شخصا بينهم منتخبون وإطارات في البلدية، بخصوص تلاعب في إبرام صفقات وعدم الامتثال لأحكام التشريع.

الفساد بالجملة

ومست الرقابة القضائية كلا من رئيس البلدية والأمين العام ورئيس قسم التعمير والبناء ومنتخبين ومقاولين، الذين توبعوا بتهم تبديد أموال عمومية وإبرام صفقات مخالفة للتشريع والتنظيم، ومخالفة قانون الصفقات العمومية بغرض منح امتيازات وإساءة استغلال الوظيفة واستغلال نفوذ الأعوان العموميين.

ولم تطو صفحات حملة مكافحة الفساد هنا، بل تواصلت لتضرب بلديات كبيرة في عين تموشنت، حيث استُهدفت أغنى بلدية صناعية في التراب الوطني بني صاف، التي أوقف رئيس بلديتها بعد متابعته قضائيا وأُخضع للرقابة القضائية بأمر من محكمة حمام بوحجر، رفقة موظفين سابقين بالبلدية لمتابعاتهم قضائيا بتهم تبديد أموال عمومية في قضايا فساد خاصة بقفة رمضان 2019 وقضايا أخرى.

حسب مصادر رسمية، فإن والي الولاية بوزقزة لوناس، لم يتوان عن توقيف المنتخبين الأربعة بينهم رئيسي البلديتين

وهذا هو التوقيف الثاني من نوعه بولاية عين تموشنت في أقل من 10 أيام، بعد إيداع رئيس بلدية عاصمة الولاية الحبس المؤقت وتعيين رئيس بلدية آخر خلفا له، وهو أيضا التوقيف الثالث من نوعه في ظرف شهر بعد تجميد والي ولاية عين تموشنت المجلس الشعبي البلدي بلدية عين الأربعاء.

كما أحيل ملف رئيس بلدية وادي العنب التابعة لدائرة برحال بولاية عنابة، على التحقيق أياما فقط بعد صدور قرار تحفظي بتوقيف المير المنتمي لحزب جبهة التحرير الوطني عن ممارسة مهامه، بسبب وقوعه تحت طائلة تدابير المتابعة القضائية، حسبما علم من خلية الاتصال لولاية عنابة.

هذه القضايا التي تتصدر جداول قضايا محاكم الاختصاص في الجزائر، تعطي الانطباع بأن حملة مكافحة الفساد لم تخلد إلى فترة نقاهة، بل يواصل “المنجل” حصد العديد من الرؤوس التي ثبت تورطها في الفساد، وهو ما يجسد تعهد الرئيس تبون الذي التزم  بمواصلة محاربة الفساد و”تطهير الجزائر ممن أوصلوها إلى الوضع الراهن”.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.