زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لعام 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رعب الصندوق..!

فيسبوك القراءة من المصدر
رعب الصندوق..! ح.م

من واجبات المرحلة الإنتباه الى تداخل وتقاطع المعركة السياسية على السلطة (من حريات وعدالة وحقوق وصحافة وتظاهر ونزاهة إنتخابات ووو) مع المعركة الإديولوجية (المتعلقة بالهوية ومشروع المجتمع) بين تيارين لا يزال الثأر مبيتا بينهما..

يتعلق الأمر اختزالا بورثة لجنة إنقاذ الجزائر (من الصندوق) بداية التسعينات ومن برر ونظّر للردة على التعددية والديمقراطية حينذاك، لأن الصندوق كان قد لفظهم وإختار غيرهم (وهنا الأمر يتعلق بحلم ديمقراطي ضائع وليس بحزب محظور يتحمل هو الآخر مسؤولياته في المأساة)، وضحايا تلك الردة المشؤومة من عموم الشعب ونخبه المستضعفة الى اليوم من جهة أخرى.

الكثير من ورثة ما يسمى بلجنة إنقاذ الجزائر (من الصندوق) في التسعينات “يقاتلون” اليوم وإنطلاقا من أحد مقراتهم في ديدوش مراد (…) ومنذ بداية الحراك ليكونوا هم “المحامي” عن نفس الديمقراطية التي ساهموا في دفنها من قبل، ويسعون لتبييض سجلاتهم السياسية الملوثة بالردة عن الديمقراطية قولا وفعلا

الكثير من ورثة ما يسمى بلجنة إنقاذ الجزائر (من الصندوق) في التسعينات “يقاتلون” اليوم وإنطلاقا من أحد مقراتهم في ديدوش مراد(…) ومنذ بداية الحراك ليكونوا هم “المحامي” عن نفس الديمقراطية التي ساهموا في دفنها من قبل، ويسعون لتبييض سجلاتهم السياسية الملوثة بالردة عن الديمقراطية قولا وفعلا وقد نجحوا نسبيا في الظهور في الصفوف الأولى دفاعا عن الحريات والديمقراطية(…) نفس الحريات والديمقراطية التي ديست تحت أقدامهم في مسيرات (جزاير حرة ديمقراطية) خلال التسعينات، بل أصبحوا الآن براغماتيين في سبيل غسل خطيئة التسعينات بدليل تساهلهم حتى في الجلوس جنبا الى جنب مع قيادات ورموز كانوا يصفونهم بالظلاميين في وقت قريب (ظهر ذلك في سلسلة مزافران وفِي جلسات التنسيق والحوار قبل وبعد الحراك) بل رأينا تقاربا مريبا لرموزهم مع ضحاياهم(…)، ضحاياهم الذين سحبتهم وسحلتهم التحالفات السياسية الظرفية خارج مدارهم الإديولوجي الطبيعي الذي يكافحون داخله منذ عقود(..) لذلك رأينا تحالفات وجلسات وزيارات غير متجانسة إديولوجيا تتخذ نفس الموقف السياسي!
طبعا هؤلاء الذين إرتبطوا إديولوجيا وتاريخيا بلجنة إنقاذ الجزائر (من الصندوق) يحاربون اليوم على الجبهة السياسية بذكاء، ويرغمون الجميع على دفن أو تأجيل معركة الصندوق التي وحدها من تعيدهم الى حجمهم الطبيعي لرعبهم التاريخي منه والتصاق وجودهم بثقوب الغرف المظلمة، بينما حولتهم المواقف السياسية من الحراك الى “أبطال” حتى وهم يرفضون الإحتكام الى الصندوق كما يفعل كل ديمقراطيو العالم في غفلة من النخب الحقيقية المعصوفة ذهنيا.

في المقابل يبدي التيار الغالب من وطنيين وإسلاميين وديمقراطيين حقيقيين ضياعا شديدا للبوصلة، فهم تارة يحاربون على الجبهة السياسية ثم يستيقظون فجأة ويقفزون للحرب على الجبهة الاديولوجية.. يجلسون الى أعداء ديمقراطية الأمس(..) ويخاصمون شركاءهم في المشروع اليوم بسبب مواقف سياسية طارئة، حتى ضاعت منهم خيوط المعركتين السياسية والاديولوجية، فلا هم تقدموا الحراك والصفوف الأولى، ولا هم صنعوا رأيا عاما في مستوى معركتهم، ولا هم فوتوا على خصومهم الاديولوجيين تلك الانتصارات السياسية التي يحاولون تحقيقها على “ظهورهم” وظهر الحراك، هم يكادون يضيعون جبهتي الصراع ويخسرون الجمهور من الجهتين، لأنهم ببساطة أشكل عليهم التفريق (في اللحظة الفارقة) بين ما هو نضال إستراتيجي وجودي وبين خيارات سياسية تكتيكية ظرفية يستعملها خصومهم في السطو على الجزائر الجديدة..

في النهاية نحن كلنا جزائريون نملك الحق نفسه على الأرض نفسها، ومن العدالة أن يشعر كل واحد فينا بحقه في المواطنة وواجبه حيال هذا الوطن، لكن من العدل أيضا أن يأخذ كل واحد حقه بحسب حجمه الحقيقي الذي يحدده الصندوق وليس الحجم الموروث والممنوح له في غابر الأزمان من طرف الغرف المظلمة الموجود بعض خزنتها في السجون، ومن غير الممكن ولا المعقول أن ترفع راية الحراك والتحول الديمقراطي في الجزائر الجديدة تيارات وأحزاب ووجوه ساهمت في دفن نفس الحريات والحقوق خلال العهد الماضي، ومثلما حاربت الصندوق الانتخابي من قبل هي اليوم تكافح ضد الصندوق وضد الشرعية وضد إستكمال بناء المؤسسات وقد فعلت المستحيل لشل الاستحقاق الرئاسي لكن التيار الغالب إنتصر في النهاية..

الديمقراطية يبنيها من يؤمنون حقا بالديمقراطية والتعايش وليس الأدعياء الذين يدفنون الصندوق عندما يهزمهم ويحاولون ركوب الحراك حتى لا يهزمهم الصندوق مرة أخرى.

نعم الجزائر يبنيها الجميع لكن لا طريق لهذا البناء سوى الصندوق والمسار المؤسساتي الذي وحده من يحدد حجم الأبطال الحقيقيين والوهميين الذين ركبوا ظهر الحراك، بينما يستحق منا الحراكيون الحقيقيون كل التحية لأنهم مثلما رفضوا التمثيل، يرفضون أيضا أن يركب الحراك للسطو على أحلام الجزائريين الذين خرجوا في 22 فبراير.
فالديمقراطية يبنيها من يؤمنون حقا بالديمقراطية والتعايش وليس الأدعياء الذين يدفنون الصندوق عندما يهزمهم ويحاولون ركوب الحراك حتى لا يهزمهم الصندوق مرة أخرى.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.