زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رسالة من جزائري مقهور إلى الرئيس قيس سعيد

فيسبوك القراءة من المصدر
رسالة من جزائري مقهور إلى الرئيس قيس سعيد ح.م

الرئيس التونسي الجديد "قيس سعيد"

سيدي الرئيس.. اسمحوا لي أولا أن اعبر لكم عن سعادتي الغامرة، أنا الجزائري المقهور في حلم بناء دولته الديمقراطية، بمناسبة فوزكم الباهر بانتخابات الرئاسة في الشقيقة تونس، ومن خلال فخامتكم، أن أهنئ أيضا الشعب التونسي الشقيق، على هذا الانجاز العظيم، وعلى هذه الحضارية والرقي في ترسيخ الممارسة السياسية الصحيحة.

واسمح لي ثانيا سيدي الرئيس، أن أبث من خلالكم حزني على تخلفنا نحن في الجزائر، على اللحاق بهذا الركب المبارك، رغم أننا كنا السباقين في الولوج الى عوالم الثورة والانفتاح السياسي والديمقراطية قبل اندلاع ثورة الياسمين عندكم في 2011.. بعقود طويلة.

إنكم سيدي الرئيس.. تمثلون بالنسبة لنا نحن الجزائريين المقهورين في حلمنا بالحرية والديمقراطية والعيش الكريم، أملا عريضا في أن يتمكن شعبنا المجاهد أخيرا، أن يوصل إلى قصر المرادية رئيسا يشبهكم في النظافة والاستقلالية والعلم، والأهم من كل ذلك، في الشفافية والمصادقية التي أوصلتكم أنتم الى قصر قرطاج..

لقد فاجأنا العالم العربي قبل غيرنا في 1988 بثورة على الظلم، كانت طريقا لانفتاح سياسي غير مسبوق في عالمنا العربي، حتى أن دستور الجزائر سنة 1989، كان علامة فارقة في تاريخ الشمولية العربية كلها، كما أننا أبرهنا العالم قبل غيرنا في قضايا الحريات والتجمعات الحرة والاعلام المستقل، بل والديمقراطية الحقيقية حين نطق الصندوق الانتخابي بما قرره الشعب، قبل أن يتآمر علينا العالم كله، فكانت المأساة التي تعلموها ويعلمها الجميع.

لقد دفعنا في الجزائر سيدي الرئيس.. في سبيل هذه الحرية والديمقراطية التي حققتها تونس اليوم بفضل رجالها ونسائها المخلصين، أضعافا ممضاعفة ما قدمته تونس، وان كانت كل قطرة دم واحدة تسقط في هذا الدرب، هي بمثل سقوط أمة بأكملها، فلقد دفع التونسيون قرابة 500 شهيد في سبيل التخلص من ديكتاتورية بن علي، وبناء صرح هذه الديمقراطية التي نفخر بها اليوم جميعا كعرب، بينما دفعنا في الجزائر عشرات الآلاف من الشهداء، ومع ذلك ما نزال نراوح مكاننا اليوم، رغم ثورة عملاقة أخرى أنجزها الشعب في ال 22 فبراير الماضي.

إنكم سيدي الرئيس.. تمثلون بالنسبة لنا نحن الجزائريين المقهورين في حلمنا بالحرية والديمقراطية والعيش الكريم، أملا عريضا في أن يتمكن شعبنا المجاهد أخيرا، أن يوصل إلى قصر المرادية رئيسا يشبهكم في النظافة والاستقلالية والعلم، والأهم من كل ذلك، في الشفافية والمصادقية التي أوصلتكم أنتم الى قصر قرطاج.

إن الجزائريين يا سيادة الرئيس، يتحدثون عنكم في كل مكان، ويرسمون إسمكم كحلم يدغدغهم في اليقظة قبل النوم، واني أعرف مواطنين يبيتون الليالي سجدا لله، متضرعين له أن يرزق الجزائر رجلا لا يقل شهامة عنكم، يقف الى جانب المحرومين في وطنه، ويكون نصير المستضعفين في العالم، وعلى راس هؤلاء المستضعفين اخواننا المنسيين في فلسطين.

لقد أثلجتم يا سيادة الرئيس صدورنا نحن الجزائريين تحديدا، ونحن المعروفون بحبنا الجارف لفلسطين حين قلتم وبالفم المليان أن العلاقات مع اسرائيل هي خيانة عظمى..

لقد أثلجتم يا سيادة الرئيس صدورنا نحن الجزائريين تحديدا، ونحن المعروفون بحبنا الجارف لفلسطين حين قلتم وبالفم المليان أن العلاقات مع اسرائيل هي خيانة عظمى.. فلقد طالما اشتقنا الى رئيس عربي يقولها هكذا بهذا الصدق وهذه القوة، ولقد طالما اهتزت ارواحنا طربا لرجولة افتقدناها منذ وفاة بومدين، فجئتم أنتم لتسندوا حلمنا الغالي انطلاقا من الجارة الشرقية، في انتظار أن يجيئ من يقولها معك ها هنا عندنا .. بنفس النبرة والعنفوان، حتى يتزعزع العالم من حولنا.

ألا انكم قد وضعتم الجزائر في مقدمة الدول التي سوف تزورونها غدا، ألا وإننا نتشرف بأن تطأ أقدامكم أرضنا الطاهرة، لنبني معا غدنا العربي المشترك، ومغربنا العربي الكبير، وانطلاقتنا معا نحو الرفاهية والتقدم، لكن في انتظار ذلك، أدعوك سيدي الرئيس أن تعيننا ببعض الدعاء أن يلهم الجزائريين رشدهم، بأن يضعوا خلافاتهم ظهريا، وأن يتوجهوا جميعا الى صناديق الاقتراع ليخرجوا أحسن من عندهم، ويفرضوا بأنفسهم الرجل الذي سوف يجلس معكم غدا ، رأسا برأس، دون أن يشعر بنقص في الشرعية، لمواجهة التحديات العظيمة التي تنتظرنا معا.

في الختام.. اسمح لي سيادة الرئيس، أن اعبر لكم عن احترامي وتقديري الكبيرين.

ومعتذرا أن القهر الذي يتملكني وملايين الجزائريين انما نابع من كون الجزائر العظيمة ، تستحق رجلا عظيما مثلكم، يشعر بقهرنا، قبل أن نبثه إياه في رسائل أو مناشدات.

والسلام عليكم ورحمة الله.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.