زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رسالة إلى الأخضر الإبراهيمي: ولترحل أيها المبعوث الأممي…!!!

رسالة إلى الأخضر الإبراهيمي: ولترحل أيها المبعوث الأممي…!!! ح.م

الأخضر الإبراهيمي.. أيّ دور؟!

كان إسم الديبلوماسي الأخضر الإبراهيمي قد ارتبط من الناحية الإعلامية والسياسية بالحرب الأهلية اللبنانية وبالحرب الأفغانية وبالاحتلال الأمريكي للعراق وبعدها بالأزمة السورية، ولم يكن يعرف الكثير من الجزائريين ولا سيما الشباب منهم أن الأخضر الإبراهيمي ابن جلدتهم خاصة وأنه يتحدث بلهجة مشرقية.!

بصفة وزير الخارجية كان الأخضر الإبراهيمي أحد أعضاء المجلس الأعلى للأمن إلى جانب سيد أحمد غزالي رئيس الحكومة وكذلك اللواء خالد نزار وزير الدفاع الوطني والعربي بلخير وزير الداخلية واللواء عبد المالك قنايزية قائد أركان الجيش، وكان يومها هذا المجلس هو الذي خرق الدستور واختلق الفراغ الدستوري وألغى نتائج الانتخابات التشريعية وحل البرلمان وأقال الرئيس الشاذلي بن جديد..

لم يكن يعرف الكثير من الجزائريين الشباب أن الأخضر الإبراهيمي جزائري الجنسية إلا بعدما تكررت زياراته إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من أجل الاطمئنان على حالته الصحية مثلما يقول، والدبلوماسي كما يقال يلمّح ولا يصرّح، أو ربما أن الأخضر الإبراهيمي هو الذي يكون قد نسي أنه جزائري من بلدية العزيزية ولاية المدية طيلة ربع قرن أو ثلاثين سنة..

ومثل هذا الظهور اللافت في الوقت بدل الضائع، جعل الرأي العام الوطني يرتاب من الدور غير المعلن لهذا المبعوث الأممي عقب الأزمة السياسية التي اندلعت في الجزائر عقب الانتفاضة الشعبية السلمية ضد النظام الحاكم والمطالبة برحيل النظام البوتفليقي، على الرغم من أن الإبراهيمي قد ظل ينفي أن لا أحد قد كلفه بأي مهمة في حل الأزمة..!!

يكون الرأي العام الوطني والأجنبي قد جعله تسارع الأحداث والأزمان ينسى أن اسم الأخضر الإبراهيمي قبل أن يرتبط بالأزمة اللبنانية والأفغانية والعراقية ثم بالأزمة السورية، كان قد ارتبط بالأزمة الجزائرية الدامية التي اندلعت في الجزائر، حيث وصل بالدبابة إلى وزارة الشؤون الخارجية في حكومة سيد أحمد غزالي عقب العصيان المدني وإعلان حالة الحصار، وبصفة وزير الخارجية كان الأخضر الإبراهيمي أحد أعضاء المجلس الأعلى للأمن إلى جانب سيد أحمد غزالي رئيس الحكومة وكذلك اللواء خالد نزار وزير الدفاع الوطني والعربي بلخير وزير الداخلية واللواء عبد المالك قنايزية قائد أركان الجيش، وكان يومها هذا المجلس هو الذي خرق الدستور واختلق الفراغ الدستوري وألغى نتائج الانتخابات التشريعية وحل البرلمان وأقال الرئيس الشاذلي بن جديد واستحدث مجلس الدولة ليحل محل رئاسة الجمهورية، وغرر بالمجاهد التاريخي محمد بوضياف الذي يغتال فيما بعد على النقل التلفزيوني المباشر…!!!

لقد غرقت الجزائر في الدماء والدموع والدمار في مطلع العشرية الحمراء، في الوقت الذي كان فيه الأخضر الإبراهيمي يتنقل في مختلف العواصم العربية والإسلامية والعالمية، من باريس إلى واشنطن ونيويورك ومن القاهرة إلى الرياض وبيروت، يودعه مطار ويستقبله مطار، يطير من هنا ويحط هناك.. وهو يعبر الأجواء الجزائرية عاليا في السماء كانت الجزائر تختنق تحت رماد الانفجارات الإرهابية للجماعات الإجرامية في المدن وتغرق في مستنقع المجازر الجماعية في القرى…!!!

لتحزم حقيبتك أيها الإبراهيمي ولترحل، فالوطن ليس فندقا ننزل فيه ثم نغادر حين تسوء الخدمة ولقد غادرت الجزائر بعدما ساءت الخدمة وساءت الأحوال، إن الجزائر ليست فندق سان جورج وليست فندق الأوراسي، بل هي الأوراس…!!!

هكذا ترك المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي الجزائر تئن وتنزف مثل الطير الجريح الذي يتخبط في بركة من دماء، وها هو هذا الابن الضال يعود إلى الجزائر قادما إليها من دمشق بعدما ترك الشعب السوري يرتجف تحت قصف تفجيرات براميل البارود…!!!

كان السؤال الذي طرحته وسائل الإعلام الفرنسية المقربة من دوائر صنع القرار: على من الدور القادم بعد سوريا، وكانت عين الإليزي على إيليزي بعد حادثة تيقنتورين، ولكن الجيش الوطني الشعبي قد كان بالمرصاد للمتربصين ورد كيد الكائدين وسفّه أحلام المقامرين والمغامرين..

ولتحزم حقيبتك أيها الإبراهيمي ولترحل، فالوطن ليس فندقا ننزل فيه ثم نغادر حين تسوء الخدمة ولقد غادرت الجزائر بعدما ساءت الخدمة وساءت الأحوال، إن الجزائر ليست فندق سان جورج وليست فندق الأوراسي، بل هي الأوراس…!!!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.