زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ذاب الثلج يا عمي السعيد؟!

ذاب الثلج يا عمي السعيد؟! ح.م

السعيد بوحجة

ما كان ينتظره السيد بوحجة من تدخلات فوقية في صالحه لم يحدث، ربما تكون رسالته التي بعث بها إلى رئيس الجمهورية سقطت في الماء، أو قد يكون أخطأ في العنوان، وربما اختطفت من أحد مناوئيه أو تم تغيير مسارها، المهم والأكيد أنها لم تصل.

والأكيد أيضا أنه خسر الرهان عندما عول على الرئيس، وهو خطأ جسيم كلفه ليس فقط منصبه كرئيس للمجلس الشعبي الوطني، بل حتى مكانته ونظرة الشعب الجزائري إلى هاته القامة التي ذابت كجبل الآيسكريم في حين غرة.

هذا الشعب الذي كان ينتظر استماتته وعدم رضوخه للأمر الواقع، لأنه لم يكن ليخسر شيئا، بما أن مستقبله تركه وراء ظهره، ولن يطمع في عمر آخر يعيشه.
كان على عمي السعيد (و هو اللقب الذي ظل يناديه به من سحبوا البساط من تحت رجليه، فسقط ولم ينهض بعدها)..

كان عليه أن يراهن على الدستور والقانون الداخلي للبرلمان حتى آخر رمق، وبعده فليكن ما يكون من ردات فعل مناوئيه.

كان عليه أن يستعمل صلاحياته في استتباب الأمن، فيأتي بالقوة العمومية لفض تلك الفوضى ومنع هؤلاء البرلمانيين الذين داسوا على القانون وأغلقوا أبواب المؤسسة التشريعية في وجه شيخ مجاهد سبل حياته من أجل أن يأتي هؤلاء ويمنعوه من ولوج مبنى البرلمان.

كان عليه أن يستعمل صلاحياته في استتباب الأمن، فيأتي بالقوة العمومية لفض تلك الفوضى ومنع هؤلاء البرلمانيين الذين داسوا على القانون وأغلقوا أبواب المؤسسة التشريعية في وجه شيخ مجاهد سبل حياته من أجل أن يأتي هؤلاء ويمنعوه من ولوج مبنى البرلمان.

نعم، فقد كانت تلك الشرذمة من البرلمانيين في حالة تلبس، وكان لزاما على السلطات المختصة أن تفعل المادة 128 من الدستور التي تنص على أنه: “في حالة تلبس أحد النواب أو أحد أعضاء مجلس الأمة بجنحة أو جناية، يمكن توقيفه ويخطر بذلك مكتب المجلس الشعبي الوطني أم مجلس الأمة فورا”، ويجب أن نضع خطين على كلمة “فورا”، مادام الذين آمناهم على أنفسنا في وضع القوانين هم أول من يدوسون عليها بالأقدام.

كان أملنا كبيرا في بسالة عمي السعيد وعدم استسلامه بهذه السهولة، لكنه للأسف خيب أمانينا، رغم أننا كنا مخطئين من الوهلة الأولى التي ثقنا من خلالها في قدراته عندما راهن على الرئيس الذي تركه في أول فرصة على قارعة الطريق، وتركنا معه نندب حظنا.

نعم كنا مخطئين، فقد راهنا على فارس بتنا نعلم أنه سيخسر السباق منذ البداية، لأنه اختار الطريق الخطأ، ومع هذا ظننا أنه سينقذنا من مخالب تلك الحيوانات المفترسة، فنفذ بجلده وهجرنا من غير رجعة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.