زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

دستوركم حرام يا سي شرفي!

دستوركم حرام يا سي شرفي! ح.م

محمد شرفي

حاول رئيس السلطة الوطنية للانتخابات من خلال الندوة الصحفية التي أجراها بمناسبة كشفه لنتائج الاستفتاء عن الدستور، أن يدافع بشراسة عن شرعية هذا الأخير لدرجة أن وصفه بالدستور الحلال، فنسي بأن مهمته تقنية فقط ومحددة بالقانون، ولا يحق له تجاوزها بالتزلف والشيتة.

المتتبع لمجريات هذا الاستفتاء يكتشف بأن الشعب الجزائري لم يشارك في تلك المهزلة، فكانت نسبة المقاطعة غير مسبوقة في تاريخ الجزائر، بل في العالم أجمع، وهو ما يجعل منه وثيقة لاغية وعديمة الأثر أخلاقيا.

قبل أن نثبت للسيد شرفي بأن دستور لعرابة غير شرعي، يجب أن يعلم بأن المنصب الذي تقلده هو نفسه حرام، لأنه عين من طرف المرحوم القايد صالح ولم يأت عن طريق الانتخاب كما ينص عليه القانون.

جميعنا يعلم بأن الاستفتاء هو الطريقة الديمقراطية المباشرة لمشاركة الشعب في سَنِّ الشرائع الدستورية والقانونية التي تحكم بها البلاد، وذلك بالتصويت على ما تعرضه عليه منها السلطات الحاكمة.

لكن المتتبع لمجريات هذا الاستفتاء يكتشف بأن الشعب الجزائري لم يشارك في تلك المهزلة، فكانت نسبة المقاطعة غير مسبوقة في تاريخ الجزائر، بل في العالم أجمع، وهو ما يجعل منه وثيقة لاغية وعديمة الأثر أخلاقيا.

سيأتي من يقول لك أن السياسة ليست لها علاقة مع الأخلاق، و هذا غير صحيح طبعا، فأسوتنا في ذلك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي حكم أمة وكان خلقه القرآن.

لكن مع ذلك سأثبت للسيد شرفي بالحجة والدليل بأن هذا الدستور حرام، بل “جيفة”.

أولا من حيث الشكل:

هل يعلم أخي المواطن أن المسماة (السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات) هي جسم دخيل، و غير دستوري، حيث تم تعويضه بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات وذلك عن طريق الدوس على الدستور بتعطيل المادّة 194 منه والتي تنص على ما يلي: تُحدث هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات.

فما بني على باطل فهو باطل.

ثانيا من حيث الموضوع:

حاول السيد شرفي على مضض أن يرافع من أجل شرعية الاستفتاء، معللا ذلك بشفافيته لأول مرة، و معتبرا أن عدد المقاطعين لا يمس بمصداقيته.

عندما ثار الشعب الجزائري في 22 فيفري مطالبا بتطبيق المادتين 7 و8، لم يكن ذلك عبثا، لأن تلك المادتين هما روح الدستور وسبب وجوده.

عندما ثار الشعب الجزائري في 22 فيفري مطالبا بتطبيق المادتين 7 و8، لم يكن ذلك عبثا، لأن تلك المادتين هما روح الدستور وسبب وجوده.

وعندما ردد بصوت عالي، في كل حين وفي كل مكان بأن الشعب مصدر السلطة، وأن السيادة الوطنية ملك للشعب وحده، لم يكن ذلك اعتباطيا، بل حقيقة خرج من أجلها الشعب الجزائري عن بكرة أبيه ليجسدها على أرض الواقع وليس للتغني بها فقط.

وعندما قدمت سلطة الأمر الواقع مشروع الدستور ليستفتى فيه الشعب، غاب هذا الأخير عن الموعد ليجعل منه لا حدث، هل يمكن لهكذا دستور أن يكون شرعيا و هو مخالف لنص المادة 7؟

عندما نستقرئ المادّة 12 من الدستور الحالي التي تنص على ما يلي: تستمدّ الدّولة مشروعيّتها وسبب وجودها من إرادة الشّعب. شعارها : “بالشّعب وللشّعب”. وهي في خدمته وحده.

هل يمكنا أن نخوض في المشروعية التي تحدث عنها وزير عدل بوتفليقة السابق، وإرادة الشعب أثبتت رفضها لهذا الدستور العفن بكل الطرق القانونية (سواء بالمقاطعة أو بالمشاركة بالتصويت بـ “لا”)؟.

بعد كل هذا و ذاك.. هل حقا دستوركم حلال أيها المفتي، أم حرام… بل جيفة؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.