لم يعد يوجد اليوم ضمن الصف الأول من المسؤولين الكبار في "الجزائر الجديدة" أي منتسب (بشكل مباشر) لحزب سياسي..
فقد اكتسح “المستقلون” المؤسسات السياسية الكبرى في البلاد: البرلمان بغرفتيه، والوزارة الأولى، محاكاة لنهج بدأ قبل فترة طويلة على مستوى رئاسة الجمهورية.
التعويل المبالغ فيه على كفاءة “المستقلين” وحكمتهم، فسينتهي بالبلاد إلى إفلاس سياسي، لأن “المستقل” المتحرر اليوم من أي التزام سياسي، سيكون غدا، حين يخفق في إدارة الشأن العام، متملصا من أي مسؤولية سياسية.
إن هذا الإقصاء الممنهج للأحزاب السياسية، والذي يحتاج تفصيلا ليس هذا مكانه، يدعو إلى تأمل عميق في المستقبل السياسي للبلاد.
لقد درجت العادة أن ينتظم الطامحون في تولي المناصب العامة في أحزاب تتنافس على الحكم، وهذا أمر في غاية الأهمية للحفاظ على سلمية التداول على السلطة، وإنتاج سياسات عامة ذات جودة، وتأطير النقاش السياسي حول القضايا ذات الأولوية..
وسيكون هذا هو السبيل الطبيعي لإنتاج مؤسسات سياسية قوية ومتوازنة، وأعني هنا بشكل خاص البرلمان، ثم الحكومة.
أما التعويل المبالغ فيه على كفاءة “المستقلين” وحكمتهم، فسينتهي بالبلاد إلى إفلاس سياسي، لأن “المستقل” المتحرر اليوم من أي التزام سياسي، سيكون غدا، حين يخفق في إدارة الشأن العام، متملصا من أي مسؤولية سياسية.
@ طالع أيضا: جوار معادي للجزائر.. ما هي الأسباب؟!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.