في خطاب بدا مفصولا عن الواقع، وعن حقيقة السياسة المخزنية الرسمية المعادية للجزائر، وجه الملك المغربي محمد السادس، مساء السبت، خطابا إلى المغاربة بمناسبة ما يسمى بعيد العرش المصادف للذكرى الثالثة والعشرين لتوليه الحكم، غازل فيه الجزائر بشكل غير مسبوق.. إلى الحد الذي بدا فيه خطاب الملك لا علاقة له بسياسته الفعلية العدائية ضد الجزائر.
وقال الملك محمد السادس في الفقرة التي خصها للعلاقات المغربية الجزائرية إنه يشدد “مرة أخرى، بأن الحدود، التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبدا، حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما. بل نريدها أن تكون جسورا، تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر، وأن تعطي المثال للشعوب المغاربية الأخرى”.
وأهاب الملك المغربي بالمغاربة “لمواصلة التحلي بقيم الأخوة والتضامن، وحسن الجوار، التي تربطنا بأشقائنا الجزائريين؛ الذين نؤكد لهم بأنهم سيجدون دائما، المغرب والمغاربة إلى جانبهم، في كل الظروف والأحوال”.
ذهب الخطاب الملكي المنفصل عن الواقع والمليء بالمتناقصات إلى حد التطلع مع الرئاسة الجزائرية “لأن يضع المغرب والجزائر يدا في يد، لإقامة علاقات طبيعية، بين شعبين شقيقين، تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية، والمصير المشترك.”
وهي نفسها المعاني التي التي تحمل الكثير من التناقض وحتى النفاق.. ظل الملك المغربي يكررها في كل مناسبة حول ما يسمى بـ “اليد الممدودة” اتجاه الجزائر على مستوى الخطاب..
لكن على مستوى السياسات العملية فإن العكس هو الذي يحدث دايما عبر تولي الطعنات المخزنية في ظهر الجزائر ليس بداية بدعم الحركات الإرهابية كالماك وليس انتهاء بجلب الصهاينة إلى حدود الجزائر.
وادعى الملك محمد السادس في خطابه براءة المغاربة من حملة الشتم والسب التي تتعرض لها الجزائر، مؤكدا “أما فيما يخص الادعاءات، التي تتهم المغاربة بسب الجزائر والجزائريين، فإن من يقومون بها، بطريقة غير مسؤولة، يريدون إشعال نار الفتنة بين الشعبين الشقيقين”.
مضيفا “وإن ما يقال عن العلاقات المغربية الجزائرية، غير معقول ويحز في النفس. ونحن لم ولن نسمح لأي أحد، بالإساءة إلى أشقائنا وجيراننا.. وبالنسبة للشعب المغربي، فنحن حريصون على الخروج من هذا الوضع، وتعزيز التقارب والتواصل والتفاهم بين الشعبين”.
وذهب الخطاب الملكي المنفصل عن الواقع والمليء بالمتناقصات إلى حد التطلع مع الرئاسة الجزائرية “لأن يضع المغرب والجزائر يدا في يد، لإقامة علاقات طبيعية، بين شعبين شقيقين، تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية، والمصير المشترك”.
ودرج الملك المغربي كعادته على انتهاج سياسة “اليد الممدودة” على مستوى الخطاب، لكن ذلك ظل يقابله سياسة عدائية مليئة بالمؤامرات والطعنات في الظهر، الأمر الذي لم تعد معه مثل هذه الخطابات الفارغة من أي مدلول عملي تعني لي شيء الجزائر والجزائريين..
خاصة بعد أن وصل الأمر بالمملكة المغربية إلى حد التحالف العسكري مع الصهاينة، وإعلان تأييدهم لتقسيم الجزائر على المستوى الأممي.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.