زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حکومة المالکي لاتصلح للتحقيق في مذبحة ليبرتي

حکومة المالکي لاتصلح للتحقيق في مذبحة ليبرتي

غريب الطلب الذي قدمته منظمة الامم المتحدة من خلال ممثلها في بغداد مارتن کوبلر للحکومة العراقية کي تباشر بالتحقيق في المذبحة المروعة التي وقعت في مخيم ليبرتي عقب الهجوم الصاروخي الغادر و اللئيم عليه من قبل عصابات و تجمعات إرهابية تابعة لنظام الملالي في طهران، ذلك أن الجريمة قد تمت بعد التنسيق و التخطيط و التفاهم المسبق مع حکومة نوري المالکي و في شخص رئيس الوزراء.

الطلب الذي قدمه کوبلر”الذي لم يبادر لحد الان بزيارة مسرح الجريمة رغم أنه قريب منها و تقع عاتقه مسؤولية أمن و سلامة السکان”، هو طلب مثير للسخرية و الاشمئزاز، ذلك أن الطلب من الجلاد أن يلاحق القتلة المأجورين الذين يعملون بإشرافه و تحت أنظاره، هو طلب بالغ السخف و الغباء بل أنه أسخف و أغبى بکثير من قرار تفتيش الطائرات الايرانية في سماء العراق و التي کانت هي الاخرى مجرد مسرحيات مفتعلة و مثيرة للقرف، ذلك أن نوري المالکي يعتبر مجرد موظف و صاحب تکليف و مسؤولية أمام مرشد النظام و أجهزته القمعية و خصوصا قائد قوات القدس الارهابية الذي يمکن أن نعتبر المالکي بمثابة واحد من ضباطه.

حدث العاقل بما لايليق فإن صدق فلاعقل له، وإنطلاقا من هذا القول البليغ فإن الايمان بنزاهة تحقيق تجريه حکومة نوري المالکي بشأن المذبحة الدموية التي حدثت في ليبرتي في التاسع من شباط الجاري هو مجرد وهم و عملية خداع نفس، إذ أنه ليس بالامکان أبدا الانتظار من جاني باع نفسه للشيطان أن يدين نفسه إکراما و إحتراما لضحيته، فهذا أمر لايصدقه العقلاء و لايأخذ به أصحاب الرأي و النظر، خصوصا وان الجريمة التي وقعت عبارة عن مزيج قذر جمع بين النظام الايراني و حکومته الاجيرة في العراق و حفنة من الاوباش و قطاعي الطرق المأجورين، وان حکومة نوري المالکي التي هي اساسا طرف و رکن أساسي في هذه الجريمة النکراء لايمکن أبدا إناطة مسؤولية التحقيق في الجريمة بها حيث أنها ستقوم و في أفضل الاحوال بلفلفة الجريمة و مسح کل أثر او دليل من شأنه يدين او يفضح مرتکبيها، کما أن التحقيقات و الاجراءات السابقة التي أجرتها هذه الحکومة بشأن مراقبة و تفتيش الطائرات الايرانية في الاجواء العراقية أثبتت بأنها غير جديرة بهکذا مهمات ولاسيما وانها خاضعة لنفوذ و سطوة النظام الايراني وليس بإمکانها أبدا أن ترفع أصبع الاتهام بوجهه، ومن هنا فإنه الاولى بالمجتمع الدولي أن يبادر الى فتح تحقيق دولي في هذه الجريمة المروعة وبإشراف لجنة دولية مختصة لالشئ إلا من أجل أن يتم وضع حد للإستهتار و الوقاحة المتناهية للنظام الملالي وان حجم و قساوة و دناءة هذه الجريمة تحمل أکثر من مبرر و سبب لکي يتم تفعيل هکذا موقف دولي منصف تجاه هذا الحدث الاليم.

 

suha.mazin@ymail.com

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.