زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حمروش.. تفكيك صورة

فيسبوك القراءة من المصدر
حمروش.. تفكيك صورة ح.م

مولود حمروش

مولود حمروش لا يعتبر نفسه فاعلا سياسيا، ولذلك لا يجد نفسه مطالبا باصدار موقف إزاء كل حدث وحادث، مثلما يطالبه به البعض، ولا بالمشاركة في الفعاليات السياسية ولا الانخراط في مسعى أو كيان.

من حسن حظ حمروش أن المناخات السياسية في الجزائر تعطي دائما لتقديراته شيئ من الصدقية، وتمنحه وضعه الخاص، بالاستفادة من ثلاثة مشارب أساسية، هي مرجعيته كخريج للمدرسة الوطنية، ورصيده الاصلاحي، واقتراباته المهمة من التيار التقدمي.

بخلاف ذلك يضع حمروش نفسه أعلى من كل موقف وأوسع من كل فعالية، يضع نفسه في مقام صانع فكر سياسي، مهتمه إصدار تقدير موقف يتضمن تحليل معطى وتوفير سياقات التي تعزز منطلقاته وتبرر لفكرته.

من حسن حظ حمروش أن المناخات السياسية في الجزائر تعطي دائما لتقديراته شيئ من الصدقية، وتمنحه وضعه الخاص، بالاستفادة من ثلاثة مشارب أساسية، هي مرجعيته كخريج للمدرسة الوطنية، ورصيده الاصلاحي، واقتراباته المهمة من التيار التقدمي.

يحرص حمروش في كل مداخلات المكتوبة والمنطوقة، على أن تبرز هذه العوامل الثلاث بوضوح، في دفاعه عن الدولة والمؤسسة الوطنية، وتقديسه للاصلاح من مربع التوافق، وايمانه بالمسألة الديمقراطية والحريات كضرورة للتطور السليم.

المساهمة الأخيرة لحمروش هي رسالة أكثر منها موقف، هو يؤكد بوضوح أن “أزمة الشرعية والانحرافات لم تعد تسمح بأي تصحيح ولا بأية إصلاحات”، ويعتقد أن “كل حل جزئي سيتسبب في اختلالات اضافية”، وكل “استمرار في تغييب الرأي العام تعني زيادة خطورة التمزق القائم”.

يعني هذا أن البلد بحاجة الى مسطرة تغيير وليس حزمة اصلاحات، وبرأي حمروش فان هذا يتطلب “اعداد مسار توافق سياسي كسبيل حتمي” لأن “الجزائريين في حاجة الى دستور يحرر الشعب والأرض من كل الخوف والشكوك ومن الكذب والسيطرة”.

يعتبر حمروش أن مسودة الدستور المطروحة هي حل ينطلق من مبادرة شخصية لا يحقق المطلوب شعبيا، وحالة املاء جديدة تنوب عن الارادة الشعبية، ونصف حل يفتقد الى مشروع سياسي حاضن ولا يفي بغايات الانقاذ الوطني، أكثر من ذلك يرسم منحى استباقي لنهايات سيئة لاصلاحات تبون.

ما هو مهم، سواء كان حمروش في حالة هجوم على مشروع تبون أو دفاع عن الحاجة الديمقراطية، أنه تقديره يعزز نفس القراءات والتقديرات التي تنتجها النخب الملتزمة بالخيار الديمقراطي، والرافضة للحلول المفروضة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7415

    عبد الرحمن

    الإصلاحات !!! يا لها من كلمة براقة جذابة ، ولكنها تحمل خرابا و دمارا في طياتها :
    – فباسم الإصلاحات تم تفكيك القاعدة الصناعية ، والزراعية و الثقافية التي أرساها الرئيس الراحل هواري بومدين . والويل كل الويل لمن يفلت لسانه بكلمة بومدين ، أو يحمل صورته حتى في حقيبة نقوده ، وكل ذلك باسم الإصلاحات.
    – باسم الإصلاحات، تمّ التنازل عن أملاك الدولة بل أملاك الشعب الجزائري ، فكانت حصة الأسد لمن خانوا ثورة التحرير و وقفوا ضدها وكانوا مع المستعمر قلبا وقالبا . ومن يتأمل ويدقق النظر ، سيجد الفائزين بالغنائم الطويلة و العريضة ، هم من كانوا مع الاستدمار ، حيث كانوا أسيادا معه و بعده .
    – باسم الإصلاحات تمّ نهب أراضي الدولة عن بكرة أبيها ، واستولى عليها معمرون جددا، وحرم منها الشعب الجزائري الذي دفع دمه ثمنا من أجلها .
    – باسم الإصلاحات تمّ تجويع الشعب الجزائري تجويعا رهيبا ، في الثمانينات ، حيث بيع له الجبس باسم السميد ، عقابا له ، حتى ينسى رئيسه الراحل هواري بومدين ، وينسى معنى الاستقلال و الحرية و العزة و الكرامة .
    – باسم الإصلاحات عاد من كانوا يصافحون الشعب الجزائري أيام الاستعمار بالعصي بل الأيدي ، إلى مناصبهم الحساسة و الخطيرة ، قائلين لنا بكل صراحة و وضوح : نحن الأسياد بالأمس ، ونحن الأسياد اليوم وغدا .
    فمصطلح ( الإصلاحات ) حيلة ذكية و خبيثة ، لذر الرماد في العيون ، وتغليط المغفلين من الشعب الجزائري العظيم.
    فليت هذا الشخص سكت و توارى ، وتركنا ننعم في شقاواتنا و مآسينا، إلى أن يأذن لنا الله – عز و جل – بفجر جديد .
    وشكرا جزيلا.

    • 0
    • تعليق 7421

      BAMOUR

      …../ حمروش نفسه أعلى من كل موقف وأوسع من كل فعالية، يضع نفسه في مقام صانع فكر سياسي، مهتمه إصدار تقدير موقف يتضمن تحليل معطى وتوفير سياقات التي تعزز منطلقاته وتبرر لفكرته.
      ….
      حمروش صانع فكر … باه بالسيوانة … ربي يرحلنا رحيل العافية

      • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.