زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ 10 جوان (2010-2022).. زاد دي زاد 12 سنة من الصمود.. شكرا لوفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حلف “الناتو” يهدد الجزائر..؟!

الإخبارية القراءة من المصدر
حلف “الناتو” يهدد الجزائر..؟! ح.م

عناوين فرعية

  • إسبانيا تحاول إدخال حلف الناتو في مواجهة مباشرة مع الجزائر

عبر حلف شمال الأطلسي “الناتو” عن مخاوفه من التهديدات والمخاطر الأمنية التي تأتيه بحسب زعمه من الجزائر، معتبرا أن الجزائر باتت اليوم “تهديدا أمنيا على أوربا، عبر استخدامها لإمدادات الغاز إلى دول جنوب أوربا كسلاج جيوسياسي”.

ما يعني أن حلف الناتو نفسه يقوم وإن بطريقة غير مباشرة بتهديد الجزائر لأنها تشكل بالنسبة له “تهديدا أمنيا”.

وبحسب الوثيقة السرية التي نشرتها النسخة الألمانية من الموقع الإخباري الأمريكي بيزنس إنسايدر، التي يعود تاريخها إلى بداية شهر جوان الجاري، فإن التهديد الجزائري يأتي بشكل خاص عبر التلويح بوقف إمدادات الغاز نحو دول جنوب أوروبا وتحديدا نحو إسبانيا التي تستورد حوالي 40 بالمائة من حاجياتها من الغاز الجزائري، وذلك في أعقاب تغيير هذه الأخيرة لموقفها بشكل جذري من الصراع الواقع في الصحراء الغربية لصالح الطرح المغربي.

وحذرت الوثيقة المسربة من أن الجزائر قد تلجأ الى استخدام الغاز كسلاح جيوسياسي بنفس الطريقة التي يستعملها النظام الروسي اليوم ضد أوروبا، بالنظر إلى التهديدات التي أطلقتها الجزائر في 27 أفريل الماضي، بفسخ عقد تزويد إسبانيا بالغاز في حال أرسلته إلى وجهة ثالثة، الأمر الذي يشكل خطرا على المدى البعيد على مرونة واستقرار أوروبا سياسيا واقتصاديا.

علاوة على اتهامات مدريد لروسيا بتحريض الجزائر على تعليق معاهدة الصداقة معها، بغرض تأليب الرأي العام الأوربي ضد الجزائر، والاستفادة من حالة المواجهة الغربية مع روسيا في أوكرانيا، تسعى إسبانيا أيضا خلال استضافتها لقمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” يومي 29 و30 جوان المقبلين، إلى صب المزيد من الزيت على نار أزمتها مع الجزائر..

هل يتورط الناتو في مواجهة مع الجزائر؟

وتكشف هذه الوثيقة الخطيرة المسربة، إمكانية أن يتم توريط حلف شمال الأطلسي “الناتو” في مواجهة مباشرة مع الجزائر، كما تسعى إلى ذلك مدريد بكل جهد، بعد استشعارها لمدى الضعف الذي تعانيه في مواجهتها منفردة للقوة الجزائرية الصاعدة، وذلك من خلال الاتهامات التي شرعت في ترديدها خاصة بعد إقدام الجزائر على التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار مع إسبانيا في الثامن من جوان الجاري، والحديث عن الدور الروسي في تحريض الجزائر لاتخاذ مثل هذا القرار.

وعلاوة على اتهامات مدريد لروسيا بتحريض الجزائر على تعليق معاهدة الصداقة معها، بغرض تأليب الرأي العام الأوربي ضد الجزائر، والاستفادة من حالة المواجهة الغربية مع روسيا في أوكرانيا، تسعى إسبانيا أيضا خلال استضافتها لقمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” يومي 29 و30 جوان المقبلين، إلى صب المزيد من الزيت على نار أزمتها مع الجزائر..

في محاولة أخرى لتوريط الاتحاد الأوربي والناتو في تلك الأزمة وتحويلها من أزمة ثنائية بين الجزائر ومدريد على خلفية الصراع في الصحراء الغربية، إلى أزمة جماعية بين الاتحاد الأوربي والناتو ضد الجزائر، على خلفية الصراع الروسي الأوكراني.

كما ستحاول مدريد خلال مؤتمر الأطلسي المقام على أراضيها، إقحام الابتزاز بـ”تعليق إمدادات الغاز والنفط”، ضمن المفهوم الأمني الجديد للحلف، ضمن وثيقة جديدة تسمى “الناتو 2020/2030″، حول المخاطر التي تواجهها الدول الأعضاء في الحلف، واعتبار ذلك أحد التهديدات الكبرى يجب على الحلف مواجهتها.

وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، قد ألغى مشاركته في قمة الأمريكيتين وطار بسرعة إلى بروكسل ليشكو الجزائر إلى الاتحاد الأوربي عقب قرار تعليق اتفاقية الصداقة.

وهناك أكد إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوربي، جوزيف بوريل، على أن روسيا هي من تقف وراء القرارات الجزائرية المتعلقة بمعاقبة الشركات الإسبانية في الجزائر، بغرض تفكيك وحدة الاتحاد الأوربي، وهو نفس ما صرحت به وزيرة الاقتصاد ناديا كالبينو.

وقبل هذا وذاك، تتضح توجهات رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، جلية في محاولة تأليب الأوربيين والحلف الأطلسي ضد الجزائر، حيث حذر في منتدى دافوس الذي عقد في 25 ماي الماضي، من المشاكل والتهديدات الأمنية في جنوب أوروبا، على غرار ما يحصل في شرقها، في إشارة واضحة إلى الجزائر.

وقد دفعت هذه التصريحات الإسبانية غير المسؤولة، والتي بات هدفها واضحا لتحريض الناتو ضد الجزائر وشيطنتها أمام العالم الغربي، الحكومة الجزائرية إلى اعتبار ذلك على لسان عمار بلاني أنها تصريحات “تدمر أي احتمال للتطبيع والمصالحة مع حكومة سانشيز”، الأمر الذي سيزيد من حدة التوتر ويرفع من درجة التحريض الذي تقوم به الحكومة الإسبانية اليوم ضد الجزائر، عبر التلويح بفزاعة “الناتو”.

الجزائر مستعدة لكل الاحتمالات

وتأتي هذه التهديدات والتلميحات وعمليات الابتزاز التي بدأت تخرج في الأوساط الأطلسية ضد الجزائر، في وقت حساس تستعد فيه الولايات المتحدة الأمريكية لإجراء مناورات “أفريكوم” للأسد الإفريقي، في كل من غانا وتونس والسينغال، وأيضا في أغادير جنوب المغرب، الذي يتمتع منذ جوان 2004 بوضع الحليف الرئيسي للولايات المتحدة خارج الناتو.

وضع تدرك الجزائر جيدا مخاطره ومآلاته، وقد استعدت له جديا عبر سنوات طويلة من الاستعداد والتسلح بأكثر أنواع الأسلحة تطورا في العالم، خاصة بعد الحرب الظالمة التي شنها الناتو ضد ليبيا لإسقاط نظام معمر القذافي.

الأمر الذي يجعل من الناتو متواجدا في شرق الجزائر عبر تونس وفي غربها عبر المغرب، علاوة على شمالها حيث الدول الأساسية للناتو علاوة على قوات الولايات المتحدة البحرية للأسطول السادس في المتوسط.

وهو وضع تدرك الجزائر جيدا مخاطره ومآلاته، وقد استعدت له جديا عبر سنوات طويلة من الاستعداد والتسلح بأكثر أنواع الأسلحة تطورا في العالم، خاصة بعد الحرب الظالمة التي شنها الناتو ضد ليبيا لإسقاط نظام معمر القذافي.

يذكر أن الجزائر سبق لها وأن انتقدت بشدة على لسان قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة، خلال مراسم استقباله الفريق هانس وارنر وييرمان، المدير العام للأركان العسكرية الدولية لمنظمة حلف شمال الأطلسي، في شهر ماي الماضي، سياسة “الكيل بمكيالين” التي تميز حاليا تعامل المجتمع الدولي مع قضايا الشعوب المقهورة، في إشارة واضحة إلى السياسات العدائية التي تمارسها دول حلف الأطلسي ضد شعوب المنطقة بعكس الموقف الذي اتخذه الحلف من الصراع في أوكرانيا، ما يعني أن الجزائر تدرك جيدا أهداف الأوربيين والحلف الأطلسي، وأنها مستعدة لكل الاحتمالات بما في ذلك مواجهة سياسة التهديدات المبطنة والصريحة أحيانا التي قد تصدر من هذا الحلف العسكري أو من بعض دوله في المنطقة.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.