أثارت تحرّكات السياسي ورجل الأعمال الجزائري رشيد نكّاز فضوب مجلّة "جون أفريك" الفرنسية، وسعيه لكشف "الأملاك المنهوبة" لمسؤولين الجزائريين من أموال وعقارات في فرنسا، ما استفزّها لتُعدّ تقريرا حوله.
وقالت المجلة في هذا التقرير، الذي ترجمته “عربي21“، إن نكاز يقود اليوم “حربا مقدسة” ضد كبار المسؤولين في الجزائر، أصحاب الممتلكات في الخارج، بعد أن عرفته فرنسا بتضامنه مع النساء اللاتي فُرضت عليهن غرامات مالية بسبب ارتداء النقاب في الأماكن العامة.
وأضافت المجلة أن “الفارس الأبيض” قاد عدة احتجاجات تستهدف كبار المسؤولين في الجزائر، رفقة العديد من المتعاطفين معه.
وكانت أولى هذه التحركات في التاسع من سبتمبر، أمام المبنى الذي يملك فيه الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، شقة في بلدة نويي سورسين الفرنسية.
أوردت المجلة أنه رغم أن نكاز لطالما نادى بضرورة إرساء الشفافية، إلا أنه لا يطبق هذا المبدأ على نفسه، فهذا الرجل الذي أصبح مليونيرا في سن السابعة والعشرين يراوغ في الحديث عن ثروته، كما أنه يدعي أنه حصل على جائزة كبيرة في أوائل سنة 2000، وتمكن من إقامة مشروع بعد إعادة بيعها بسعر مرتفع
وفي اليوم التالي، قاد نكاز مسيرة في الدائرة رقم 5، على ضفة نهر السين بباريس، حيث يملك وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشارب العديد الممتلكات فيها.
وضمن السلسلة ذاتها من الاحتجاجات، انتقل نكاز وأصدقاؤه إلى شارع الشانزليزي، حيث تمتلك ابنة رئيس الوزراء عبد المالك سلال شقة يبلغ ثمنها نحو 860 ألف يورو.
وفي هذا الإطار ذاته، ذهب نكاز إلى جنيف، ونظم اعتصاما أمام مقر إقامة من المفترض أنه يعود للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وأشارت المجلة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها رجل الأعمال شخصيات جزائرية، فمنذ ثلاث سنوات سخر نكاز من العديد من الشخصيات في الصحف أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو على التلفزيون، فاضحا ثراءهم “غير المشروع”.
وأضافت المجلة أن عناوين صحف ربيع سنة 2015 تحدثت عن شراء ريم سلال منزلا في باريس يبلغ ثمنه حوالي 860 ألف يورو، كما ظهر اسمها مرة أخرى ضمن فضيحة أوراق بنما، في ماي الماضي.
ويسعى نكاز للبحث في علاقة بين عملية شراء مسكن ابنة سلال وفضيحة الفساد، التي هزت شركة النفط العمومية “سوناطراك”، والتي تورطت فيها أسماء مثل وزير الطاقة السابق شكيب خليل وعدد من أفراد أسرته.
وفي هذا السياق، أرسل نكاز رسالة إلى القاضي الفرنسي رينو فان ريمبيكي؛ للتحقيق في المسألة، وتحديدا للتحقيق في ملف ريم سلال وعلاقتها بعمليات غسل الأموال التي قادها عمر حبور والرشاوى التي تدفعها شركة “سايبم” الإيطالية.
بمجرد نشر كبار المسؤولين في البلاد تفاصيل حول أصولهم باسم الشفافية، سيتوقف هو عن إزعاجهم”، ويضيف “أنا سياسي ولست قاضيا، أريد أن تكون حكومتي مثالية، كما نريد أن نشعر أن النخبة التي تقود الشعب ليست فوق القانون”
وأوردت المجلة أنه رغم أن رينو فان ريمبيكي يعرف بمثابرته وجديته في العمل، إلا أن حساسية هذه المسألة والعلاقة الخاصة بين باريس والجزائر يمكن أن تعطي القضية بعدا سياسيا ودبلوماسيا، سيعيق بدوره التحقيق في هذه المسألة.
وإلى جانب عملية الشراء “المشبوهة”، فإن شقة وزير الصناعة والمناجم الكائنة في باريس، وغيرها من الممتلكات، مثّلت تحدّيا لنكاز، فيما أنكر بوشارب التهم الموجهة إليه، أما عن ممتلكات الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في نويي، فقد استعمل المسؤول حججا “ضعيفة” للتبرير والدفاع عن حيازته لهذه الممتلكات.
وحول مقر إقامة بوتفليقة في جنيف، فإن قصر المرادية نفى هذه المعلومات، وقال في بيان له إن “الرئيس لم يستخدم أبدا هذا المبنى كإقامة رسمية أو خاصة”، مبررا ذلك بأن هذه الإقامة هي المقر الرسمي للبعثة الجزائرية لدى الأمم المتحدة في جنيف.
وقالت المجلة إن نكاز، الذي درس التاريخ والفلسفة في جامعة السوربون “لا يهاجم الجيش وموظفي الخدمة المدنية وكبار رجال الأعمال، وإنما هو مهتم فقط بالمسؤولين الذين انتخبهم الشعب”.
وقال للمجلة إنه “بمجرد نشر كبار المسؤولين في البلاد تفاصيل حول أصولهم باسم الشفافية، سيتوقف هو عن إزعاجهم”، ويضيف “أنا سياسي ولست قاضيا، أريد أن تكون حكومتي مثالية، كما نريد أن نشعر أن النخبة التي تقود الشعب ليست فوق القانون”.
وأوردت المجلة أنه رغم أن نكاز لطالما نادى بضرورة إرساء الشفافية، إلا أنه لا يطبق هذا المبدأ على نفسه، فهذا الرجل الذي أصبح مليونيرا في سن السابعة والعشرين يراوغ في الحديث عن ثروته، كما أنه يدعي أنه حصل على جائزة كبيرة في أوائل سنة 2000، وتمكن من إقامة مشروع بعد إعادة بيعها بسعر مرتفع.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.