إن ارتفاع معدلات استهلاك المخدرات بمختلف أنواعها من شأنه أن يربك الدولة اقتصادياً، ويفكك اللحمة الاجتماعية، ويهدد الأمن العام.
فالأرقام مفزعة؛ حيث تكلف وصفة العلاج لشهر واحد ما يزيد عن 10 آلاف دينار وقد تدوم لسنوات، بينما تصل تكاليف تحاليل الكشف المخبري (البولي) لدى الخواص إلى 10 آلاف دينار أيضاً، وتتجاوز تكلفة الليلة الواحدة في المصحات الخاصة 40 ألف دينار (علما أن أقل فترة علاج لا تقل عن ثلاث أسابيع نتواصلة).
@ طالع أيضا: “التشوتشنا” بديل الهيروين.. أو الموت في أبشع صورة؟!
أما على صعيد الاستهلاك، فينفق الشخص المصاب بـ «الإدمان المتعدد» (Poly-addiction) ما بين 2000 إلى 10 آلاف دينار يومياً، إذ قد يستهلك المدمن الواحد أربعة أو خمسة أنواع من السموم في آن واحد (مثل: ليريكا، سبيتاكس، كوكايين وغيرها)، مما يهوي بالعائلة إلى قاع الإفلاس. ويبدأ المسار الانحداري ببيع الممتلكات، ثم الانتقال إلى السرقة والاعتداء، وصولاً إلى الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة كـ السيدا والالتهاب الكبدي الوبائي جراء تبادل الحقن، وقد تكون النهاية لا قدر الله بجرعة زائدة overdose.
لقد وصل العجز ببعض العائلات إلى درجة مريرة، وهي شراء المخدرات لأبنائهم -وخاصة البنات- اتقاءً لشرور أكبر أو جـ.رائم قد تجر الويلات على الأسرة.
إن الموضوع ذو شجون والواقع مخيف حقاً، مما يستوجب استنفاراً عاماً وتجنيداً لكافة الوسائل والقطاعات للتصدي لهذه الحـ..رب المعلنة على الشعب والدولة..
© من صفحة: Mohamed Abib
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.