زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حراك الجزائر.. هؤلاء هم صانعوه!

حراك الجزائر.. هؤلاء هم صانعوه! ح.م

سمعنا كثيرا عن دفعات لاكوست وجماعة 19 مارس التي ألتحقت بالثورة في اللحظات الأخيرة مباشرة بعد وقف إطلاق النار، وعن تسرب وتسلل ضباط فرنسا الى الثورة.. وهاهو التاريخ يعيد نفسه اليوم..

معارضة ساهمت في إحباط الأمة وتنويمها.، وافق نوابها على قوانين جائرة في حق الشعب، مازال نوابها أعضاءها في الغرفتين رغم الهبة الشعبية والحراك المجتمعي من أجل التغيير، قننت الرشوة وعقدت مصطلح الشكارة في ترشيحات من لا علاقة له بالنضال وأصبحوا رؤساء ونواب وأعضاء في البلديات والمجالس الولائية والبرلمان ومجلس الأمة..

معارضة لم تستطع جمع (حزمة) في لقاءاتها، تتحدث اليوم باسم الملايين بل باسم الشعب الجزائري الحر..

معارضة اليوم سطع نجمها لتركب ظهر الحراك وتقيم الموائد والندوات واللقاءات كمحاولة في الربع ساعة الأخيرة من المظاهرات التي لم تكن هي نفسها تتوقعها من ناحية التنظيم والتأطير والسلمية.

معارضة لم تستطع جمع (حزمة) في لقاءاتها، تتحدث اليوم باسم الملايين بل باسم الشعب الجزائري الحر.

معارضة كما تموقعت بالأمس مع أجنحة السلطة كل حسب توجهه، تريد اليوم أن تتموقع مع الحراك وقد لفظها الشارع بل وطردت من المسيرات شر طردة لأنها لم تعد مقبولة وانتهت صلاحيتها.

وجوه بائسة تدعي معارضة السلطة في النهار وتسبح لها بالليل و(تغمس) في كل موائدها، وهاهي تبرز بعدما انطلق قطار التغيير لكي تجد لنفسها مكانا بل الركوب والتحدث باسم الشعب بعد جمعات 22 فيفري و1 و8 مارس، والتي أبهرت من كان يصف الجزائر بأنها عاقر..

وهاهي وجوها (نورت) كانت في السابق تأكل في قصعة النظام ابطالها رؤساء حكومات ووزراء سابقون وإطارات (سامة) في الدولة، بالإضافة الى أحزاب وحزيبات مازال نوابها في البرلمان وصادقوا على قوانين جائرة وساهموا في تعفين الوضع، ومنهم من ترشح في جميع الاستحقاقات خاصة الرئاسية منها لتكون أرانب بل عرائس قراقوز تبيع القرد للشعب وتضحك عمن اشتراه..

واليوم دون حياء يطالبون بالتغيير وإسقاط النظام، وينادون نفاقا وليس اشفاقا على الشعب بالتحدث باسم الحراك رغم أن الزمن والآفات فضحتهم، لتلحتق كوكبة أخرى من الجماعات التي هي جزء من النظام وتتخلى عن بوتفليقها التي صنعها وجعل منهم (رجال) وفي اللحظة الحرجة تبدل مواقعها ولا كرامة في وجهها ولا مروءة لها.

ورغم أن الحراك شعبي كما بدء وانطلق إلا أن بعض الأصوات الناعقة والغربان والحرباءات التي تغير لونها وجلدها أرادت أن تغير من صورتها وتتخنذق في الجبهة الجديدة التي قادها ولا فخر جيل الكيراتين الذي لم ينخرط يوما في دكاكينهم السياسية، ولا في مؤامراتهم ضد الشعب والدولة، هذه الأخيرة التي أضعفوها بمواقفهم السلبية من خلال المشاركة في عديد المهازل ومحاولات ساقطة للاستفادة من الريع.

فالحراك حراك شباني وتراكمات نضال المخلصين ممن كانوا متابعين وسجنوا وعذبوا وحوصروا حتى في قوتهم وأرزاقهم وتم قهرهم ومتابعتهم أمام المحاكم واعتقالهم في الوقفات..

واليوم بعدما جد الجد وانفلتت المبادرات من بين يدي أحزاب تقول أنها معارضة تريد الركوب بل والتحدث باسم الحراك، الذي لا يمكن أن تكون جزءا منه لأن هذه الأحزاب والشخصيات المعارضة – إلا من رحم ربك – ساهمت فيما نحن عليه اليوم، فرجاءا لا تفسدوا علينا العرس والأمل الذي انتظرناه ولحظات الفرح التي نتنفس فيها الحرية في جميع ولايات ومدن الجزائر، وخاصة في ساحات أودان والبريد المركزي وفي شوارع ديدوش مراد وحسيبة وبن مهيدي.

فالحراك حراك شباني وتراكمات نضال المخلصين ممن كانوا متابعين وسجنوا وعذبوا وحوصروا حتى في قوتهم وأرزاقهم وتم قهرهم ومتابعتهم أمام المحاكم واعتقالهم في الوقفات.

الحراك حراك رجال صدقوا ماعاهدوا الله والوطن عليه، وماتوا بغيضهم أمثال مهري وآيت أحمد وبوضياف وعميرات وامحمد يزيد وبومعزة وبن يوسف بن خدة. ثم بفضل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بمختلف أطيافها ومكوناتها وعلى رأسهم علي يحي عبد النور ومصطفى بوشاشي وحسين زهوان وبن يسعد ودبوز، وحركة أبناء الجنوب من أجل العدالة والتي كانت أول ضحايا النظام وسجن إطاراتها ومؤسسيها وعلى رأسهم المرحوم طرمون عبد السلام والعربي الطاهر وأحمد غول والزبير بن ساسي وابراهيم انتمات.

الحراك حراك عروش القبايل وعلى رأسهم عبريكا.. الحراك بدأته حركة بركات مع العهدة الرابعة ممثلة في بادي وبلفوضيل وسمير وبوراوي وشرشالي وبوخمخم وخبابة وايدير تزروت وعبد الوكيل بلام، وجبهة رفض وعلي بلحاج الذي لم يشفع له دينه وسنه ان يمنع حتى من أداء الصلوات بعدما حوصر وقيدت حريته في دولة تتغنى بالحق والقانون.

الحراك هو ثمرة زرعها نشطاء من الجنوب الكبير هاجروا بحريتهم هاربين من سطوة بوليس ودرك ومسؤول بيروقراطي وقضاة التلفون، ولجأوا الى العاصمة فراشهم (الكرطون) وزادهم الخبز والماء ورأسهم في السماء، كسروا حاجز الصمت وعقدة الخوف وتحدوا قانون منع التظاهر في قلب العاصمة ووقفوا وقفات الكرامة أمام البريد المركزي وعلى رأسهم عبد العالي بن عمر ويوسف سلطان يوسف سعود من ولاية الوادي، وخنشة وقورة حميد من الأغواط، وعزيز شلالي وعبد الحفيظ وغازي عبد القادر من بشار وطرمون طيب وطاهر بلعباس من ورقلة والعربي شعنبي من البيض، وعادل العياشي من أولاد جلال الذي دفع ثلاث سنوات من عمره، وحسنات عبد الغني من الدوسن ولخضر المغير وعلي تقرت… كل هؤلاء وغيرهم التحموا مع إخوانهم بن نعوم عبد الله المتواجد حاليا بالسجن وحسن كبير وياسين خالدي من واد رهيو، وأحمد طعني من الأربعاء وشاشو علي الشلف ومنار منصري من مغنية وزليخة بلعربي التلمسانية الفحلة، ومع كل من دعدي ومحمد أولحلو ومراد القصبة وعزيز نور الدين (مسجون حاليا) من العاصمة..

بالاضافة الى تضحيات ووقفات عائلات المخطوفين تتقدمهم أم أمين وفريدة أوغليسي ومادام شاكر وفرحاتي وسليمان موح، وقوافل من المدونين تم سجنها او وقفها عن العمل كان لهم الفضل في توعية المواطنين وفضح الممارسات اللاقانونية واللاأخلاقية للقضاة وعناصر الشرطة والدرك، يتقدمهم قرفة صهيب وزكريا من الذرعان وإسلام طبوش ونور الدين بجاوي من سطيف وخالد شنوفي والتجاني بن دراح من الجلفة وعلي لعطار وطارق النوي وعبد الوهاب بلقاسمي من باتنة وغرمول من معسكر مازال مسجون.. وأغاني عز الدين الشلفي ودوبل كانون.

الحراك هو إصرار على التحدي والوجود لبعض الجمعيات والمنظمات الشعبية مثل جمعية المساجين السياسيين بقيادة غزال ونقابة السناباب ولجنة البطالين وحركة 8 ماي بقيادة منار منصري وبركات 52، ولاننس جمعية راج بقيادة فرصاوي وضحايا أكتوبر بقيادة حمو ازواو، وبن يوسف ملوك مفجر ملفات القضاة والمجاهدون المزيفين.

وبيانات ومواقف النقابة الوطنية للصحفيين SNJ وعلى رأسهم رابح عبد الله وكمال عمارني وايدير دحماني، وفرع الفيدرالية الدولية للصحفيين بقيادة المرحوم نذير بن سبع ومواقف فرع امنيستي الجزائر.. ومقالات وتحليلات عدد من الصحفيين والكتاب يتقدمهم عمود سعد بوعقبة وكتابات احميدة العياشي وفتيحة بوروينة وحسن زهار ورحايلية وحدة حزام ونصر الدين قاسم وحكيم لعلام وكمال زايت وقارعلي وناصر جابي وخليفة بن قارة وفضيل بومالة وعبد العزيز غرمول وايوانوغان وتحليلات عبد العزيز بوباكير وعبد العالي رزاقي وعبد الرزاق قسوم..

والحراك هو ردة فعل على قنوات العار وجرائد الخبزيزت وصحافة الابتزاز بعدما تخلت عن النضال وراحت تطبل وتبيض صورة الفساد من أجل دراهم معدودة تقتاتها من الإشهار..

دون ان نغفل تضحيات أقلام في بعض الجرائد باللغتين يتقدمهم ذات بهتان جزائري الزميل محمد بن شيكو الذي دفع الثمن غاليا سجنا ومغرما، ثم ريشة ديلام والقط وطاهر جحيش وجمال نون وايوب وصوط عمار يزلي وقصائد محمد جربوعة، وصولات وجولات خالد بورايو ونور الدين احمين وشربال وقنان.. و قناة الأطلس الموؤودة التي كانت الصوت الحقيقي المعبر عن الشعب في وقت استكانت قنوات وتحولت من الخدمة الإعلامية الى مصلحة الصرف الصحي.. والثمن الذي دفعته قنوات الوطن والكي بي سي وجرائد فتية مثل الجزائر نيوز وأخرى مازالت تقاوم اليوم بعدما عوقبت بحجب الاشهار عنها.

والحراك هو ردة فعل على قنوات العار وجرائد الخبزيزت وصحافة الابتزاز بعدما تخلت عن النضال وراحت تطبل وتبيض صورة الفساد من أجل دراهم معدودة تقتاتها من الإشهار..

ولولا الفيسبوك ومارك ماكنا نصل الى هاته النتيجة والدرجة الكبيرة من الوعي لدى شبابنا وبناتنا بعدما احتوى صوت الشعب مع بعض المواقع الالكترونية مشكورة ومازالت تفتح للأحرار منابرها للتعبير.. والفضل كل الفضل لقناة المغاربية صوت الشعب والحرية.

الحراك حراك جبهة التصدي لمشروع الغاز الصخري وعلى رأسهم ايبك عبد الملك والصادق الهزة ولعجال سقني وبوبكر عبد اللاوي ووقفات سكان عين صالح كبيرهم وصغيرهم.

هذا هو الحراك وهؤلاء هم ضحاياه ومن كانوا وقود اللحظات الحاسمة التي خرجت يوم 1 مارس لتعلن التغيير وتطالب بدولة الحق والقانون والمؤسسات..

الحراك حراك مناضلين لم يتسع المقال لذكرهم ومواقف رجال وعلى رأسهم كريم طابو وجداعي وخالد بن اسماعيل وعلي بن محمد واحمد بن نعمان وعثمان سعدي ولخضر بورقعة وجيلالي سفيان، وجميلة الجزائر بوحيرد التي خرجت لتقول لا للظلم ونعم للتغيير.

ولا نغفل الدور الكبير وفي كل الوقفات والأوقات للمرحوم حميد فرحي الذي نقول له نام قرير العين، وهو الذي فتح لنا أبواب مقر حزب الأمدياس الذي كان مأوى للمتشردين أمثالنا وللمناضلين القادمين من كل حدب وصوب.

واستسمح من نسيت اسمهم من شخصيات ومنظمات ونشطاء في خضم الفوضى اللاخلاقة لمعارضة غير متخلفة سياسيا وغير متشبعة فكريا، تحسن النقد ولا تملك البديل حتى خرج جيل بوتفليقة الغاضب، ليعرفها معنى النضال والمواقف والتضحية.

هذا هو الحراك وهؤلاء هم ضحاياه ومن كانوا وقود اللحظات الحاسمة التي خرجت يوم 1 مارس لتعلن التغيير وتطالب بدولة الحق والقانون والمؤسسات.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6900

    ىقيق مشؤؤم

    واضح انك تضرب يمينا و شمالا و تتعمد الفوضى العارمة ممزوجة مع بعض الالحان السجعية لاستغلال عاطفة القارئ…كلامك هذا ‘ ولا اقول مقال) هو كلام شعبوي تاع اسواق البقر والدلاع بامتياز يصلح ان يكون على لسان براح … انت اخلطت اليمين مع اليسار و العلماني مع الاسلامي و علي بلحاج الارهابي مع التوفيق المجرم ووو انت كنت تريد ان تربح ود الجميع ود المتناقضين في نفس الوقت ههه لن تحصل على شيء…

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.