زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

حتى لا يقطع الحراك الشعبي الجزائري نصف الطريق!؟

حتى لا يقطع الحراك الشعبي الجزائري نصف الطريق!؟ ح.م

لم يكن الحراك الشعبي الجزائري الحضاري السلمي موجودا رسميا قبل 22 فبراير 2019، ولا ظاهرا للعيان بهذا الشكل، وبهذا العنفوان الشعبي الذي بعث الأمل من جديد في نفوس الجزائريات والجزائريين، لأنه كان يتخمر ويتربى ويترعرع في وعي الجماهير الجزائرية التي تتطلّع أشواقها إلى التغيير الحقيقي، والمؤمنة بالتحرر والانعتاق لرؤية بلدهم ينهض من سباته وينطلق نحو الأعلى، مثلما فعلت العديد من الدول الرائدة، التي كانت في رواق "المجموعة الجزائرية" مثل: إسبانيا والبرتغال وإيران وتركيا واندونيسيا وماليزيا وكوريا الجنوبية وحتى رواندا مؤخرا..

كل هذه الدول صارت تحتل مراتب هامة في مصاف الدول المتقدمة، بينما بقيت الجزائر غارقة في الجهل والفساد الذي أوصلتهما إليه “البوتفليقية”، حيث احتلت في مؤشّر مدركات الفساد المرتبة 105 عالميا، و85 في مؤشر التنمية البشرية، والمرتبة 119 في مؤشر جودة التعليم الجامعي، والمرتبة 113 عالميا في جودة التعليم الابتدائي، والمرتبة 137 في الأنترنت.

لقد صارت الجزائر محل السخرية لدى العديد من الدول ومضرب الحيرة والشفقة لما حل بالجزائر من هوان!؟ ومما أفاض غضب الجزائريين هو ترشيح “قوة غير دستورية” لرئيس مريض منذ 2014! مثلما فعلت في العهدة الرابعة والتي باركها الكثير من المنتفعين في الداخل، وسكتت عنها قوى دولية حفاظا على مكاسبها.. ترشيحه للخامسة جاء على حساب مصلحة وطن كان مؤهلا لاحتلال مكانة كبيرة في مصاف دول العالم، لكن فجأة وجد هذا الوطن الغالي نفسه لعبة في يد مجموعة من الانتهازيين موالين لدول أجنبية يهربون ويبيّضون الأموال بكل أريحية..

بعد خمسة أشهر من اندلاع الحراك ما تزال البلاد تراوح مكانها بسبب تغلغل بقايا “البوتفليقية” في كل دواليب مصالح الدولة، ثم تحولت هذه “العصابة” إلى “دولة عميقة” تتصدى للحراك ولمطالبه الأساسية…

بعد خمسة أشهر من اندلاع الحراك ما تزال البلاد تراوح مكانها بسبب تغلغل بقايا “البوتفليقية” في كل دواليب مصالح الدولة، ثم تحولت هذه “العصابة” إلى “دولة عميقة” تتصدى للحراك ولمطالبه الأساسية المتمثلة في “يتناحاو ڤاع” باللهجة العاصمية، وهو ما يعني باللغة العربية “فليتنّحوا جميعا” أو “يتنحوا نهائيا”..

لقد شنت الدولة البوتفليقية العميقة على الحراك منذ اندلاعه حملة قذف وتشكيك في حق كل شخص يناضل من أجل الكرامة، لم تتوان “الدولة” في فبركة الإشاعات الواحدة تلو الأخرى وشن حملات التخوين والتخويف والتهديد حتى لا تخرج الجماهير إلى الشارع، لقد سمحت هذه “الدولة” لنفسها بتحريف شعارات الحراك ومطالبه لصالحها أوحت أنها مطالب اجتماعية؟ قصد تفتيته وتقسيمه، بل سمحت لنفسها نشر معلومات وأخبار خاطئة، عبر آلاف مواقع التواصل الاجتماعي التي أنشأتها حديثا وجندت لها آلاف من الذباب الالكتروني لتخريب عقول الناس، والبقاء في النّوم العسلي.

وحتى لا تنجر خلف لعبة “الدولة” من حيث تدري أولا تدري وتصبح بوقا لها، لا تخوض في مواضيع ليست من اختصاصك أو بث وترويج أخبارا مصادرها مجهولة، وأن لا تنخرط في القيل والقال حول مواضيع ليست من الأولويات، وأن لا تدخل في نقاشات ذات بعد ديني أو مذهبي أو طائفي، على العكس من كل ذلك من المستحسن قبل كل شيء أن تكون قدوة للآخرين في أخلاقك..

سيتواصل الحراك حتى بعد انتخاب الرئيس باعتباره قوة ضغط ستحاصر بقايا الفساد، وتذكر الرئيس الجديد وحاشيته بالمطالب، أنّ الخطر الحقيقي على هذا الحَرَاك المبارك هو التعامل معه بالعاطفة التي تؤدي إلى إضعافه ثم توقيفه في نصف الطريق مما ينذر بفشله والعودة لنقطة الصفر، وهو ما يشكل تهديدا وجوديّا لهذه النهضة الحراكية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.