زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

جوعى ومن تحت أقدامهم نقتات!

فيسبوك القراءة من المصدر
جوعى ومن تحت أقدامهم نقتات! ح.م

من هنا يعيش جميع الجزائريين!

لم تهتم الجزائر يوما بجنوبها الذي ظل وما يزال يملأ أفواه الجزائريين خبزا وحليبا، ويشتاق أبناؤه لعمل يقتاتون منه ويموت مرضاه في طريقهم إلى المستشفيات البعيدة عنهم، بل بعض شبابه صاروا (مرشدين) تحت الخدمة لشبكات التهريب مقابل أموال تنسيهم (ميزيرية) الجنوب!

حظ الجنوب الجزائري ليس مثل حظ الشارقة التي انبهر بها بوتفليقة ذات يوم مع أن ما يحوز عليه جنوبنا وجنوبهم ليس واحدا!

حظ الجنوب الجزائري ليس مثل حظ الشارقة التي انبهر بها بوتفليقة ذات يوم مع أن ما يحوز عليه جنوبنا وجنوبهم ليس واحدا!!
في جنوبنا مياه جوفية تمتد من بشار إلى بسكرة مرورا بالأغواط وصولا إلى أقصى الجنوب برقان وعين صالح وإن أمناس.
في جنوبنا مياه جوفيه تصل إلى تونس وليبيا بمقدار 31 مليار متر مكعب، ثلثي هذه المياه يوجد في الجزائر في شمال الصحراء بل يقول الخبراء أنه باستهلاك سنوي قدره 10 مليار متر مكعب بالإمكان تغطية احتياجاتنا المائية لأزيد من 2000 سنة!!
في جنوبنا يقول الخبراء أيضا (واحات طاقاوية) لأننا نحوز على بلد هو الأكثر (إشراقا) في العالم (3000-5000 ساعة من الشمس مقابل 1500 ساعة شمس في باريس)!! وأنه باستغلال 30 كلم مربع من مساحته المقدرة بـ 1.5 مليون كلم مربع ألواحا شمسية بإمكاننا تلبية الاستهلاك المحلي للكهرباء!!
في جنوبنا.. جنّات وواحات وحظائر وتراث ثقافي وفني مادي وغير مادي نخفق في استثماره ولا نحوّله إلى جنّات من مثل تلك التي ينبهر بها الرئيس بوتفليقة، لكن نعجز عن (صنع) مثلها في بلادنا رغم ما (نجنيه) من هذا الجنوب الغني بالبترول والغاز!
كيف لبلد يحوز جنوبه على حظيرة مثل الطاسيلي وجانت (إليزي) والهقار (تمنراست) والساورة (بشار) بقصورها (القنادسة وتاغثيت) تيميمون والقورارة ووادي ميزاب يخفق في الاستفادة من هذه المزايا بجعل جنوبنا جنة سياحية أو قطبا زراعيا وتنمويا يكون بديلا عن المحروقات ولا يهتدي إلاّ لحلّ (ينسف) ما يتربع عليه هذا الجنوب، وهو استغلال الغاز الصخري؟!

لقد تحول الجنوب الكبير في عهد الرئيس بوتفليقة إلى وجهة خطيرة، صنفها (الأصدقاء)، فرنسا تحديدا، على أنها أخطر من شمال مالي والنيجر وموريتانيا!

السياحة في الجنوب لدى جيراننا صناعة مولّدة للثروة.. جيراننا، وليست (الشارقة) البعيدة جدا عنّا، استفادوا من مزايا جنوبهم وهم لا يحوزون على نفس ما تحوز الصحراء الجزائرية.. لكنهم متقدمون فيما جنوبنا ما يزال تحت خط (الفقر السياحي)!!
لقد تحول الجنوب الكبير في عهد الرئيس بوتفليقة إلى وجهة خطيرة، صنفها (الأصدقاء)، فرنسا تحديدا، على أنها أخطر من شمال مالي والنيجر وموريتانيا!
فرنسا التي لم تتمكن بالأمس من اجتثاث الصحراء من جسد الجزائر الأم.. تعود من (النافذة) اليوم لتستفرد بالصحراء عبر استغلال الغاز الصخري، السلطة (تهب) الصحراء لورثة الذين مارسوا فيما مضى الترهيب النووي في رقان بطريقة (الأمر العسكري واجب التنفيذ) فلوّثوا البيئة وهتكوا صحة الناس وهم اليوم يهِبٌون الجزائريين المنسيين في الصحراء سموما في مياههم الجوفية بمباركة سياسية وعسكرية جزائرية.

بلا البترول والغاز الذي يخرج من تحت أقدامهم، لن تختلف الجزائر عن دول الجوار في الساحل الذين يعيشون على المساعدات الإنسانية الدولية..

الجنوب مصدر قوتنا، وريعه البترولي الذي لا يصل جيوب كل الجزائريين، يأكله الفساد، وسكان الجنوب يعلمون هذه الحقيقة منذ استقلال البلاد إلى الآن، وهي أن ثروات الجزائر وخيراتها تأتي من عندهم، من جنوبهم الذي يؤّمن 98% من العائدات بالعملة الصعبة، وأنه بلا البترول والغاز الذي يخرج من تحت أقدامهم، لن تختلف الجزائر عن دول الجوار في الساحل الذين يعيشون على المساعدات الإنسانية الدولية..
الجنوب يأكله الغضب..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.