زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“جنرالات الصبر”.. رتبة جديدة في فلسطين

“جنرالات الصبر”.. رتبة جديدة في فلسطين ح.م

الأسيران مروان البرغوثي وكريم يونس

تعد مرتبة "جنرال" هي أعلى رتبة في مصاف الجيوش النظامية، تعطى للإفراد العسكريين الذين يتميزون بخبرة علمية أو ميدانية تفوق ربع قرن، وغالبا "الجنرال" هو من يقود وحدات الجيش في وقت الحرب والسلم، لأنه يتمتع بتجربة حلول "القيادة والسيطرة"،  من حيث التفكير والتخطيط والتنفيذ..

ففي كل سنة تنظم وزارات الدفاع مراسيم تقلد الرتب لمستحقيها طبقا للقوانين الداخلية المعمول بها، وهي قاعدة عامة تسلكها كل المؤسسات العسكرية عبر العالم، ما عدا فلسطين التي شدت عن هذه التقاليد باستحداث رتبة “جنرال الصبر” التي لا تعطى بالضرورة للعسكريين! وهو تمييز لهذه “الرتبة الأكثر شأنا” في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني التي لا تكل ولا تمل.

لقد انتزعت هذه الرتبة مكانتها تلقائيا من دون أخذ تأشيرة المؤسسات الرسمية، لأنها فرضت نفسها بنفسها في “سجل مقاومة الاحتلال الصهيوني” الذي يريد الالتفاف على الشعب الفلسطيني مستعملا كل أساليب القمع النفسية والجسدية للنيل من إرادته والاستسلام له، فانتهج الاحتلال أسلوبه القديم الجديد، ألا وهو “اعتقال” كل شخص يشتبه في تهديد استقرارها مهما كانت الوسيلة المستعملة وحتى “جام” الفايسبوكية صارت تنغص سكينته وصار يترصدها بواسطة برمجيات تجسسية، حيث يعتبر كل من “يضع جام لمنشورمقاوم” فهو إرهابي محتمل، فما بال من يدعو صراحة إلى المقاومة!؟

وحتى الآن ومنذ قيامه كدولة سنة 1948، أذاق هذا الكيان الصهيوني المتعجرف نحو مليون فلسطيني مرارة الاعتقال بشتى أنواعه لأتفه الأسباب…

“الاعتقال في الزنازين الصهيونية” ليس مجرد “سجنا” كما هو متعارف عليه في أدبيات السجون، بل هو منهج فلسفي سالب لحرية التفكير، ينهي بالأسير بعد قضاء محكومتيه مهما طالت أو قصرت بأن لا تسول له نفسه مرة ثانية التفكير في “المقاومة” ولو بقلبه.. حتى تضيع منه أرضه وعرضه وتاريخه وجغرافيته، وحاضره ومستقبله..

من ضمن المعتقلين يوجد نحو 25 أسيرا مما قضوا أكثر من ربع قرن في الاعتقال وهو ما يطلق عليهم “بجنرالات الصبر”، وقد نالوا هذه الرتبة نتيجة تحديهم للبطش والعناء والعذابات التي يمارسها ضدهم الاحتلال وعلى رأسهم أقدم المناضلين “كريم يونس” صاحب 63 سنة الذي مر على اعتقاله 37 سنة وراء جدران الموت البطيء..

فالاحتلال عبر مراكز بحوثه العديدة والمتنوعة يشتغل على كيفيات “تحييد الشعب الفلسطيني عن قضيته” بعد أن فشل في تهجيره من أرضه، ومن بين عديد العمليات لجأ الى اعتقال كل من يرفض الاحتلال خاصة الذين يتبوون الصفوف الأولى في الحشد والمقاومة، وقد استطاع الاحتلال أن يعتقل ما بين 6 الى 7 آلاف أسير فلسطيني بشكل دائم ومن مختلف الجنسين والأعمار والمستويات وحتى والأطفال الذين بلغ عددهم 980 عام 2018 وأصغرهم لا يتجاوز عمره 13سنة.

يطلق في كل مرة سراح مجموعة من المناضلين، ويقبض على مجموعة أخرى بشكل يبقى دائما ممسكا على العدد نفسه من المحبوسين الذين اكتظت بهم السجون، ومن ضمن المعتقلين يوجد نحو 25 أسيرا مما قضوا أكثر من ربع قرن في الاعتقال وهو ما يطلق عليهم “بجنرالات الصبر”، وقد نالوا هذه الرتبة نتيجة تحديهم للبطش والعناء والعذابات التي يمارسها ضدهم الاحتلال وعلى رأسهم أقدم المناضلين “كريم يونس” صاحب 63 سنة الذي مر على اعتقاله 37 سنة وراء جدران الموت البطيء دون أن ينال الجلاد منه مبتغاه المتمثل في الاستسلام للمحتل الجلاد..

قصص أمثال هؤلاء يرويها الأسير المحرر عبد الناصر فروانة بقوله: أنها تزداد ألماً وقسوة، وهم من ذاقوا مرارة السجون وألم القيد وقسوة التعذيب بأشكاله الجسدية والنفسية، فتسربت الأمراض وانتشرت في أجسادهم واستوطنت بداخلها دون أن يتلقوا العلاج اللازم، فأنهكتهم وزادت معاناتهم، وهم أيضا من عاصروا أجيال وأجيال، فاستقبلوا آلاف الأسرى الجدد، وودعوا أمثالهم، فيما أجسادهم لا تزال مقيدة بين جدران السجون تبحث عن ثقب..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.