زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بـ الذكرى 59 لعيدي الاستقلال والشباب.. كل عام وأنتم والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

جزائريو كاليدونيا.. قوة الانتماء في مواجهة جريمة النفي

جزائريو كاليدونيا.. قوة الانتماء في مواجهة جريمة النفي الجزيرة

أحد أحفاد المنفيين الجزائريين يقرأ الفاتحة في مقبرة عربية في كاليدونيا الجديدة

نشر موقع الإذاعة الجزائرية، الإثنين، في الذكرى الـ59 لاستقلال الجزائر، تقريرًا عن الجريمة التي ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في حق آلاف الجزائريين، وذلك بنفيهم إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

يختزل الجزائريون الذين نفتهم فرنسا الاستعمارية إلى كاليدونيا الجديدة منذ نحو 157 عامًا، قسوة قانون النفي الذي يعتبر جزء من ترسانة القمع التي سنّتها الكولونيالية الفرنسية ضد الجزائريين.

اللافت أن إدارة المحتل الفرنسي اختارت أماكن نفي بعيدة يستحيل العودة منها إلى أرض الوطن، مكرسة عبر ذلك جريمة “مسخ ثقافي واحتقار” للجزائريين عن طريق سلبهم حق الارتباط إلى الأرض وإلى الإسلام والتعلم والتواصل بين الأجيال.

ما تعرض له الجزائريون من ترحيل إجباري إلى جزيرة كالدونيا الجديدة بين عامي 1864و1897 على ضوء قانون النفي الاستعماري الصادر في 1854، هو “واحد من القوانين الفرنسية التي قننت القمع تمامًا مثل قانون (الأنديجينا) المعروف بلائحة كريميو، إضافة إلى قانون التجنيد الإجباري”.

ويكشف الأستاذ الباحث مصطفى كمال التاوتي عن قيام الفرنسيين بنفي نجلي الشيخ الحداد، محمد وعزيز، مع 2104 مجاهدين جزائريين إلى ميناء طولون بفرنسا، عبر رحلة بدأت من ميناء وهران أواسط شهر جوان 1873، قبل أن يتم استكمال ترحيلهم إلى الأراضي الكاليدونية في ظروف كارثية.

ويضيف التاوتي، أن فرنسا الاستعمارية قامت بتقسيم الجزائريين إلى مناطق متفرقة في كاليدونيا، حيث جرى الزج بقدماء المقاومين في جزيرة الصنوبر، مثل أتباع الشهيد الشيخ المقراني والشهيد الشيخ الحداد الذين لم يتمكنوا من العودة إلى أرض الوطن إلا بعد عام 1904، فيما أجبر آخرون على الاستقرار في أراض جديدة مثل “جحيم غويانا” مع مرحلين فرنسيين صُنفوا آنذاك ضمن مرتكبي الشغب والجريمة.

واللافت أن إدارة المحتل الفرنسي القديم اختارت أماكن نفي بعيدة يستحيل العودة منها إلى أرض الوطن، مكرسة عبر ذلك جريمة “مسخ ثقافي واحتقار” للجزائريين عن طريق سلبهم حق الارتباط إلى الأرض وإلى الدين الإسلامي والتعلم والتواصل بين الأجيال.

وركزت كل الدراسات التاريخية على أن رحلة التهجير القسري لآلاف الجزائريين تمت في ظروف لا إنسانية، حيث أقدم جلادو الكولونيالية على وضع المنفيين داخل أقفاص حديدية ضيقة يعجز أي إنسان عن الوقوف داخلها، ما تسبب في هلاك عدد كبير من الجزائريين الذين ألقي بهم في عرض البحر دون رحمة.

أحفاد المنفيين

يُشار إلى أن كاليدونيا الجديدة، مستعمرة فرنسية منذ سنة 1853 وعاصمتها نوميا، وتقع كاليدونيا الجديدة في قارة أوقيانوسيا جنوب المحيط الهادي، تبلغ مساحتها 19 ألف كيلو متر مربع، ويبلغ عدد سكانها حاليًا ربع مليون شخص، بينهم 20 ألفًا من أحفاد الجزائريين.

يعيش الآن في كاليدونيا الجديدة أكثر من 20 ألف جزائري، حاملين دون إرادة للجنسية الفرنسية، لكنهم يمتلئون انتماءً للجزائر ويحرص الأحفاد على ترسيخ ذاكرة الأجداد والالتصاق بهوية وقيم الوطن الأم.

وتبعد كاليدونيا الجديدة عن الجزائر العاصمة بنحو 22 ألف كيلومتر، وظل اسم هذه الجزيرة جنوب المحيط الهادي، مرتبطًا بمسمى “مستعمرة المنفيين”، فبعد احتلالها من طرف فرنسا، راهنت الأخيرة على ترحيل الجزائريين قسرًا لتجسيد المخططات الفرنسية الاستيطانية، وجرى استغلال جزائريي كاليدونيا بطرق بشعة أمعن معها جلادو الكولونيالية في ممارسة ألوان من الاضطهاد والتنكيل ضد الجزائريين المنفيين.

ويعيش الآن في كاليدونيا الجديدة أكثر من 20 ألف جزائري، حاملين دون إرادة للجنسية الفرنسية، لكنهم يمتلئون انتماءً للجزائر ويحرص الأحفاد على ترسيخ ذاكرة الأجداد والالتصاق بهوية وقيم الوطن الأم.

 

المصدر: الإذاعة الجزائرية + زاد دي زاد

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.