زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

جزائريون يبحثون عن نسبهم في الارشيف التركي باسطنبول

جزائريون يبحثون عن نسبهم في الارشيف التركي باسطنبول

جاء هذا المقال بالعنوان المذكور أعلاه , الصادر عن جريدة الشروق العدد 3818 بتاريخ 30/10/2012 للكاتبة ـ جميلة بالقاسم ـ
بعد تصفحي لجريدة الشروق , جلب انتباه هذا العنوان , ومن حب الاطلاع وجدت نفسي قد فرأت المقال من أوله الى آخره , وعند انتهائي منه كانت لي وجهة نظر لخصتها فيما يلي:

ذكرت الكاتبة في مقدمة المقال  (( أن مصطلح الأشراف يطلق تقريبا في كل أنحاء الجزائر على عدة أسر وعائلات ذات أصول شريفة ))

في هذه الفقرة بالذات يلاحظ القارئ أن الأشراف في الجزائر أقلية , هم كما جاء في المقال أسر وعائلات , وإذا كان الأمر كذلك , وهو كذلك , فان معرفتهم تسهل عن الباحث , وكذلك لا داعي لهذه العائلات بأن تبحث عن نسبها لا في الأرشيف ولا في اسطنبول , لأن السلالة لا تنقطع وأهلها أعلم بها من غيرهم , فلا يمكن لإنسان أن يذهب الى شخص آخر ليعلم منه من هو أبوه أو جده , فإذا كان هو نفسه لا يعلم أصوله فكيف  يعلمه الآخرون , هذا من جهة ومن جهة ثانية جاء في مقال الكاتبة (( عدا أنهم يتفاخرون بالألقاب والأنساب كونهم من ذرية الأشراف والمرابطين وأهل حسب ونسب ))

أقول أيعاب الانسان بأن يفتخر بنسبه الى خير خلق الله كلهم , والذي جعله سبحانه وتعالى خاتم الأنبياء والمرسلين , وهو الشفيع المشفع , أفي الانتساب اليه ما يعاب ؟

لقد صدق القائل :أنا ابن علي الطهر من آل هاشم       كفاني بهذا فخرا حين أفتخـــــــــر

              وجدي رسول الله خير من مشــــــى        ونحن سراج الله في الارض يزهــر

ان هذا النسب يعتز به كل شريف , ويحميه كل مسلم يؤمن بأن آل البيت توجب حمايتهم  ورعايتهم امتثالا لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم , اذ قال  ـ احفظوني في آل بيتي ـ واحترامهم هو احترام لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

أما كونهم يتفاخرون , فهذا ما يراه الآخرون , أما آل البيت فليس من شيمتهم التعالي على خلق الله فهم أعلم من غيرهم بالعلم والأدب , ويكفيهم فخرا أنه ـ  من لم يصل عليهم لا صلاة له ـ أما الحسب والنسب فهما ما جاءا في حديث الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في قوله عن النكاح : (( تنكح المرأة لحسبها ونسبها وجمالها ومالها ودينها فأظفر بذات الدين تربت يداك )) ويقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم  (( اتخذوا لأبنائكم أخوالا فان العرق لدساس )) اذا أهمية النسب والحسب أهمية كبيرة , ويجهلها من يعيب الافتخار بها .

يقول الدكتور بن بريكة : حسب ما جاء في المقال دائما (( أن أكثر الأشراف حسينيون في المغرب العربي , غير أن ألأمر عكس ذلك تماما , فأشراف المغرب العربي حسنيون وليسوا حسينيون .

حيث أن الحسينيون ينتمون لسيدنا الحسين ابن علي , أما ادريس فينتمي الى سيدنا الحسن ابن علي ,فالا دارسة حسنيون , هذا لتصحيح الخطأ أو الغلطة المطبعية .

أما كون الجزائريون يجهلون نسبهم ولا يعلمون ان كانوا أشرافا أو عثمانيين أوبر برا , أقول ان جهل النسب لا يمكن أن يكون اطلاقا إلا في حالات نادرة يعلمها الجميع , أما النسب فالناس ومنذ العصور الغابرة شأنهم الأنساب وألا فتخار بها حتى في عهد الجاهلية , فكيف نأتي اليوم لنقول على الجزائريين أنهم يجهلون أنسابهم , لا يا أخي فالعربي عربي والهلالي هلالي والشريف شريف والبربري بربري والهجين هجين , ولا فرق بينهم إلا بالتقوى , فالعذر بجهل النسب لأي سبب كان لا يعطيك نسبا . رأينا في الفقرة أعلاه أن الجزائريين يجهلون نسبهم , وها نحن ندخل الفقرة الموالية لنجد الاشارة في هذا المقال الى (( هؤلاء هم أشراف الجزائر )) ألا يوجد تناقض بين العنوان الأول والعنوان الثاني , فكيف وجد شرفهم بين فقرة وأخرى ؟ وهم من يبحثون عن نسبهم في تركيا واسطنبول .بهذا العنوان كأن الدكتور يوزع الأنساب كما يشاء ولمن أراد , اذا فمن رضي عليه الدكتور فهو شريف , ومن لم يرض عليه فهو غير ذلك . لا يا أخي أنت تقر بأن الجزائريين يجهلون نسبهم , ومن جهة أخرى تشرف الأغلبية , وتلغي شارة الشرف عن الأقلية التي هي أصل الشرف في المغرب العربي , ان ـ قص ولصق ـ لا تخدم التاريخ ولا الشعوب ولا الأنساب .

أما قولكم من دس السم الى سيدنا ادريس ليس هارون الرشيد بل هو جعفر البرمكي , اولا فهذا مجرد استنباط  , ثانيا سيدنا ادريس تم سمه  من طرف دولة العباسيين وانتهى , ولا يغير من الأمر شيئا ان علم أو لم يعلم هارون , غير أنه لا يمكن أن تقام مؤامرة قتل أمير دولة , بحجم دولة الأدارسة دون علم أمير دولة العباسيين ,والقصد من المؤامرة معلوم هو النيل من دولة الادارسة التي أصبحت تهدد ملك العباسيين في نظرهم .وجاء في الأثر أن مولاي راشد قد كاد له الحاكم العباسي وأرسل له من قتله , وفي ذلك قال ابراهيم بن الأغلب في بعض ما كتب به الى هارون الرشيد :

              ألم تر أني بالكيد أرديت راشدا    واني بأخرى لابن ادريس راصدا

أما حكاية الزبيب والشكارة , فهي مجرد خرافات عجائز لا يمكن الاستناد عليها لإثبات أطهر الأنساب وأشرفها ,أو مخلفات خرافات الشيعة التي لا أساس لها من الصحة اطلاقا.

لنرفع المستوى قليلا .

والسؤال هل هذا المعتقد عند كل الأشراف ؟ فنحن نعرف الكثير من الأشراف الذين يأكلون الزبيب ويتلفظون بالشكارة دون عقدة , ولا يدينون بهذا الدين .

وفي الجانب الآخر قرأت جملة اقشعر لها جسمي ورفضتها جوارحي وهي (( جاءوا من سيدنا ادريس الأصغر الذي تركه ادريس الأكبر في بطن جارية بربرية ))

ان الكتابة بهذا الأسلوب تسيء الى آل البيت الأطهار , والذي يكتب بهذا الأسلوب لا يمكن أن يكون شريفا و وبصيغة التجاهل , فالسيدة كنزة هي زوجة سيدنا ادريس الأكبر أحد آل البيت الأطهار , وليست جارية بربرية هكذا , ولا يقال تركه في بطن جارية , ان هذه الجارية البربرية التي يتكلم عليها  الدكتور بهذا الأسلوب , ان كان أسلوبه , هي أم أشراف المغرب العربي رحمها الله وطيب ثراها.

أما فيما يخص الشجرات وتواجدها بالزوايا , فانه ليس كل الزوايا تحتفظ بالشجرات الشريفة , لأن من يحتفظ بهذه الشجرات هم الأشراف وهم أقلية ,ودليل ذلك أنهم معروفون لدى الخاص والعام كما جاء في مقالكم  ° بالتقديس المبالغ فيه لعائلات الأشراف °  ـ كاتبة المقال ـ

ـ لقد ذكرتم عائلات وليس قبائل

ـ التقديس في نظرنا هو تشريف و احترام  لما قدموه للقبائل المنتشرة في الجزائر والمغرب من تعليم لأصول الدين ومن تحفيظ لكتاب الله زيادة على أنهم كانوا يؤمون المساجد , ولذلك وجب احترامهم وتقديرهم وليس تقديسهم .

ـ وليكن في علم الدكتور وجميع النسابة أن شجرات الأشراف استغلت واستعملت بغير وجه حق من أطراف كثيرة ليس لها علاقة بهذا النسب لا من قريب ولا من بعيد.

وجاء في المقال أن الدكتور بن ابريكة يقول ( من يريد البحث عن نسبه  أن يصل الى الجد الكبير الذي ينسب اليه سواء المدون في سجلات الحالة المدنية في بلديته الأصلية أو المتواتر)

بينما يقول عمر بالقاسم الباحث في تاريخ أشراف الجزائر وصاحب كتاب الرابطة الشريفة ( ان معظم الجزائريين في عهد الاستعمار كانوا أميين ولم يهتموا بالحفاظ على ألقابهم وأسماء أجدادهم )

حيث أن الملاحظ يرى أنه من مزايا الاستعمار أنه جعل لهم سجلا يحفظ أنسابهم وألقابهم التي ضيعتها الأمية والجهل بالأنساب, أما من حافظ على نسبه فهي نخبة الأشراف لأقليتها.

واحتضان الأسر الشريفة وإكرامها مازال الى يومنا هذا معروفا لدى بعض القبائل الهلالية في الصحراء والهضاب , وحتى في بلاد القبائل .

ملاحظة :

ان اسم احمد بن بالقاسم جاء خطئا والصحيح هو الشيخ سيدي محمد بن أبي القاسم الهاملي نسبة الى بلدة الهامل , وهي بلدة بقرب مدينة بوسعادة  وليس سيدي الهامل . ولقد قال الشيخ سيدي محمد بن أبي القاسم :  الهامل في الأوطان بلدي ومسكن .

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 4710

    زائر

    إن تحامل الدكتور على شجرة النسب الشريف يعتبر جهلا بالناريخ و هذا دليل قاطع على عدم بحثه في المكتبة الوطنية المغربية التي تعتبر مصدر جذور شجرة الأشراف الأدارسة و هم تفرعوا إلى عائلات كثيرة مازالت معظمها في المغرب الأقصى ومنهم من استقر في الجزائر كاالحسنيين بعد أن هاجر جد الأمير عبد القادر إلى الجزائر الحالية و التي كانت خاضعة للمملكة المغربية آنذاك..
    ومن عائلات الأشراف الأدارسة نذكر الشرفاء العلميين و المشيشيين و الجوطيين و الحسنيين و القاسميين و الأدارسة ومن هذه العائلات عائلة من العلميين تسكن القدس الشريف استقرت في فلسطين لمدة 4 قرون على سبيل المثل، ثم هناك الأشراف العلويين المتمثلين في عائلات كثيرة تفرعت و كثر عددها، فالذهاب إلى إسطنبول مكلف و الوثائق الشرعية التي تكرس شجرة الأشراف توجد في المغرب..

    • -2
  • تعليق 4735

    Anonymous

    كنزة ليست جارية بل هي زوجة الادريس الاول بعدما بايعه الامازيغ. لان الامازيغ لا يسمحون بسبي بناتهم ولا يمنحوهم جواري مثلما هي عادة العرب. ولا احد ينكر دور الادارسة في نشر الاسلام في المغرب الكيير . والأجمل في كل هذا ان طريقة نشرهم اياه ليس بالجيوش والسيوف. ومن هم من الأدارسة معروفون وأغلبهم في منطقة الزواوة ( ثيزي وزو) حيث اسسوا زوايا ومدارس قرآنية تعود الى قرون عدة مثل زاوية سيدي منصور وزاوية سيدي داوود. وقد تحدث عنهم كثيرا الرحالة الورتيلاني.

    • -1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.