زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

جرح فى قلب مصر والجزائر

youm7.com القراءة من المصدر
جرح فى قلب مصر والجزائر

منذ كتبت مقالا فى نفس هذا المكان الأسبوع الماضى تحت عنوان "مصر والجزائر.. حان وقت العقل" وأنا أستقبل يوميا عددا كبيرا من التعليقات عبر هاتفى الشخصى أو عبر بريدى الإليكترونى.

ولكن أهم التعليقات التى جاءت لهذا المقال هى التى أرسلها قراء الموقع التفاعلى لليوم السابع، وكانت المفاجأة أن أغلب هذه التعليقات كانت من الجزائر وهو ما يعنى أمرين، الأول أن موقع اليوم السابع يحظى بقراءة كبيرة حول العالم، والثانى أن أغلب الجزائريين الذين علقوا على المقال كانت لديهم غصة كبيرة وألم شديد وحزن على موقف بعض السفهاء منا سواء المسئولين فى اتحاد الكرة أو بعض العاملين فى برامج فضائية ويفتقدون الحد الأدنى من الوعى والإدراك، وهو ما جعل أغلب التعليقات التى وصلت إلى الموقع بها مساحة كبيرة من العتاب من أشقاء كانوا يأملون أن يكون الموقف العام المصرى أفضل مما كان.

وفى رأيى أن هذه الشحنة من الردود التى وصلت تعبر بالأساس عن حالة من الارتباط الحقيقى بين الشعب الجزائرى والشعب المصرى ولو لم تكن مصر فى قلب أغلب الجزائريين لما كان هناك هذا الاهتمام وهذا الألم وهذه الغصة، ولا يجب أن ننساق إلى مزيد من التصعيد والمهاترات ومن الضرورى أن يبدأ العقلاء فى العمل ولا يتركون الغوغائيين يدمرون ما تبقى من العلاقات التاريخية.

كان من حظى أننى سافرت للجزائر عدة مرات أطولها كانت فى منتصف التسعينيات، حيث كنت أحد أفراد فريق مؤسسة الأهرام التى أقامت مهرجانا ثقافيا استمر لأكثر من شهر بالعاصمة الجزائرية تحت عنوان ليالى البهجة وكان توقيت هذا النشاط الثقافى فى أعقاب نهاية فترة الإرهاب التى استمرت لسنوات فى الجزائر، وخلال هذا الوقت الذى قضيته فى الجزائر وللمصادفة كانت إقامتنا بفندق الأوراسى فى قلب العاصمة وهو تحفة معمارية يفتخر بها كل جزائرى وكانت المفاجأة لنا أن الذى صمم هذا الفندق مهندس مصرى مبدع، وكانت كل لقاءاتنا وجولاتنا أفرادا وجماعات تشهد سعادة كبيرة من جانب المواطنين البسطاء عند معرفتهم أننا مصريون، وبالطبع كان الفنانون المصريون يقابلون بحب وتقدير يستحقونه من كل الجزائريين، وفى أثناء حوارات لى مع بعض الزملاء الإعلاميين أخبرونى أن فيلم جميلة الذى أبدعه يوسف شاهين يمثل جزءا هاما فى التاريخ الثقافى الجزائرى.

بالتأكيد كل من أشعل فتيلا فى هذه العلاقة لا يعى أو يعرف كم من الوقت احتاجته مصر لتسكن قلب كل جزائرى، ولا نعرف الآن كم من الوقت نحتاج لأن لنعود إلى وجدان كل الشعب الجزائرى.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.