زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

توظيف سيئ

فيسبوك القراءة من المصدر
توظيف سيئ ح.م

الجنرال توفيق - زهرة بيطاط

الشرعية الثورية لأي كان، ومهما كانت مساهمته النضالية لا تسمح له بأن يصدر من تلقاء نفسه صكوك البراءة أو قصاصات ملحمية لصالح جنرال أو سياسي، خاصة هذا المتمرس خلف الشرعية الثورية نفسه قيد المساءلة الاخلاقية أولا، عن استفادته من امتيازات العضوية في هيئات ومجالس رسمية، لم يقدم فيها أية مساهمة سياسية أو تشريعية أو فعل رقابي من موقعه هذا، في صورة عضو مجلس الأمة زهرة بيطاط.

مازلنا نخلط بين المقام الثوري الذي يفرض واجب الاحترام، وبين استغلال هذا المقام لتبييض عسكريين كانت لهم مساهماتهم الدامية في هندسة الخراب الذي آلت اليه الدولة والبلد والأوضاع بكل أبعادها، ومشاركتهم لعقود في الاختلاس المستمر للإردات الشعبية.

محاولة إضفاء بطولة خرافية على الجنرال توفيق بتقديم شهادة ايجابية لمدير المخابرات الأمريكية هي توظيف سيئ، لأنه لا يمكن لهذا الأخير أن يقدم شهادة إيجابية في مسؤول جزائري، إلا إذا كان هذا الأخير في مستوى الخدمة والتعاون المطلوب منه من قبل المخابرات الأمريكية..!

أكثر من ذلك، يمكن التساؤل عن عدم توظيف هذه الشرعية الثورية، عندما كان بيت أصحابها من بيوت السلطة (زهرة بيطاط) للدفاع بحق عن ثوريين ظلمتهم آلة النظام وطحنتهم – كان آخرهم المناضل لخضر بورقعة رحمه الله اذ لم يسمع لهم صوت للدفاع عنه- هذا ناهيك عن أن محاولة إضفاء بطولة خرافية على الجنرال توفيق بتقديم شهادة ايجابية لمدير المخابرات الأمريكية هي توظيف سيئ، لأنه لا يمكن لهذا الأخير أن يقدم شهادة إيجابية في مسؤول جزائري، إلا إذا كان هذا الأخير في مستوى الخدمة والتعاون المطلوب منه من قبل المخابرات الأمريكية.

لكن حتى وإن أفلت توفيق وخالد نزار وغيرهم من صناع الخراب الدامي في التسعينات من المساءلة القانونية بشأن تلك الخيارات التي كلفت البلاد والعباد حربا أهلية خلفت شروخا مجتمعية وسياسية مؤلمة، وساعدت هشاشة وضعف القرائن في ملف قضية “اجتماع مارس” وطبيعتها السياسية على إخلاء سبيلهم، إلا أن عذابات الجزائريين لن تفلتهم من المحاسبة التاريخية والأخلاقية، خاصة عندما تتوفر الظروف الموضوعية المناسبة لتقييم المراحل السياسية… بينهم وبين سجل البطولة وديان من الدم وجبال من العذابات.

لا يمكن ان يتوقف الزمن السياسي عند فترة انقضت بكل تجلياتها، من المهم أن يعيش البلد ساعته الراهنة بكثير من الانتباه للتحديات الآتية، لكن التاريخ لا يجب أن يُكتب بالخطأ مرة أخرى.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7559

    الدكتور محمد مراح

    تقول :{ لكن التاريخ لا يجب أن يُكتب بالخطأ مرة أخرى}.هل كتب تاريخ مرحلة موضوع المقال ؟ بقينا أنها لم تكتب بعد، والذي كتب فيها لا يرقى لكنابة تاريخية بالمعنى الأكادبمي وهو المعتبر ذو القيمة في معايير العلم والحضارة.
    إذن ماالذي يبقى من إشارة عبارتك إليه ( وأنت تجيدالوخز؟
    في سياق اتجاهات مقالاتك في هذا الموقع ، وفي جريدة عزمى بشارة ، أقول : إنك تهرق طسَا من حنفية كتابة التاريخ الوطني بلحن صومامي ، لأنهأ أعلى الأصوات أزيزا
    مستغلةاشتباك الأحداث، في محاولات صياغة رؤية وطنية جديدة يستريح لها العجل الذهبي !!!
    لكن هذا سيكون مدخلا لمهردة الله وحده العليم بعواقبها !!!

    • 0
  • تعليق 7560

    عبدين تبسة

    قد يسمع كلامك ويفهم رغم ضوضاء الخلفيات و التحامل المجاني المخل بالموضوع، و بالتالي ينسحب عليك تماما فتصنف مع ثوار ما بعد توقيف القتال.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.