زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تهريجٌ وابتذال..!

فيسبوك القراءة من المصدر
تهريجٌ وابتذال..! ح.م

عندما يقول رئيس حزب في تبرير ترشيح الحسناوات إلى البرلمان إنّ حزبه قدّم "فرولة مختارة" وليس تلك التي تذهب إلى جنوب إفريقيا، وعندما يدّعي رؤساء أحزاب تُوصف بـ"الكبيرة" أنّ العناية الإلهية كانت معهم ويعطون دلالاتٍ غريبة للأرقام العشوائية التي وُضعت للأحزاب، وعندما يتمادى رئيس حزب معروف بخرجاته الغريبة في تقديم وعود كبرى في التنمية المحلية وبناء المستشفيات العالمية، فإننا أمام موجة من الابتذال والتهريج الذي لا طائل منه سوى التأثير على محدودي المستوى للظفر بالأصوات.

مستوى في الحضيض وابتذالٌ غير مسبوقٍ غَرَقَ فيه الكثيرُ من المترشحين الذين اعتقدوا أنّ العضوية في البرلمان وما تعنيه من قيمة نضالية مجرد منصب مرصَّع بالحصانة والراتب والامتيازات الأخرى، ولأجل بلوغ هذا الهدف اعتمدوا أساليب غريبة وبهلوانية بهدف جذب الانتباه ولو تطلب الأمر وضع أنفسهم في مقام السخرية.

“حبانا الله سبحانه وتعالى في القرعة، وبإشارة ربانية منه، برقم سبعة، وهو رقمٌ مبارك في ديننا الحنيف حيث يقول الله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا منَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) وتكلم القرآن عن سبع سنوات، كما نطوفُ بالكعبة سبع مرات، ونسعى بين الصفا والمروة سبع مرات….” هذا ما قاله رئيس حزب عريق وكذلك فعل رؤساء أحزاب آخرون بالرقم 14 والرقم 15، وأعطوها تفسيراتٍ غاية في الغرابة والابتذال، في خطابٍ غريب يؤوِّل نصوص ديننا الحنيف لأغراضٍ انتخابية ضيّقة.

مستوى في الحضيض وابتذالٌ غير مسبوقٍ غَرَقَ فيه الكثيرُ من المترشحين الذين اعتقدوا أنّ العضوية في البرلمان وما تعنيه من قيمة نضالية مجرد منصب مرصَّع بالحصانة والراتب والامتيازات الأخرى، ولأجل بلوغ هذا الهدف اعتمدوا أساليب غريبة وبهلوانية بهدف جذب الانتباه ولو تطلب الأمر وضع أنفسهم في مقام السخرية.

الحملة الانتخابية هي مناسبةٌ لطرح الأفكارِ والبرامجِ والحلولِ الواقعيةِ للأزمات التي يعانيها الشّعب وليست واحدة من مسابقات الجمال، حتى يتم اختيار الحسناوات ويُقدَّمن للنّاخبين في صورٍ وأشكال أقرب إلى نجمات السّينما، وهنا كان على أولئك اللّواتي وصفهن رئيس حزبهن بـ”الفراولة” أن يعترضن على هذه الكلمة السوقية التي تُقال أحيانا في مقام التّحرش لا الثناء!

من حقّنا أن نتخوّف على طبيعة البرلمان المقبل مع هذا المستوى الضّحل للمترشحين، لكن في التعميم ظلمٌ ويجب الاعتراف بأنّ الكثير من المترشحين عُرفوا بخدماتهم للمجتمع فيما سبق ولديهم حدٌّ أدنى من المستوى الثّقافي والفكري يؤهِّلهم لطرح الأفكار في الهيئة التّشريعية ومناقشة القوانين والتشريعات والقيام بواجبهم في الرّقابة وطرح انشغالات المواطنين، وهنا تكون مسؤولية النّاخب الذي قرر الذهاب إلى صناديق الاقتراع كبيرة؛ إذ عليه قطع الطريق أمام الوصوليين والمبتذلين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.