زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تمسّكوا بـ “السلمية”.. الجزائريون يحفظون الدرس!

تمسّكوا بـ “السلمية”.. الجزائريون يحفظون الدرس! ح.م

مظاهرات سلمية وحضارية للجزائريين شعارها "التغيير بدون تكسير"

في الوقت الذي تشهد فيه كل ربوع الوطن حراكا اجتماعيا منقطع النظير بتنظيم مسيرات سلمية رافضة لترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، واستمرار هذا الحراك قد يقود الى انزلاقات لا تحمد عقباها، ولمجابهة أي تشويش مرتقب هب شباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي الى وضع منشورات تدعو التعقل وعدم التظاهر ليلا والحفاظ على سلمية المسيرات، إلى جانب الدعاء لأمن البلاد والعباد وكذا نشر الأغاني الوطنية.

إن ما ميز مظاهرات 22 فيفري وبعدها 1 مارس وخروج الطلبة في مسيرات هو الطابع السلمي والأخوي الذي لم يخرج عن نطاقه رغم التخوفات ومحاولات الترهيب التي كانت تستبق الأحداث وتستشرف أوضاعا مأساوية، إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك، حيث بلغ الوعي منتهاه بانطلاق المسيرات بالورود وانتهائها بتنظيف الشوارع من النفايات ومخلفات الحراك السلمي..

دروس وعبر العشرية السوداء جعلت الحراك السلمي يختلف تماما عن ما يسمى بالربيع العربي، فالتجربة المريرة التي مرت بها الجزائر تمخضت عنها دروس وعبر بأن التغيير وإن كان واجبا فلن يكون أبدا على حساب الأمن والأمان..

فخروج الآلاف في كل الولايات ومن شتى أطياف المجتمع، وبالرغم من أن مصدر الحراك الرسمي يبقى مجهولا ويرجع إلى هبة شعبية كان تأطيرها مواقع التواصل الاجتماعي، التي كانت تنشر في البداية منشورات تدعو إلى احترام أصول التظاهر السلمي من بينها رفع الراية الوطنية، عدم التخريب، ترك مسافة بين المتظاهرين وأعوان الأمن تفاديا للاحتكاك وغيرها من النصائح.

ولم يكتف الفايسبوكيون بالدعوة إلى التظاهر السلمي، بل دعوا الشباب إلى التعقل وعدم التظاهر ليلا وتفادي اللجوء إلى العنف والتخريب، وهو ما ينبئ عن وعي سياسي ما فتئ يتنامى في أوساط المجتمع الجزائري والذي يستمد نضجه من التجربة القاسية التي مرت بها الجزائر إبان العشرية السوداء، والتي كان فيها الشعب الضحية الأول والأخير من ناحية عدد الضحايا من جهة، ومن تخريب المنشآت والبنية التحتية التي يحتاج إليها المواطن البسيط في قضاء حاجياته والحفاظ على مصدر رزقه من جهة أخرى..

لاشك في أن دروس وعبر العشرية السوداء جعلت الحراك السلمي يختلف تماما عن ما يسمى بالربيع العربي، فالتجربة المريرة التي مرت بها الجزائر تمخضت عنها دروس وعبر بأن التغيير وإن كان واجبا فلن يكون أبدا على حساب الأمن والأمان، وهو ما طبعته منشورات الأدعية والتضرع إلى الله ليحفظ بلادنا من كل سوء، وأن الجزائر أولا وقبل كل شيء.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.