زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تمرد الزمــــان

تمرد الزمــــان

…من زور , ومن جور , أهل هذا الزمن , تمرد الزمن , وأصبح حليفا لمن نسميهم نحن أعداء , ركن إليهم لوجود الدفء عندهم , واحتضنه الذين تحالفوا معه .

وتمرد الزمن جاء نتيجة لتمرد أهله عليه , , وبتصرفاتنا ضده أراد أن ينتقم منا بطريقته , وأعطى الفرصة لمن يعرفون قيمته كزمن فتحالف معهم , من أجل أن ينتصر علينا لأننا خذلناه  !

فهل يمكن مصالحة الزمن , لنعيد تلك العلاقة , والعناق , اللذين كانا بالأندلس  ؟

ان الذين تحالفوا مع الزمن , زمنهم مسرع وليس متسرع , بخلاف زمننا المريض البطيء والمتسرع أحيانا , ويكون الحديث الشريف صالحا في هذا المقام  ـ كما تكونوا يول عليكم ـ إذن من المفروض أن نختار نحن  زماننا ونصنعه بأخلاقنا وبالجدية في أعمالنا والصدق في أقوالنا .

ذهبت القيم ,وتراكمت الرذائل ,وانتشر الفساد  , وطفا على السطح أراذل القوم , ودةيس كل عين وشريف , ألا تكون هذه أسبابا كافية لتمرد الزمن  ؟ فمن حق الزمن أن يتوقف 

نعيب زماننا والعيب فينا ـ  وما لزماننا عيب سوانا

ان الذين تحالفوا مع الزمن أو تحالف الزمن معهم , صنعوا زمنا جديدا , ويتركوا لنا زماننا لنفعل فيه ما نريد , بل تحكموا فيه وفي أنفاسنا وحركاتنا وسكناتنا , إن زمنهم الجديد أصبح يهدد بالقضاء على زماننا المريض , وإذا انتهى زماننا انتهينا كلنا , ألا يجد ر بنا أن نخجل من أنفسنا  ونحن نعيش زمن الآخرين , ونبكي أطلال لشبونة وغرناطة , حتى داهمتنا قوات التحالف وأسقطت عاصمة الرشيد وكل ما يرمز لحضارة زمن ازدهر فيه فكر أجدادنا غير أننا لم نحافظ حتى على آثارهم ومآثرهم , وأصبحنا متجردين من الروح التي كانت تسكن أمما قبلنا , والتي دفعت بهم إلى أرقى حضارة عرفها التاريخ , وعندما ذهبت هذه الروح التي كان الزمن يشتم فيها رائحة النخوة , لم يستطع المكوث مع أجساد بدون روح , ففضل التمرد والانصراف حتى لا يتحمل مسؤولية الأمة  التي تنتسب إليه , ويترك لها وزرها , والتاريخ سيحكم على الأمم أو يحكم على الزمن .

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

4 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 1935

    موسى توفيق

    .. وأهديك هذه الأبيات التي كتبها الأستاذ الكبير ” عباس العقاد”
    صغير يطلب الكبروشيخ ود لو صغر ،وخال يشتهى عملا و ذو عمل به ضجر، ورب المال فى تعب و فى تعب من افتقر،و ذو الاولاد مهموم و طالبهم قد انفطر،و من فقد الجمال شكى وقد يشكو الذى بهر، فهل حاروا مع الاقدار أم هم حيروا القدر؟

    • 0
  • تعليق 1936

    أحمد خليفة قدوري

    …. أقول لك ألأخ توفيق شكرا جزيلا ولك هذا البت ففيه شفاء النفوس :
    ومانيل العلى بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

    • 0
  • تعليق 1930

    النائلي المضري

    واصل واخلص النية وصوب العمل والله معك

    • 0
  • تعليق 1948

    أحمد خليفة قدوري

    شكرا للأخ الالنائاي المضري على المرور , وشككرا جزيلا على النصية بوركة , ونحن ننطلق من مبدأ :
    وما من كاتب الاسيبلى ويفني الدهرما كتبت يداه
    فلاتكتب بكفك غير شيئ يسرك في القيامة ان تراه

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.