أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم اختيار اللاعب السابق رابح ماجر لتدريب المنتخب الوطني خلفا للمدرب المقال لوكاس الكاراز ، هذا القرار أسال الكثير من الحبر وأثار جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض لأسباب جدية أو واهية لتصير حياة ماجر الشخصية والمهنية حديث العام والخاص لعله يغير اسم الفريق الذي تحول إلى غريق.
طمعا في استرجاع أمجاد فريق هزم ذات يوم الألمان لأسباب يعرفها الجميع وليست سرا لا يمكن أن يضطلع عليه لاعبو اليوم الذين يتصدرون قائمة أعلى الأجور في الجزائر، تبذل كل الجهود وتمنح الامتيازات المهم هو مواصلة تقديس الكرة الذهبية.
فهل هذا يعني أن الأزمة الكروية في الجزائر هي الأزمة الأهم والأخطر فضلا عن ما تلقاه من اهتمام وما يخصص لها من ميزانيات خرافية لكن بالمقابل فإنها لا تنتج إلا الهزائم وتذيل مجموعتها في تصفيات كأس العالم ثم الإقصاء المبكر جدا من غير أي لقب مشرف.
كان من الأجدر البحث عن خبراء اقتصاديين وما أكثرهم في البلد وإعطائهم فرصة للدراسة والتخطيط وحتى اقتراح حلول وتنفيذها لكي لا يكسر الموس العظم الذي وصل إليه من غير رقابة ولا محاسبة.
العجز عن دفع الأجور الزهيدة للعمال والتي لا تكفي حتى مصاريف ضروريات نصف شهر أهم من البحث والتفاوض على الأجر الخيالي الذي سيتقاضاه من سيشرف على تدريب الخضر.
موت المرضى في المستشفيات بسبب ندرة الدواء والتشخيص الخاطئ أو الإهمال أولى بالاهتمام من إصابة رجل لا عب ونقله على جناح السرعة إلى المستشفيات الغربية أو توفير طائرات خاصة لتقل المناصرين للتشجيع والهتاف.
توفير الكتاب المدرسي ضرورة أكثر من توفير تذاكر حضور المباريات التي تجمع مدرجات ملاعبها كل مظاهر الانحراف والانحلال.
الأولويات كثيرة جدا لكنه زمن الرداءة الذي فرض أولويات بمقاييس دونية للإلهاء عن مشاكل ومعوقات نعجز عن مواجهتها فشغلنا أنفسنا بأفيون الكرة المستديرة وتجاهلنا مشاغل العقول المستنيرة.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.