أحدث تسجيل صوتي منسوب لأسير إسرائيلي في قطاع غزة نشرته كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، مساء الأحد، إرباكاً في تل أبيب.
وأصرت سلطات الاحتلال، الإثنين، على لسان يارون بلوم، منسق شؤون الأسرى والمفقودين، على أن الجنديين المحتجزين لدى القسام منذ العام 2014 قد قتلا.
“هذه هي المرة الأولى منذ العام 2014 التي تنشر فيها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) شريطاً صوتياً لأحد الإسرائيليين المحتجزين لديها”.
وتقول تل أبيب، إن حماس تحتجز 4 إسرائيليين في قطاع غزة منذ حرب 2014 بينهم جنديان أما الإسرائيليان الآخران فهما إسرائيلي من أصل إثيوبي وآخر عربي.
لكن الشريط الصوتي الذي نشرته حركة حماس من خلال وثائقي “ما خفي أعظم” عبر قناة الجزيرة القطرية، كان لإسرائيلي تحدث باللغة العبرية، وقال إنه جندي، دون الكشف عن اسمه.
وهذه هي المرة الأولى منذ العام 2014 التي تنشر فيها حماس شريطاً صوتياً لأحد الإسرائيليين المحتجزين لديها.
يعرض لأول مرة..
تسجيل صوتي لأحد جنود الاحتلال الأسرى لدى كتائب القسام!الأمر متروك للاحتلال الآن للاعلان عن اسم هذا الجندي من خلال التعرف على صوته#ما_خفي_اعظم pic.twitter.com/rPwASAORgM
— محمد المدهون (@mohamed_mdn) June 6, 2021
وقال بلوم في تصريح مكتوب، الإثنين: “إسرائيل تعلم تماماً حالة الجنديين المتوفيين، هدار غولدين، وأورون شاؤول، وحالة المدنيين افيرا مانغيستو، وهشام السيد اللذين اجتازا الحدود وهما على قيد الحياة”.
وأضاف: “ستواصل دولة إسرائيل العمل بحزم وبمسؤولية على استعادة الجنديين (يقصد جثتيهما) والمدنيين”.
ولا تعترف “إسرائيل” بأن مانغيستو أو السيد جنديان في الجيش الإسرائيلي.
ورجحت هيئة البث الإسرائيلية، الإثنين، أن يكون الصوت للإسرائيلي من أصل إثيوبي مانغيستو، لكنها استدركت أن والدته “أوضحت أن هذا الصوت ليس لابنها”.
من جانبها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، الإثنين، إن عائلة السيد أيضاً قالت إن الصوت ليس لابنها.
وفي التسجيل الصوتي، قال صاحب الصوت: “أنا الجندي الإسرائيلي.. (تم إخفاء الاسم) الموجود في الأسر لدى عز الدين القسام، أتمنى أن دولة إسرائيل لا تزال تعمل على استعادتنا”.
وأضاف: “إنني أموت كل يوم من جديد، وأشعر بالأمل في أن أكون عما قريب في حضن عائلتي”.
وتساءل الجندي عما “إذا كان زعماء الدولة (إسرائيل) يفرقون بين الأسرى؟ وهل يتطرقون لهم ويعملون على إطلاق سراحهم؟”.
صفقة
ولقي التسجيل اهتماماً واسعاً في الكيان الصهيوني، وقال آفي ايسخاروف، المعلق الأمني في صحيفة “معاريف” لإذاعة 103 الإسرائيلية (غير حكومية)، الإثنين: “إنهم (حماس) يريدون صفقة، لذا فهم يحاولون الآن اللعب على كل جانب ممكن من الجانب الإسرائيلي من أجل خلق صدى إعلامي هنا، للتوصل في نهاية المطاف إلى صفقة لإطلاق سراح السجناء”.
وتشهد القضية الفلسطينية حالياً، حراكاً نشطاً، في أعقاب الحرب العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة، ضمن مساعي الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميين؛ لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي بدأ فجر 21 ماي الماضي.
ويتضمن الحراك مساعي لإبرام صفقة لتبادل الأسرى بين “حماس” والكيان الصهيوني.
وبعد بث التسجيل، أعلنت سلطات الاحتلال، مساء الأحد، أنها ستعمل على استعادة أسراها لدى حماس في قطاع غزة.
#ما_خفي_أعظم – في قبضة المقاومة https://t.co/iVxTNVPyQz
— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 6, 2021
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.