زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

تهنئة: بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك 1441 هـ  يتقدّم لكم فريق زاد دي زاد بأحرّ التهاني وأطيب الأماني.. وكل عام وأنتم بألف خير.

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

تحية للعلم والوطن!!!…

فيسبوك القراءة من المصدر
تحية للعلم والوطن!!!… ح.م

عياش يحياوي رحمه الله

كان الشاعر الصحفي الأستاذ عياش يحياوي في منتصف الثمانينات يشرف على صفحة أدبية تصدر كل يوم سبت في جريدة الشعب وأنا يومها تلميذ في الثانوية سنة ثانية بالقسم الأدبي، وكانت مناسبة ذكرى اندلاع الثورة التحريرية المباركة، فراح ينشر إعلانا يدعو فيه الشعراء إلى كتابة قصائد شعرية تخلد عظمة الذكرى!.

مرت أكثر من خمس وثلاثين سنة وبقيت أحتفظ بها في ذاكرتي وفي علبة أرشيف أسراري الأدبية، وكنت في كل مرة أوشك أن أبوح بها للأستاذ عياش يحياوي ولكنني كنت كثير التردد، وها هو الموت يقطع هذا التردد..!

لقد استجبت للنداء وكتبت قصيدة بالمناسبة، مثلما يفعل التلميذ في القسم حينما يطلب الأستاذ من التلاميذ كتابة مقالة تعبيرية أو إنشائية، فكانت القصيدة التي كتبتها مجرد محاولة شعرية لا تختلف عن تللك المواضيع الإنشائية التي تدخل ضمن الواجبات المنزلية، حيث كان الأساتذة من الإكمالية إلى الثانوية يطلبون مني أن أصعد إلى المصطبة لأقرأها على زملائي التلاميذ في حصة التعبير.

يا إلهي لقد كانت القصيدة تحمل عنوان تحية للعَلَم والوطن وتجرأت يا للغرور أنا التلميذ المغرور أن أرسلها إلى الأستاذ عياش يحياوي المشرف على الصفحة الأدبية بالجريدة وبقيت أنتظر طيلة شهر حتى حلت الذكرى، وإذا بخربشتي الشعرية تتصدر الصفحة الأدبية، يا إلهي أمر لا يصدق أن ترسل محاولة شعرية ثم تنشر قصيدة في أكبر جريدة وطنية، بل ينشرها لك صحفي وشاعر من طراز عياش يحياوي وما أدراك ما عياش يحياوي!!..

لقد مرت على قصيدة تحية للعلم والوطن أكثر من خمس وثلاثين سنة وبقيت أحتفظ بها في ذاكرتي وفي علبة أرشيف أسراري الأدبية، وكنت في كل مرة أوشك أن أبوح بها للأستاذ عياش يحياوي ولكنني كنت كثير التردد، وها هو الموت يقطع هذا التردد، فهل يصلك هذا البوح يا عياش وأنت تتسجى بالعلم وتعود إلى الوطن لتغرس في تربته الزكية الطاهرة، لم تكن يا عياش سوى ذلك العلم ولم تكن يا عياش سوى ذلك الوطن، أيهذا العلم والوطن تحيتي لك تحية للعلم والوطن!!!…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.