بعد الإعلان عن نتائج الإنتخابات التشريعية، التي لم تنصفه، وأخلطت أوراقه وشتت رؤيته، خرج علينا تحالف "حمس" الإسلامي، في صورة نمطية لم نألفها عنه، ناقما من الشعب المشارك والمقاطع، فوضعهم في سلة واحدة، ورمى بهم في البحر لتأكله الحيتان، عقابا له.
عبد المجيد مناصرة قال للمشاركين في الانتخابات والذين لم يمنحوا له أصواتهم: من اليوم فصاعدا، لا يحق لكم أن تنتقدونا، لأنكم اخترتم السلطة، “فلكم دينكم ولنا دين”!
السيد مناصرة كان واضحا في طرحه، لأنه ظن أنه تم طعنه في الظهر من طرف هذا الشعب “الناكر للجميل”، وقد يلتجئ إلى شعب آخر ليزكيه في الانتخابات القادمة.
بالمقابل وفي عملية “شيتة محترفة” للسلطة التي منحته “عظما يابسا”، راح يتباهى ويتفاخر أمام وسائل الإعلام أنه لم يعتبر ولا مرة واحدة أن كرسي رئاسة الجمهورية شاغرا، فهو بالعكس من ذلك تماما، يؤكد ويبصم بأصابع اليدين، بأن الرئيس يزاول صلاحياته (le plus normalement du monde!)، وأن المتشدقين الذين يريدون تطبيق المادة 102 من الدستور هم المرضى، بل ومجانين يجب أن يحجر عليهم.
السيد مناصرة مازال يردد نفس الكلام “الرئيس في صحة جيدة”، وليس هناك من مريض إلا الشعب، رغم أن الرئيس لم يكلم شعبه ولم يسمع صوته لأكثر من خمس سنوات كاملة.
الدكتور، وعوضا أن يراسل السلطة، ويهددها بالانسحاب من البرلمان القادم (في أضعف الإيمان) بعدما أقدمت على تزوير فاضح وممنهج كما ظل يردد دوما في كل مناسبة انتخابية، بعث برسالة عتاب للمقاطعين، قال لهم فيها “ماذا أنتم فاعلون للتغيير، ما هو بديلكم الآن بعدما حققتم مرادكم؟ نحن في الانتظار لعلنا نجد فيكم من يقنعنا”…
إلا أن زميله في التحالف، السيد مقري كان أوضح منه بكثير، عندما تهجم على المقاطعة، واتهمها بالخيانة للمعارضة الني شاركت في الانتخابات، بعد أن عول عليها كثيرا، إلا أنها أدارت له ظهرها.
الدكتور، وعوضا أن يراسل السلطة، ويهددها بالانسحاب من البرلمان القادم (في أضعف الإيمان) بعدما أقدمت على تزوير فاضح وممنهج كما ظل يردد دوما في كل مناسبة انتخابية، بعث برسالة عتاب للمقاطعين، قال لهم فيها “ماذا أنتم فاعلون للتغيير، ما هو بديلكم الآن بعدما حققتم مرادكم؟ نحن في الانتظار لعلنا نجد فيكم من يقنعنا”.
هو تحدث عن البديل وطالب به المقاطعين، رغم تصريح (في اتجاه معاكس) أين أوضح أمام جميع وسائل الإعلام، أنه في حالة فوز تحالفه سيشارك في الحكومة وسيقبل بحقائب وزارية حتى ولو كانت فارغة، مثلما فعلها غريمه “بوقرة” عندما قبل بوزارة بدون عنوان.
ولسنا ندري هنا عن أي تغيير وعن أي بديل يتحدث ابن بلدية “مقرة”، الذي تسرب الماء في “صباطو”.
حتى السيد مقري هو أيضا مقتنع تمام الاقتناع بأن الشعب مريض، لأنه قاطع الإنتخابات، ومنح للسلطة صكا على بياض لتستمر في عبثها، مجارات لرئيس حزب التغيير، الذي يبدو أنه لم يألف التغيير، فعمل بالحكمة القائلة “الرجوع إلى الأصل فضيلة”، فرجع مفزوعا، إلى أحضان حركته، لكنه قبض “الريح”.
لكن، ومع كل هذه التصريحات الغريبة من “إخوان الجزائر”، لا يجب علينا أن نأخذها بمحمل الجد، لأنهم عبروا فقط عن صدمة وفاجعة ألمّت بهم، وعن خوفهم من أن تذهب حركتهم أدراج الرياح، بعد أن راح تحالف “حمس” في كيل الزيت !..
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 6348
التي يتعجب له أزلام هذه السلطة الواقار و الإهتمام الذي يعطيه إياهم نخبة “متعلمة” و هم يعلمون أنهم لصوص و فوق ذلك ليست لهم الكفاءة لتسيير محل بقالة! فمن المفروض ليس مقاطعته فحسب بل عدم الكلام معهم أصلا
تعليق 6349
ألم يفهموا بعد أن الشعب استقال من العملية السياسية برمتها، سلطة ومعارضة، ووالله لو خرج الشعب الجزائري كله يوم 04 ماي وصوت لصالح (حمس) لن يعطى لكم اكثر مما أعطي فلستم اما سلطة تلعق اصابعها.
تعليق 6350
من تظنون انفسكم، لقد عاقبكم الشعب عقابا لا رحمة فيه، فأنتم سبب ما نحن فيه اليوم، ألم تكن حركة حمس شريكا للسلطة منذ 1995، الستم من صوت على فتح العهدات الرئاسية في 2008، خدعتمونا باسم الاسلام و الله لن نسامحكم، وصل بكم الامر أن تقبلوا بوزير دون حقيبة، اين هو مشروع التغيير، ماذا غيرتم منذ 1995، ام ذقتم حلاوة القرب فلم تطيقوا ألم البعاد (عن السلطة طبعا)، مقري وأبو جرة وجهان لعملة واحدة وما هو إلا تبادل أدوار…
تعليق 6351
المقري يتهم الشعب والاخر يسبح بحمد الحاكم المطلق، انتخبوا علينا لنشارك في الحكومة او ما راكمش ملاح… فيق يا بريق الشعب راه فاق مند زمن بعيد