زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بين الألمانية والعربية.. هناك ميركل وهنا أويحيى!

فيسبوك القراءة من المصدر
بين الألمانية والعربية.. هناك ميركل وهنا أويحيى! ح.م

هل يتعمدون إهانة اللغة الوطنية الرسمية؟

في الجزائر يشعر المسؤول عندما يخاطبنا بالعربية أنه يتصدق علينا بل يقوم بواجب وطني كبير يستحق عليه الشكر، خاصة عندما تنثر عليه الورود ويتهاطل عليه الثناء..

هلموت كول المستشار الألماني السابق كان لا يحسن إلا اللغة الألمانية وهذا لم يمنعه من الوصول إلى هذا المنصب، وميركل التي تحسن أربع لغات لم يمنعها ذلك من الإجابة على كل أسئلة العالم بلغتها التي رضعتها وتريد إرضاعها للأجيال الصاعدة من خلال احترام استعمالها في المحافل الكبرى.

لكن ثمة تقليد صحفي متوارث يعطي الحق للمسؤولين في الندوات الصحفية أن يجيبوا على أسئلة الصحفيين وفق اللغة التي تطرح بها هذه الأسئلة، فإذا كان السؤال بالعربية أجيب عنه بالعربية وإذا كان بالفرنسية أجيب عنه بها وينطبق ذلك حتى على الأمازيغية لمن يحسنها، وانسحب هذا التقليد حتى على الطبقة السياسية كلها باستثناء الاسلاميين لسبب واحد وهو جهل أغلبهم باللغة الفرنسية، فتجدهم يردون على كل الأسئلة باللغة العربية، بدليل أن مقري وهو ربما القيادي الإسلامي الوحيد الذي يتقن الفرنسية، لكنه سار على نهج المسؤولين في الرد على أسئلة الصحفيين خلال الندوات الصحفية باللغة التي يطرحون بها، وليس باللغة الوطنية كما ينص الدستور.

الوحيد من المسؤولين الذي شذ عن هذه القاعدة في الوزراء ورؤساء الحكومات هو عبد العزيز بلخادم، الذي كان يرد في ندواته الصحفية على أسئلة الصحفيين فقط باللغة العربية حتى وإن طرحوها بلغة أخرى، الى درجة اتهمته فيها الصحف المفرنسة أنه أول مسؤول جاهل باللغة الفرنسية، فخرج علينا وهو رئيس للحكومة في ملتقى دولي ليرد ويخطب بلغة فرنسية أنيقة وراقية وبلا ورقة! فسكت الذي تهكم والذي شكك في قدرة الرجل.

هلموت كول المستشار الألماني السابق كان لا يحسن إلا اللغة الألمانية وهذا لم يمنعه من الوصول إلى هذا المنصب، وميركل التي تحسن أربع لغات لم يمنعها ذلك من الإجابة على كل أسئلة العالم بلغتها التي رضعتها وتريد إرضاعها للأجيال الصاعدة من خلال احترام استعمالها في المحافل الكبرى.

اليوم فهمت لماذا قال الدكتور أمين الزاوي أن اللغة العربية في طريقها إلى الموت..! لأنه في الحقيقة كان يريد القول أن اللغة العربية يجب أن تموت! لكنهم سيموتون جميعا وستبقى اللغة العربية ليحاسبوا بها أحياء وأمواتا..!

أقول هذا الكلام بعد متابعتي ندوة صحفية جمعت ميركل بأحمد أويحيى، بدت هذه الندوة منعقدة في أي مكان إلا في الجزائر! لغة ألمانية متسيدة لا يفهمها الجزائريون ولغة فرنسية متطفلة لا يفهمها الألمان، بينما اللغة العربية مثل اليتيم الذي لا يجد منفذا ولا موضع قدم في بلد أصبح أجياله الصاعدة لا تتحدث إلا العربية.

لكنني اليوم فهمت لماذا قال الدكتور أمين الزاوي أن اللغة العربية في طريقها إلى الموت..! لأنه في الحقيقة كان يريد القول أن اللغة العربية يجب أن تموت! لكنهم سيموتون جميعا وستبقى اللغة العربية ليحاسبوا بها أحياء وأمواتا..!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.