أولا رحم الله الزعيم هواري بومدين وجزاه خيرا عن الجزائر وشعبها وغفر له وتجاوز عنه فيما كان.
اليوم تمر 44 سنة على رحيله بمرض غامض وفاعل لايزال مجهولا وفي ظرف دولي رهيب، وقد أحسنت السلطات إذ رعت ملتقى باسمه اليوم، لأن من الرؤساء السابقين من كان يحقد على بومدين بل أراد أن ينزع بومدين من القلوب.. والقلوب بيدي مقلبها وحده..
لا يزال الشعب يحب رئيسه رغم محاولات يائسة لتشويهه، وأينما وليت وجهك في الجزائر لمست ذلك العشق المتدفق للزعيم..
أحد الشيوخ المدرّسين تفرّس في وجه بومدين ونظراته جيدا، ثم أمسكه من رأسه بكلتا يديه وخضّه خضّا ثم قال له: يا هذا الراس واش رايح يخرج منّو!
شباب كثر لم يعرفوه أحبوه.. لم يكن هذا نتيجة دعاية إعلامية بل لما سمعوه من آبائهم وأجدادهم عنه.. قلّة قليلة لا تحبه وهذا حقها.. بومدين القائل: أنا ابن هذا الشعب وأعرف مآسيه..
يروي لي الوالد الجليل رحمه الله أن بومدين كان مراهقا يحفظ القرآن الكريم في الزاوية الحملاوية غير بعيد عنا.
يقول والدي إن حكاية بلغته من الزاوية تفيد بأن أحد الشيوخ المدرّسين تفرّس في وجه بومدين ونظراته جيدا، ثم أمسكه من رأسه بكلتا يديه وخضّه خضّا ثم قال له: يا هذا الراس واش رايح يخرج منّو!
كان الشيخ يرى أن نظرات المراهق الحادة تلك وجبهته البارزة تخفي وراءها أمرًا جللا.. وقد كان فعلا وصدقت الفراسة بل النبوءة..
يمكنني القول إن بومدين ليس رجلا بل فكرة.. “البومدينية” كانت ولازالت فكرة ولن تموت، فكرة تبحث عن مجد الجزائر المجيدة، جزائر لاتزال تبحث عن فارس يأخذ بها إلى مرساها..
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.