زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بن فليس الذي افترى عليه الإعلام الجزائري

بن فليس الذي افترى عليه الإعلام الجزائري ح.م

بن فليس في مؤتمر الأرسيدي

رغم أني لست من أنصار حزب طلائع الحريات، ولا علاقة لي بمن فيه لا من قريب ولا من بعيد، وموقفي منه معروفاً سلفاً، ومن أحزاب المعارضة بصفة عامة، ولكن إحقاقاً للحق أقول بأن الرجل أي (علي بن فليس) قد ظلمه الإعلام كثيراً، وخاصة بعد أن خطب من على منبر حزب التجمع من أجل اثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، وخلفه أعلام عدَّة، كان من بينها علم ما أطلق عليه البعض، والذين لا علم لهم بتاريخ المنطقة المغاربية، لفظ "علم حركة الماك الانفصالية"، والتي لا يخفى على أحد علاقة زعيمها فرحات مهني بالموساد الإسرائيلي، وعلاقته بالصهيوني وضابط الموساد هنري برنارد ليفي، والتي كنت قد كشفت بعض خفاياها في مقال مستقل نشر في العديد من المواقع الإخبارية العربية، وعنوان المقال هو" هنري برنارد ليفي وجه الشيطان والفتنة في الجزائر"..

فالراية التي أرعد البعض بسببها و أزبدوا، وهاجموا الرجل ولم يدعوا شيئاً إلا وقالوه عنه، بل هناك من أراد أن يقارن بينه، وبين والده الشهيد رحمه الله تعالى على روحه الطاهرة، وغمزه من طرف خفي، ولمح بأنه يتاجر بدم والده الشهيد، ويتحالف مع من أرادوا تقسيم البلاد، و بالتالي فإنه من واجبي الأخلاقي والمهني والإنساني، أن أبيِّن الحقيقة التي حاول هؤلاء طمسها أو تزييفها، والله ليس دفاعاً عن الأستاذ علي بن فليس بل إحقاقاً للحق وإزهاقا للباطل.

هذه الراية التي قال هؤلاء بأنها راية الماك الانفصالية، تنتشر عند إخوتنا الأمازيغ من المغرب إلى تونس، وموريتانيا وليبيا والسودان ومصر، فهل كل هؤلاء الأمازيغ في تلك البلدان يريدون الانفصال عن جسد الدولة الجزائرية، وتأسيس دولة لوحدهم يا ترى؟..

الراية التي خطب الأستاذ علي بن فليس خلفها تسمى، راية الشعوب الأصِيلة أو الأصلية في منطقة شمال إفريقيا، وهذه الراية التي قال هؤلاء بأنها راية الماك الانفصالية، تنتشر عند إخوتنا الأمازيغ من المغرب إلى تونس، وموريتانيا وليبيا والسودان ومصر، فهل كل هؤلاء الأمازيغ في تلك البلدان يريدون الانفصال عن جسد الدولة الجزائرية، وتأسيس دولة لوحدهم يا ترى؟، وكل من يستمع إلى قادة الحراك المغاربي، أو حراك القلب النابض لهذه الشعوب، يلاحظ بأن هؤلاء لم يدعوا يوماً إلى الاستقلال عن بلدانهم التي ينتمون إليها، وكل مطالبهم تنحصر في الاعتراف بهم كمكون رئيسي داخل بلدانهم، والاعتراف بعاداتهم، وتقاليدهم وهويتهم الثقافية، لا أكثر ولا أقل، وإذا كان هؤلاء ربما قد تكون لديهم نزعات شوفينية عنصرية إقصائية واضحة، ويدعون بأن من جاؤوا بالإسلام إلى المغرب العربي، كموسى ابن نصير، أو عمرو بن العاص أو عبد الله بن أبي السَّرح رضي الله عنهم أجمعين، كانوا ملائكة يمشون فوق الأرض فهذه مغالطة تاريخية كبرى، ومن أراد أن يعرف حجم الأذى والظلم الذي ألحقوه بالشعوب الأصلية، فأنصحهم بقراءة، كتاب البداية والنهاية لابن كثير المجلد رقم 9، أو كتاب معجم فتوح البلدان تأليف العلامة المحقق أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري، أو كتاب در السَّحاب في مناقب القرابة والأصحاب للإمام المحدث للإمام العلامة محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني رحمهم الله تعالى أجمعين..

نفتخر بالإسلام كدين شرف الله به أهل الجزائر، والحمد لله بأن ممارسات الكثير من حملته لا تدل على سموه ورفعته، و بأنه استطاع أن ينتشر بسرعة البرق ويجعل من أعدائه قادة فتحوا الشرق والغرب، ووصلوا حتىَّ الأندلس، فالتفاخر بالقبيلة أو بالعرق أو بالنسب من الأشياء المذمومة في الإسلام، لقول النبي عليه أفضل الصلاة والسَّلام: “ليس منا من دعا لعصبية، أو قاتل تحت راية جاهلية” أو  قال في لفظ آخر “عصبية”..

الشعوب الأصيلة اعترفت حتى الأمم المتحدة بحقهم في الوجود وبأن يكون لهم هوية ثقافية وحضارية تميزهم، وتحافظ عليهم من الذوبان في خضم التطور الرهيب الذي تعرفه المجتمعات التي ينتمون إليها..

فالشعوب الأصيلة اعترفت حتى الأمم المتحدة بحقهم في الوجود وبأن يكون لهم هوية ثقافية وحضارية تميزهم، وتحافظ عليهم من الذوبان في خضم التطور الرهيب الذي تعرفه المجتمعات التي ينتمون إليها، من شعوب الإنكا لاكاتا في أمريكا اللاتينية، إلى شعوب الإنكا في البيرو، إلى شعوب الاسكيمو، والقوقاز في أواسط وشمال آسيا إلى شعوب شمال إفريقيا إلى الشعوب المنحدرين من قبائل الزولو والهوتسو في جنوب إفريقيا، وأقرت لهم يوماً عالمياً يحتفلون به كل عام، وذلك منذ سنة 1993م، حيث أعلنتها سنة دولية للشعوب الأصيلة، كما أعلنت بتاريخ 10 ديسمبر 1994م، العقد الدولي للشعوب الأصلية، وذلك بغية تعزيز التعاون فيما بينها، على حلِّ المشاكل التي تواجه سكان الشعوب الأصلية في مجالات كالتنمية والصحة والبيئة والتعليم والصحة… إلخ.

أقول لهؤلاء في حقول الإعلام والسِّياسة وغيرهم، قبل أن تهاجموا الرايات اقرؤوا وتعلموا، ولا تكونوا كمن يجعلون الناس يأكلون ويشربون جوعاً كما يقول أهل لغة تغلب ومضر، و كما قال الشَّاعر: (إذا كان رب البيت للدف ضارباً، فشيمة أهله الرقص) ، وقديماً قيل: (يفعل الجاهل بنفسه، ما لا يفعل العدو بعدوه)، والله المستعان على ما تصفون.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.