زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بن فليس.. “الأرنب السمين”

بن فليس.. “الأرنب السمين” ح.م

هل يعقل أن يكون بن فليس بديلا لبوتفليقة؟!

من بين الشخصيات السياسية الغريبة والتي تجعلني متيقنا بأن حل الأزمة السياسية المعقدة التي تعيشها الجزائر لن يكون قريبا، وأن عمر هذا النظام المتعفن سيمتد لعقود من الزمن هو السيد بن فليس، فالرجل يعيش في بيات شتوي لسنوات طويلة، لا تسمع عنه تصريحا أو مبادرة أو شيء من هذا القبيل، ثم يستيقظ ليلة الشك ليترشح ويحلم أن يكون رئيسا لكل الجزائريين.

رئيس حزب طلائع الحريات وبعد عناء وجهد كبيرين اكتشف أخيرا بأن رئاسيات 2019، فرصة تاريخية لفتح حوار سياسي غير مقصي من أجل حل توافقي ومنقذ من ما أسماه “الأزمة التي تضرب بلدنا وتبنّي ورقة طريق لإقامة، وبكيفية تدريجية، نظام ديمقراطي يكرس المواطنة وعُلْوِية القانون”.

المدير السابق للحملة الانتخابية لبوتفليقة وغريمه الحالي، يعلم جيدا أنه لو صوت عليه شعب الصين والهند معا لن ينجح في أي استحقاق كان، مادام بوتفليقة حيا، رغم ذلك يقبل بدور “الأرنب” بدون خجل ويقيم حملات انتخابية بالملايير..

كلام إنشائي كهذا، ألفناه منه وحفظناه عن ظهر قلب ومل منه الشعب الجزائري، حتى أصبح يختار قهرا الطاعون (العهدة الرابعة) على الكوليرا (الأرانب)، وبعد ذلك رمى المنشفة وترك لهم الحلبة يتناحرون فيها كالثيران، واستقال كلية من الحياة السياسة الموبوءة بأمثاله.
المدير السابق للحملة الانتخابية لبوتفليقة وغريمه الحالي، يعلم جيدا أنه لو صوت عليه شعب الصين والهند معا لن ينجح في أي استحقاق كان، مادام بوتفليقة حيا، رغم ذلك يقبل بدور “الأرنب” بدون خجل ويقيم حملات انتخابية بالملايير، و يتهم الجميع بالفساد وكأنه لم يكن يوما من الأيام شريكا لهؤلاء، بل وعرابا للعهدات السابقة قبل أن ينقلب على ولي نعمته كما انقلب الشيطان على سيدنا آدم عليه السلام، ويقيم الكرنفالات ويخاطب مريديه الذين لا يظهرون إلا في هذه المواعيد ثم يختفون كما اختفى جيش “صدام” بعد احتلال بغداد.
السيد بن فليس عمره الآن يناهز 74 سنة، تقلد كل المناصب الممكنة في الدولة، اشتغل بالقضاء ومارس مهنة المحاماة وانتخب نقيبا لمنظمة المحامين.
ثم اختير وزيرا للعدل، واحتفظ بهذا المنصب خلال فترة ثلاث حكومات متتالية (حكومة قاصدي مرباح، وحكومة مولود حمروش، وحكومة سيد أحمد غزالي).
تقلد فيما بعد على التوالي مناصب الأمين العام لرئاسة الجمهورية ومدير ديوان رئاسة الجمهورية، فمنصب رئيس الحكومة الجزائرية.
ورغم كل هذا المسار الطويل إلا أن حبله السري مازال مربوطا بالمعبد، فهو يحن دائما للمسؤولية والخلود في المناصب.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.