زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بن صالح.. من “جريدة الشعب” إلى “قصر الرئاسة”

بن صالح.. من “جريدة الشعب” إلى “قصر الرئاسة” ح.م

عناوين فرعية

  • بين ذاكرة الإقصاء وظاهرة الجمود!

ذاكرة المسمى بن صالح، الذي دفعته أقدار العالم العربي، المتيَم (من الحب) بتنصيب العجزة مسلوبي الإرادة في سدة الرئاسة!، هذه الذاكرة السياسية والفكرية ارتهنت وفاضت دهرا بفكر الاستئصال والإقصاء، ومن هنا اقترن هذا وانسجم والتأم طبقا على طبق، مع ظاهرة الجمود، وسليقة التناسي لديه.. فانعدم التواصل وانقطع الإصغاء، والتفاعل مع الآخر، في مواقف وأحيان كثيرة...

“يومية الشعب الذي كان يتولى بريدها الثقافي أثناء السبعينيات، رفض مديرها عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة الحالي!! أن ينشر له مقالا يرد فيه على وقاحة كاتب ياسين، في عمله المسرحي الشهير خبثا ”محمد خذ حقيبتك” التي أعدها كرمز للتعريض بالعرب الذين جاؤوا بالإسلام إلى الجزائر التي حسبه آن لهم أن يغادروها”..!

أبان ”اللاَشعور” و”تضخم الأنا” في ذاكرة الرجل عن تناقضات غريبة، لشخصيته تستدعي خضوعه للتحليل النفسي، خاصة وأن نظرية عفص الخصم وركله عند أزلام النظام والعسكر، ثم دعوته في الرمق الأخير للحوار والنقاش عند ”طاولة بن صالح”، بشعار تعالى الآن نتشاور! أصبحت ظاهرة سادية ارتبطت ببن صالح، وجعلت الحراك الشعبي يصفه بالمنبوذ، بعدد من المواقف خلال مسيرته المهنية التي اتسمت بالتناقض والإقصاء والجمود…

الرجل الذي مارس الكتابة عبر ”الشعب”، وتقلد منصب مدير المركز الجزائري للإعلام والثقافة في بيروت نهاية الستينات، حيث عايش الانفتاح الإعلامي والتعدد الفكري، الذي كانت تطفح به عاصمة لبنان، أثر عليه هذا ”الحراك” سلبا وبشكل عكسي! فنراه حين يعين في منصب مدير الشعب، بعد عودته، يحجر على الآراء المخالفة حتى داخل الصحيفة، ويمنعها من حق الرد خاصة في المواضيع، التي تتعلق بثوابت الأمة وتسيء للإسلام بالدرجة الأولى!

يقول د.عمر بن قينة، كاتب وأستاذ جامعي متقاعد، في مقال له بصحيفة الراية القطرية 12/02/2015 ضمه أعماله الكاملة… بعنوان كاتب ياسين صناعة فرانكو-بربرية وتسويق عربي رخيص، أن “يومية الشعب الذي كان يتولى بريدها الثقافي أثناء السبعينيات، رفض مديرها عبد القادر بن صالح، رئيس الدولة الحالي!! أن ينشر له مقالا يرد فيه على وقاحة كاتب ياسين، في عمله المسرحي الشهير خبثا ”محمد خذ حقيبتك” التي أعدها كرمز للتعريض بالعرب الذين جاؤوا بالإسلام إلى الجزائر التي حسبه آن لهم أن يغادروها، وكذالك فعلت مجلة ”ألوان” التي كانت تصدر عن وزارة الثقافة، وحين كتب إلى رئيس الجمهورية هواري بومدين.. بعدها بأيام اعتقل واقتيد إلى مقرات الدرك الوطني للتحقيق..

وعلى ذكر يومية الشعب، فقد كانت إلى زمن عبد القادر بن صالح، الذي ترأس إدراتها في حدود سنة 1974-1977 وهو لم يكن يوما كاتبا أو إعلاميا كفء، ولو كان مراسلا للمجاهد الأسبوعي ويومية الجمهورية من بيروت.. حتى يقال عنه ترك بصماته كأقرانه في ”الشعب” وفي ”الجيش” أثناء تلك الفترة (محي الدين عميمور، الطاهر بن عائشة، سعدي بزيان، محمد العربي الزبيري…)، كانت ”الشعب” زمانه وكرا وعشَا للتيار الشيوعي المتطرف، الذي تعايش واستأنس في حضرته، معه بن صالح مهادنا وطيعا كالصنم الذي لا يرى ولا يسمع، كما يحدث له اليوم وملايين الأصوات تدندن ”بن صالح ارحل”!! إلى حين مجيء الإعلامي ووزير الاتصال السابق محمد السعيد، الذي أقدم على تسريح اليساريين الذين لا دين ولا ذمة لهم، وأجبر البقية منهم على مغادرة الجريدة قسرا…

لذا لا عجب أن يشارك بن صالح الاستئصالين مبكرا سياساتهم ضد الشعب، الذي اختار 1992 بشكل ديمقراطي ممثلوه، فيرأس مجلسهم الانتقالي، سنة 1994 بما حمل من وجوه يومئذ غبرة ترهقها قترة، تغريبيون وشيوعيون وحتى ملحدون…

الرجل استلهم ربما من فترة دراسته بجامعة دمشق، علم التطرف في المواقف والاحتكام إلى القوة كما عايش لحظة وصول حزب البعث إلى السلطة عبر انقلاب مارس 1963، الذي قضى على الحكم الديمقرطي، وأسس لحكم الاستبداد و(سياسة المجازر) فالطائفة النصيرية فعائلة الأسد…

ولا يشعر بأي ذنب أو إحساس بالغرابة، وهو من أدعياء الوطنية الأوائل! والدارسين في دمشق مهد العروبة.. ثم يمعن تغريبته في تأسيس وترأس حزب التجمع الديمقراطي، وهو الحزب العلماني التغريبي! وهذا ما أثار استغراب بعض المتتبعين لسيرته، غير أنه غاب عنهم أن الرجل استلهم ربما من فترة دراسته بجامعة دمشق، علم التطرف في المواقف والاحتكام إلى القوة كما عايش لحظة وصول حزب البعث إلى السلطة عبر انقلاب مارس 1963، الذي قضى على الحكم الديمقرطي، وأسس لحكم الاستبداد و(سياسة المجازر) فالطائفة النصيرية فعائلة الأسد… ومن هنا فإن الأرندي الأكثر تطرفا والذي يحوز على أنصار ثلاث أرباع منهم مسلحين (نموذج للبعث في الآليات) ساند سياسة المواجهة بعد نأي عبد الحميد مهري بجبهته عن الصراع وألاعيب النظام…

يقبل من فطرته وطبيعته، ترأس المجلس الوطني الشعبي المزور1997، بعد أن فرضه الجنرال المجرم توفيق على رأس قائمة الأرندي بوهران (شهادة والي وهران سابقا بشير فريك لقناة البلاد منتصف أفريل، لقد ظهر بن صالح بداية عهدته بالمجلس، مسيطرا على الجلسات وموجها إياها بقوة، مقاطعا هذا، معاتبا ذاك (عودوا إلى أرشيف محاضر الجلسة التي خصصت لمناقشة الوضع الأمني 1997)، وصدق السكرتير السابق للأفافاس كريم طابو بشأن هذه الشخصية حين قال سنة 2011: كيف تعطي رأيك وتتشاور مع رمز من رموز نظام تعفن وأدى بنا إلى هذه الأزمة فلما تذكر بن صالح للمواطن البسيط فانك تذكره بالماضي والحرب الأهلية والعنف والسياسات القمعية والتزوير الانتخابي والإرهاب…

بعد أن استأسد الظلم زمن المخلوع بوتفليقة زمنا، يقبل إنقاذ النظام زمن الربيع العربي العاصف، عبر مشاورات وإصلاحات 2011 ولكن بالجلوس أيضا إلى جنب عضو لجنة الحوار والتشاور، الجنرال المتقاعد تواتي أحد عرابي الحرب الأهلية..

بعد نحو خمسة عشر سنة (1997-2011) وبعد تأييده لكل السياسات، وجموده مع جميع الأنظمة المتعاقبة والحكومات، يتناسى أنه ظل أحد حراس معبد ”نار الاستئصالين” بكفاءة.. وبعد أن استأسد الظلم زمن المخلوع بوتفليقة زمنا، يقبل إنقاذ النظام زمن الربيع العربي العاصف، عبر مشاورات وإصلاحات 2011 ولكن بالجلوس أيضا إلى جنب عضو لجنة الحوار والتشاور، الجنرال المتقاعد تواتي أحد عرابي الحرب الأهلية.. مرة أخرى تنتهي مشاورات ”اللاشعور” وذاكرة الإقصاء والجمود إلى لا شيء من الإصلاحات… النتيجة استمرار حكم العصابة…

رغم العدمية في المناصب التي تقلدها، والصفرية في المشاورات التي قادها (عضو لجنة الوفاق 1994) لا تزال تطبع هذه الشخصية الجمود والإصرار على الظهور…!! فيقبل دون خجل كما ورد على لسان الحقوقي مصطفى بوشاشي، قيادة البلاد وإجراء المشاورات مجددا! ولكن هذه المرة في لحظة لا شعور يقصى نفسه ويغيب عن الجلسات بدوره..! وصدق من قال: من شبَ على شيء شاب عليه، ولله في خلقه شؤون..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.