زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

بلقاسم حبة.. من الجنوب الجزائري إلى الغرب الأمريكي

بلقاسم حبة.. من الجنوب الجزائري إلى الغرب الأمريكي ح.م

العالم بلقاسم حبة، يحضر من الولايات المتحدة الأمريكية ليحاضر في بلاده الجزائر ولا ينقل هذا الحدث الهام من قبل وسائل الإعلام، حادثة أثار موجة كبيرة من السخط لدى الجزائريين، فاستنكروا هذا التهميش بطريقتهم الخاصة، وراحوا ينقلون صورا ويبثون فيديوهات ويتداولون مناشير وتغريدات كانت بديلا ممتازا وراقيا..

كما تم تصوير عرض محاضرة بعنوان “الثورة الصناعية الرابعة”في جامعة قاصدي مرباح بورقلة820كلم جنوب شرقي العاصمة، حيث تكلم البرفيسور بكل تواضع وطلاقة لا سيما طريقة تقديمه لمحاضرة علمية بطريقة مبسطة وبالعربية، أين تفاعل معه الحضور بود وتقديروبمستوى ينم عن وعي واهتمام بالعلوم، مستوى لم ترق له وسائل الإعلام لهذا واجهته بالتجاهل والتهميش.

هذا التجاهل واللامبالاة الذي يلقاه العلماء والنوابغ من قبل السلطات ووسائل الإعلام ليس بجديد فقد نال منه البروفيسور نور الدين مليكشي العالم الجزائري بوكالة «ناسا» في آخر زيارة له للجزائر منذ ثلاث سنوات حيث ألقى يوم الاثنين 02 أفريل 2018م محاضرة بعنوان “Looking for signs of cancers on earth and of life on mars , one laser pulse at a time أي “نبحث عن علامات السرطان على الأرض وفي الحياة على المريخ، نبضة ليزر في وقت واحد” في جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا بباب الزوار، تلبية لدعوة مقدمة من قبل طلبة نادي جامعة هواري بومدين للمتحدثين باللغة الإنجليزية..

ولم يحضر اللقاء أي وسيلة إعلامية في حين تفرد موقع زاد دي زاد بتغطية حصرية ونقل جوانب محاضرة البروفيسور نور الدين مليكشي، وتشرف بإجراء حوار حصري معه كشف فيه عن جانب من مسيرته الناجحة وإنجازاته الهامة، وفيما يلي معلومات هامة عن البروفيسور بلقاسم حبة أحد أبرز عباقرة البرمجيات وعالم الإلكترونيات الدقيقة ابن مدينة الألف قبة وصاحب أكثر من ألف وخمسمائة براءة اختراع لينال عن جدارة لقب رائد المخترعين العرب ويفوز بجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية في نسختها الثالثة عشرة لعام 2019م.

بلقاسم حبة ابن ولاية المغيّر

هكذا كانت رحلة البروفيسور بلقاسم حبة التعليمية من ولاية الرمال الذهبية الوادي إلى الولاية الذهبية كاليفورنا حيث وجد بيئة ملائمة لدعم تفوقه وموهبته في الولايات المتحدة الأمريكية فأهدى ابتكارات مفيدة وفريدة وإنجازات عظيمة تعود بالنفع على العالم كله..

ولد بلقاسم حبة عام 1957م ببلدية المغير ولاية الوادي سابقا (قسم وادي ريغ) 650 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية، درس الطور الابتدائي في المدرسة الابتدائية “علي خليل” ما بين 1963 و1969م، ثم المرحلة المتوسطة من 1969 إلى 1973 بمسقط رأسه، ثم انتقل إلى تقرت بولاية ورقلة سابقا للالتحاق بثانوية “الأمير عبد القادر” ليواصل تعليمه بها مابين سنتي 1973 و1976 ويتحصل على شهادة البكالوريا ثم يلتحقبجامعة العلوم والتكنولوجيا بباب الزوار ليتخرج منها بشهادة الدراسات العليا في الفيزياء عام 1980، ويحصل على منحة إلى جامعة ليلند ستانفورد جونيور (Leland Stanford Junior University)‏ الأمريكية حيث نال شهادة الماستر في علوم المادة عام 1984، ثم شهادة الدكتوراه في علوم هندسة المواد، تخصص الطاقة الشمسية عام 1988م.

وهكذا كانت رحلة البروفيسور بلقاسم حبة التعليمية من ولاية الرمال الذهبية الوادي إلى الولاية الذهبية كاليفورنا حيث وجد بيئة ملائمة لدعم تفوقه وموهبته في الولايات المتحدة الأمريكية فأهدى ابتكارات مفيدة وفريدة وإنجازات عظيمة تعود بالنفع على العالم كله، بالموازاة حصد العديد من الجوائز الذهبية وكتب اسمه بماء الذهب على كل أعماله وكسب تقدير واحترام الملايين من أبناء بلده الأم وكذا بقية أنحاء العالم.
بلقاسم حبة بين البحث والاختراع.

في عام 1988م بدأ بلقاسم حبة مشواره المهني كباحث ومخترع في مجال تطبيقات الليزر والالكترونيات الدقيقة بمركز أبحاث توماس جي واتسون “Thomas J.WatsonResearch Center” بالولايات المتحدة الأمريكية التابع لشركة المؤسسة الدولية للحاسبات الآلية (آي بي إم IBM).

لكنه آثر العودة للجزائر وخدمة بلده فعمل كأستاذ بجامعة 1990 “محمد خيضر” ببسكرة 400 كلم شمال شرق الجزائر العاصمة ليغادرها بعد سنة إلى اليابان.

ح.مzoom

بلقاسم حبة خلال زيارته الأخيرة للجزائر

في 1991 صار بلقاسم حبة باحثا ومخترعا بمركز بحث شركة إن إي سي (Nippon DenkiKabushikiGaisha) أي شركة كهرباء اليابان المساهمة والتي كان اسمها قبل عام 1983 شركة كهرباء اليابان(NEC Nippon Electronic Corporation) بميناتو في طوكيو اليبانية.

أما عام 1996 فقد انتقل إلى أمريكا وشغل منصب نائب رئيس ومسؤول البحث والتطوير شركة تسرا( TESSERA((شركة حلول إلكترونيّة).

في 1997 اندمج كباحث ومخترع لدى شركة رامبوسإنكوربوريتد (RambusIncorporated) وهي شركة تكنولوجيا أمريكية تصمم وتطور وترخص تقنيات وهياكل واجهة الرقائق المستخدمة في المنتجات الألكترونية الرقمية حيث ساهم البرفيسور بلقاسم حبة في تطوير جهازي ألعاب الفيديو بلاي ستيشن 2 و3 (Playstation 2 et 3) وتكلف بتصغير حجم الكاميرات.

وفي 2002 ساهم في إنشاء شركة سيليكون بايب (SiliconPipeInc) وهي مؤسسة ناشئة تعمل في أجهزة الاتصال العالية السرعة (high-speed interconnect startup) في وادي السيليكون بالمنطقة الجنوبية من منطقة خليج سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة.

العالم بلقاسم حبة.. تفوق جزائري برعاية أمريكية

الإرادة والذكاء، الجد والمثابرة، الموهبة والتميز كلها صفات لازمت الدكتور بلقاسم حبة منذ صغره، ليصل إلى جمع رصيد زهاء 1500 براءة اختراع في مجال التكنولوجيا والالكترونيات الدقيقة، فضلا عن نيله عدة تكريمات وجوائز وطنية، عربية وعالمية.

فقد نال لقب أفضل مخترع في شركة NEC اليابانية لسنة 1992، وأفضل مخترع في شركة Tessara الأمريكية لسنوات 2004، 2005، 2006، 2007 على التوالي.

صدم البروفيسور بلقاسم حبة من هذه المعاملة لتضاف هذه القصة إلى أسباب أخرى دفعت به لمغادرة الوطن الذي مازال يطمح للمساهمة في بنائه وتقديم الأفضل له حيث يقول: ”كل الأعمال والنجاحات لا تساوي شيئا أمام تقديم خدمة للوطن”.

انضم لقائمة المخترعين المئة الأكثر إنتاجا في العالم لسنوات: 2008، 2012، 2014، 2015، كما اشتهر بمشاركة في العديد من المؤتمرات والبرامج والمحافل العلمية في مختلف بلدان العالم.

يعتبر العالم بلقاسم حبة أحد أهم العلماء الناشطين في دعم البحث العلمي في بلده الجزائر والوطن العربي، فهو أحد أبرز مؤسسي المؤسسة الجزائرية الأمريكية للثقافة والتربية والعلوم والتكنولوجيا (AAF-CEST Algerian-American Foundation for Culture, Education, Science and Technology)، وشارك في تأسيس ودعم مبادرة الشركات الجزائرية الناشئة(Algerian Start Up initiative ASi).
فضلا عن كونه مؤسس موقع مخترعون جزائريون (Algerian inventors) عام 2007.

وقد حصل البروفيسور حبة على جائزة R&D 100 Award for the fold-over technologyسنة 2003 لتطوير تقنية الطي، وجائزة الباحث العربي لسنة 2007 المنظمة من قبل تكنولوجيا الواديTechwadi.، وقام بافتتاح بورصة ناسداك مؤشر سوق الأوراق المالية Nasdaq سنة 2007.

أما سنة 2013 فنال جائزة فروست آند سوليفان(Frost & Sullivan Award).

zoom

وكرم العالم بلقاسم حبة من قبل مؤسسة وسام العالم الجزائري في سنة 2015، وقد روى بمرارة كيف أنه ترك الجزائر مكرها بعد عدة عقبات حالت دون تقدمه في البحث وتحقيق نتائج ميدانية ملموسة، وأورد حادثة أثرت فيه كثيرا حيث قال على مضض: “أنه بعد عودته إلى الوطن والتحاقه بجامعة في الجنوب الجزائري بحثا عن المساهمة في خدمة البلد، وصل ذات يوم للجامعة مبكرا وأراد الدخول، فرفض عون الأمن أن يدخله للجامعة بحجة أنه لا يعرفه وعليه الانتظار حتى يأتي من عون الأمن المناوب عنه، فصدم البروفيسور بلقاسم حبة من هذه المعاملة لتضاف هذه القصة إلى أسباب أخرى دفعت به لمغادرة الوطن الذي مازال يطمح للمساهمة في بنائه وتقديم الأفضل له حيث يقول: ”كل الأعمال والنجاحات لا تساوي شيئا أمام تقديم خدمة للوطن”.

كما قام خلال الأيام الماضية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتكريم العالم بلقاسم حبة بوسام عشير.

حيث جاء هذا التكريم بناء على المرسوم الرئاسي رقم 21 – 486 المؤرخ في 2 ديسمبر 2021، الذي يعطي بموجبه رئيس الجمهورية “صدر مصف الاستحقاق الوطني، وسام بدرجة عشير من المصف، لكوكبة من أبناء الجزائر المتفوقين في عديد المجالات العلمية الحديثة والمقاولاتية وإحداث المؤسسات الناشئة المنتجة للمعرفة والثروة، عرفانا وتكريما لمواهبهم المشهودة ولمجهوداتهم الدءوبة في خدمة المصلحة العليا للبلاد ورفع مقام أمتهم في المحافل الدولية”، وفقا لما تضمنه العرض المقدم خلال مراسم التوشيح بهذه الأوسمة.

أقوال خالدة من قاموس العالم بلقسام حبة

بلقاسم حبة: “اختلفوا فالعالم ليس بحاجة للمزيد من النسخّ”

تجربة البروفيسور بلقاسم حبة وخبرته ونبوغه لم تكن حكرا على اختراعات علمية تكنولوجية بل امتدت لحكمة وقناعات راسخة تبلورت في أقوال عظيمة وعملية حيث له عدة مقولات شهيرة ومحفزة لا تعد ولا تحصى ومنها:

الاختراع هو أن تجد حلا تقنيا لمشكلة ما في المجتمع.

المفكرون ليسوا هم من درسوا وحملوا الشهادات.

اختلفوا فالعالم ليس بحاجة للمزيد من النسخ.

لكي تكون مؤسسة إنتاجية ناجحة يجب حضور مفكرين وتوفر استثمار بالإضافة إلى ثقة الزبائن في المنتوج.

الفكرة الكبيرة لا تبنى إلا بمجموعة أفكار بسيطة.

وقد صدق البروفيسور بلقاسم حبة فقد بدأ بسيطا وصغيرا ليصير كبيرا ومتفوقا بل من أعظم علماء العالم وأنجحهم ولم يبخل عن مقاسمة تجربته الجادة والنافعة مع الآخرين بكل تواضع رفع لمصاف العظماء، كيف لا وهو ابن ولاية الممغير حاليا ووولاية وادي سوف المعطاءة ورائدة الحراك الأخضر في الجزائر؟

ح.مzoom

خلال محاضرة ألقاها مؤخرا بجامعة بسكرة

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.