مثلما عودتنا الحكومة الجزائرية أن تكون حريصة على زرع الفرح والأمل في قلوب الشعب الجزائري، ها هي اليوم تزف له بشرى سارة، مع نهاية العهدة الرابعة للرئيس، لتكون خاتمتها مسك وعنبر.
ففي خبر فريد من نوعه، لم نسمع مثله حتى في الدول الأكثر استبدادا في العالم، أفاد المدير العام للسجون أنه سيتم فتح 17 سجنا جديدا، مع بداية السنة المقبلة، مما يعني أنها ستكفي فئة واسعة من الشعب الجزائري، وفي مقدمهم أصحاب الرأي والنشطاء الحقوقيين، وعلى هذا فان السيد فليون يوصي النزلاء المرتقبين أن لا يتدافعوا لأن الدور سيأتيهم جميعا ودون استثناء.
تصوروا، 17 سجنا جديدا سيدشنه وزير العدل بعد أشهر قليلة في عز التقشف، ومع كل هذا، يبقى الشعب الجزائري، كما عودنا دائما، ناكرا للجميل، ولا يعترف ببرنامج الرئيس رغم أنه يراه بأم أعينه يتجسد من يوم لآخر، بفضل حكومة “ميكي ماوس”، الذي يكن له رجل المهام القذرة السيد أحمد أويحي حقدا دفينا.
“سي أحمد” المسكين فضحته غيرته من حكمة السيد سلال وحنكته في تسيير شؤون الدولة، فأصبح ينابزه بالألقاب خاصة مع التصريحات التي أطلقها “سي عبد المالك” ذات يوم، بمناسبة الحملة الانتخابية لرئاسيات 2014 التي أقيمت من دون حضور صاحب العرس “بوتفليقة “، حين منح الضوء الأخضر للشباب بأن يتزوجوا بأموال “الأونساج”، ليجدوا أنفسهم مدعوين إلى السجون التي سيدشنونها في قريب الآجال، ويبقى فقط أن يعيد العرسان الجدد زوجاتهم إلى أهلهن قبل ذلك، بعد تطليقهن طبعا.
أما فيما يخص نفقة الطلاق، فلا يجب أن يفكر بها هؤلاء النزلاء الجدد على الإطلاق، لأن وزيرة التضامن ستتكفل بذلك وفقا لقانون النفقة الجديد الذي، يلزم تسديدها للمطلقات من خزينة الدولة، في آخر صيحة لـ “برلمان المعتوهين” الذي شارف على نهايته، بعد أن ترك بصمته، في إبداع متناهي.
لا شك، أن بناء “ألف سجن وسجن”، وقبلها مشروع محلات الرئيس التي أصبح أغلبها أوكارا للفساد والرذيلة لم تكن فكرة وليدة الصدفة، فقد استلهمها الرئيس بوتفليقة من رفيق دربه المرحوم “هواري بومدين” من خلال برنامج الثورة الزراعية، الذي سمح ببناء ألف قرية وقرية المشهورة.. فما أشبه الأمس باليوم!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.