زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

انفجار لبنان.. الهبّات الإنسانية لا تنتظر قائمة مطالب!

انفجار لبنان.. الهبّات الإنسانية لا تنتظر قائمة مطالب! ح.م

عناوين فرعية

  • زلزال الأصنام وانفجار لبنان رغم اختلافهما هدّما مدينتين

لا شك أن الجميع تابع الانفجار الذي وقع بالعاصمة اللبنانية بيروت والذي خلف خسائر مادية وبشرية فظيعة، لا يمكن لأيّ دولة تحمّلها بمفردها، لاسيما والانفجار مسّ منشآت كبرى وترك آثارا على كل المستويات وبالخصوص البنى التحتية للبلاد، من الصعب معالجتها في ظل الوضع الذي تعيشه لبنان والحرب الأهلية التي لم تنته، ثم ظروف الوباء الذي مسّ العالم كله.

طبعا كارثة كهذه تحتاج إلى تضامن ومساعدات إنسانية إن لم نقل أنه ليست مساعدات إنسانية وإنما هو واجب على الحكومات تأديته، الملفت للإنتباه أن تركيا كانت السباقة في تقديم مساعداتها للإخوة اللبنانيين تمثلت في إرسال 400 طن من القمح، في الوقت الذي تنتظر فيها بعض الحكومات رئيس لبنان أن يقدم لها عريضة مطالبه وما يحتاج لبنان في هذا الظرف بالذات تعيش فيها لبنان أوقات حرجة وأليمة؟ مثلما ذهبت إليه الجزائر، وهذا ما أبداه ملاحظون حول تصريح الرئيس عبد المجيد تبون الذي أكد لنظيره اللبناني ميشال عون في اتصال هاتفي بأن “الجزائر مستعدة لتقديم المساعداتها التي يطلبها” لاسيما والجزائر تعتبر سندا قويا ومنيعا للبنان.

الجزائر عاشت من قبل مثل هذه الحوادث أو الكوارث إن صح القول، ووجدت كثير من الدول العربية والأجنبية تقف إلى جانبها وتدعمها في ظل العلاقات الدبلوماسية التي تربطها بينهم، ولذلك وجب أن تكون السّباقة على الدول في إرسال بعثاتها التضامنية من مواد غذائية وأدوية وعسكر أيضا، طالما وضعت مقترحا في دستورها الجديد إرسال بعثات عسكرية إلى الخارج، وها قد جاء الظرف الذي تطبق فيه هذا المقترح الذي لا يحتاج إلى إفتاء شعبي في مثل هذه الأزمات.

وإن كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أعلن عن عزم حكومته إرسال مساعداتها للشقيقة لبنان تامثل في أربع طائرات وباخرة تحمل مساعدات إنسانية وفرقا طبية ورجال إطفاء وأغذية ومواد بناء، تضامنا مع لبنان في إزالة آثار انفجار بيروت، إلا أن هذه المساعدات تبدو قليلة بالمقارنة مع ما قدمته دول شقيقة وصديقة للجزائر من مساعدات خلال تعرضها للزلازل وفي مقدمتها زلزال الأصنام (الشلف حاليا) الذي هدم مدينة بأكملها، وعاشت مثل هذه التجربة، ولو أن كارثة الأصنام تختلف بكثير عن كارثة بيروت (لبنان) لأن الأولى كارثة طبيعية والثانية عمل إرهابي خطط له مجرمون ونفذه إرهابيون لتصفية حسابات سياسية.

الواقع أنه في مثل هذا الوضع الحرج لا تنتظر دولة ما أن يرفع لبنان قائمة مطالبه وما يحتاجه من مساعدات، بل من واجب دولة ما أن تبادر تلقائيا لتقديم مساعداتها والوقوف إلى جانب لبنان الجريح في هذه المحنة التي مست دولا قبله وربما تمسها في المستقبل ويجد نفسه في حاجة إلى من يقدم له المساعدات لأن الهبات الإنسانية لا تنتظر قائمة مطالب.

فالجزائر عاشت من قبل مثل هذه الحوادث أو الكوارث إن صح القول، ووجدت كثير من الدول العربية والأجنبية تقف إلى جانبها وتدعمها في ظل العلاقات الدبلوماسية التي تربطها بينهم، ولذلك وجب أن تكون السّباقة على الدول في إرسال بعثاتها التضامنية من مواد غذائية وأدوية وعسكر أيضا، طالما وضعت مقترحا في دستورها الجديد إرسال بعثات عسكرية إلى الخارج، وها قد جاء الظرف الذي تطبق فيه هذا المقترح الذي لا يحتاج إلى إفتاء شعبي في مثل هذه الأزمات.

هل يمكن القول أن تركيا أو الدولة العثمانية إن صح القول كانت السباقة في إرسال مساعداتها دونما تفكير دون أن تنتظر مطالب، من أجل تأمين الغداء للساكنة ببيروت وما جاورها وتضميد جراحها، لأن الإنفجار تسبب بتدمير معظم “صوامع القمح” في المرفأ، وإن كان الرئيس التركي طيب رجب أردوغان اتهم مؤخرا بانتمائه للماسونية، فقد ردّ على الحكام العرب والمسلمين بموقفه الإنساني تجاه لبنان، ليس بمواد غذائية بل بإرسال فرق إسعاف التابعة لهيئة الإغاثة التركية لإنقاذ ضحايا الإنفجار، بعدما تم الإعلان عن بيروت مدينة منكوبة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.