زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

انتبهوا.. هل نُساق إلى المذبحة؟!

انتبهوا.. هل نُساق إلى المذبحة؟! ح.م

اللهم اجعل بلدنا الجزائر آمنا وسائر بلاد المسلمين

قد يستاء البعض ويثور البعض الآخر على الخطوات والقرارات التي وردت في رسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المنسحب من الرئاسيات المقبلة، ولكن وجب التريث والعقلانية ودراسة رد الفعل جيدا لأن الجزائر قد تخسر أكثر مما خسرته سابقا.

فرضا لو أجريت الانتخابات في موعدها 18 أفريل 2019 من سيكون الرئيس والشعب غير مستعد للتصويت وكل المترشحين أبناء النظام أو منشقين عنه، يعني أنهم الوجه الآخر للفساد نتاج صراع أجنحة والساعين لإسقاط النظام الحالي وأخذ مكانه لاسترداد مكانتهم والله وحده يعلم حجم فسادهم ووحشيتهم..!

هي ليست مقاربة لأن الزمن قد تغير وتغيرت معه المعطيات إنما من أجل توضيح الرؤية، ولمن لم يعايش تلك الفترة الفيديوهات موجودة على شبكة الانترنت ومتوفرة للمشاهدة، لنسترجع ذكرى حقبة انسحاب الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد من الحكم تحت ضغط كبير وانقلاب على الشرعية بمباركة فرنسية وكيف استولى العابثون على السلطة وغيروا الدستور وأرجعوا بالبلد للوراء، لذا فالشغور المفاجئ لمنصب الرئيس سيؤدي إلى الفوضى وسيفتح الباب على مصراعيه للتدخل الأجنبي والعمالة والقدم الفرنسية مازالت تبحث عن موطئ تثبت فيه.

فالمطلب الأول للشعب كان انسحاب الرئيس من الرئاسيات وقد تحقق وتلته استقالة أويحيى وهذه بوادر تغيير ولنقل انتصارا لصوت الشعب، ولكن الانسحاب التام والفوري سيترك الدولة خاوية على عروشها ولو أنه مطلب مهم غير أنه يجب أن يكون على مراحل، فرحيل النظام تدريجيا واستبدال الوزراء بنخبة أكاديمية وطنية يلزمه بعض الوقت وغير ذلك ستحدث فوضى عارمة وسقوط مؤسسات الدولة سيصحبه نهب ما تبقى من أموال وتهريبها ثم انهيار شامل لكل القطاعات لنصل إلى وضع أسوء مما نحن عليه أو أننا سنصطدم فيه بجدار حديدي.

ما جاء من تدابير هو الحل الأمثل لهذه المرحلة لقطع الطريق على كل الانتهازيين والطامعين المتعطشين للسلطة وكذا لتجنب الخراب.

فرضا لو أجريت الانتخابات في موعدها 18 أفريل 2019 من سيكون الرئيس والشعب غير مستعد للتصويت وكل المترشحين أبناء النظام أو منشقين عنه، يعني أنهم الوجه الآخر للفساد نتاج صراع أجنحة والساعين لإسقاط النظام الحالي وأخذ مكانه لاسترداد مكانتهم والله وحده يعلم حجم فسادهم ووحشيتهم، وفي هذه اللحظة قد يخرج علينا أناس من الطابور الخامس ولن نستطيع دحرهم إن فات الأوان فكل المشارب المتوفرة حاليا سامة موبوءة وتسعى لتسريع الأحداث، لذا يمكننا مواصلة الضغط بالحراك السلمي أما غير ذلك فصناعة في مخابر المفسدين.

كلنا نحب الخير للبلد ولكن من الحكمة التعقل والصبر وعلينا دائما قراءة ما وراء الخبر، كما أن في البلد عقلاء وشرفاء وأكاديميين ونخبة واعية ومتمرسة وليترك القرار وتوجيه الحراك لهم، أما الحماسة الزائدة والتهور فلن يجلب لنا إلا الدمار، فإن كانت القوة الفاعلة هي الشعب فقد وجب أن يكون له قائد رشيد ليوصله لبر الأمان ومن أبناء الجزائر من هو أهل لحمل هذه الأمانة.

أتوسل إليكم يا شعب الجزائر العظيم لا تكونوا كالقطيع الذي يساق للمذبحة من قبل عديمي الشرف وراكبي الأمواج، الكفة في صالحكم والغرب لن يرضى لنا النهوض سيحاول التأليب والتحريض فاقطعوا عليه الطريق وعلى كل مجرم لا يهمه إن أباد الملايين من الأبرياء كما فعل بالأمس من غير تورع من أجل المناصب والمكاسب وخدمة أجندات أعداء الأمة..!

اليوم نحن في عصر التكنولوجيا وتطور وسائل الاتصال يعني أن الأساليب البائدة مثل إلصاق التهم وخلق الفوضى لم يعد يجدي نفعا، وخدعة من يقتل من انتهت، فويكيليكس موجود في كل مكان حتى في الغرف المغلقة والسفلية وما يجري في الدهاليز لن يبقى سرا وسيأتي من يسربه.

ليس لي أي انتماء حزبي ومفاهيمي مستقاة من عقيدة التوحيد التي تدعو الشعوب الإسلامية للوحدة وولائي الدائم لبلدي الذي عانى الكثير، ولو أني كنت صغيرة إبان العشرية الدموية ولم أفقه ما كان يجري ولكني أذكر حزن من حولي وخوفهم بل وألمهم العميق الذي مازال أثره لحد الساعة، لذا أرجوكم وأتوسل إليكم يا شعب الجزائر العظيم لا تكونوا كالقطيع الذي يساق للمذبحة من قبل عديمي الشرف وراكبي الأمواج، الكفة في صالحكم والغرب لن يرضى لنا النهوض سيحاول التأليب والتحريض فاقطعوا عليه الطريق وعلى كل مجرم لا يهمه إن أباد الملايين من الأبرياء كما فعل بالأمس من غير تورع من أجل المناصب والمكاسب وخدمة أجندات أعداء الأمة، لا تطفئوا نور الأمل الذي بدأ يشع، لا تتبعوا الدعايات المغرضة لا تصدقوا أو تثقوا في كل من فتح منبرا وقد يكون بوقا لجهة عميلة مشبوهة، تجلدوا بالصبر والحكمة واذكروا أن الجزائر لكل الجزائريين ونهوضنا قد يكون نهوضا للأمة قاطبة.

فاللهم اجعل بلدنا الجزائر آمنا وسائر بلاد المسلمين، ورحم الله عبدا قال آمينا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6899

    جزائري

    وأخيرا، صوت عاقل بين موسيقى الاصوات الناعقة المزعجة التي ظهرت مؤخرا.

    • 2
  • تعليق 6901

    علي السوفي

    وتذكروا ايضا ان من يريد شرا للبلاد لن يأتي بصفة شيطان بل سيأتي على شكل ملاك

    • 1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.