زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

اليوم العالمي لشيء ما..!

اليوم العالمي لشيء ما..! ح.م

اتصل بي أحد الأصدقاء قبل أيام يسأل إن كان بإمكاني المشاركة في ندوة تقيمها إحدى البلديات ضمن فعاليات تظاهرة كبيرة إحياء "لليوم العالمي للعيش معا بسلام"، وقال أن "السلطات المدنية والعسكرية" ستكون حاضرة وأنه يجدر بي الحديث عن الموضوع بما يقتضيه المقام.. و"أنا ما نقولك وأنت ما يخفى عليك".

لم أكن قد سمعت من قبل بيوم عالمي بهذا الشأن، ولم أفهم كيف فكرت جماعة محلية يخطئ الجميع في نطق اسمها ولا يعرف موقعها أحد في الاحتفال بهذا الحدث.. المهم أنني اعتذرت بلطف عن قبول الدعوة، لأسباب تقنية في الواقع، ثم لأنني بت أنظر بعين الريب لأي موضوع يبدو أنه يحظى باهتمام خاص من طرف الجهات العليا، وهذه بالمناسبة “طبيعة خاسرة” لا أدري متى وكيف اكتسبتها…
الحاصول أنني أضعت على نفسي بذلك فرصة التقرب من أولي الأمر والظهور معهم في صورة أوشح به حسابي على الفايس.
وبعد أيام من ذلك اكتشفت أن الاحتفال بهذا اليوم يشمل كل تراب الجمهورية، وأن ذلك قد حدث على الأرجح بطريقة عفوية، وأن فكرة هذا اليوم العالمي هي من اقتراح الجزائر..

لماذا اخترنا هذا الموضوع كي نجهد دبلوماسيتنا في اقناع العالم بتخصيص يوم عالمي للاحتفال به، فالعالم يحيي كل 21 سبتمبر يوما عالميا للسلام منذ العام 1981.

كما بدا لي “وبلا ما نحلف” أننا وحدنا على وجه هذه البسيطة من “عاش معا بسلام” في ذلك اليوم، إذ أن السباع الجائعة في نغورونغورو استمرت في مطاردة حمر الوحش وثيران النوء، ولم يهدأ الاقتتال في سوريا واليمن، وواصلت إسرائيل قتلها للفلسطينيين، ولم تتوقف أمم الأرض عن تدبير المؤامرات والمكائد بعضها ضد بعض.
ولكن لماذا اخترنا هذا الموضوع كي نجهد دبلوماسيتنا في اقناع العالم بتخصيص يوم عالمي للاحتفال به، فالعالم يحيي كل 21 سبتمبر يوما عالميا للسلام منذ العام 1981.
الأمر يشبه الاحتفال بيوم للشجرة في مارس، وآخر لتقليمها في أكتوبر، ويوم عالمي آخر لمنتجات الأخشاب في فبراير..
ربما كان من الأفضل أن نقترح على الدنيا الاحتفال بيوم عالمي لـ “تجريم دفع الفدية”، أو “يوم عالمي لدعم نضال الشعوب المستعمرة” أو “يوم عالمي للقضاء على السكن الهش” أو “يوم عالمي لإعادة تبليط الأرصفة” أو”يوم عالمي للتيوس الحلوبة” أو “يوم عالمي لتناول الياوورت”… سيكون لكل ذلك معنى، وسيكون أكثر انسجاما مع توجهات سياستنا الخارجية والداخلية ومقاربتنا التنموية واهتماماتنا القومية.
على كل حال.. فكرة أن تبادر باقتراح يوم عالمي لشيء ما ثم أن يحظى اقتراحك بمصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس سيئا البتة، ولكن أرجو أن تحظى كل “الأيام العالمية” باهتمام إعلامنا الرسمي ومؤسساتنا الحكومية، وهو ما آمل أن يحصل من كل قلبي يوم الخامس عشر من أكتوبر القادم، بمناسبة اليوم العالمي لغسل الأيدي بالصابون.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6707

    عبد الرحمن

    “اليوم العالمي للعيش معا بسلام”. الغرض من هذا الشعار ، في اعتقادي ، هو اتركونا نسرق وننهب أموال الشعب بكل أرييحية واطمئنان و سلام،ولا تنغصوا علينا حياتنا بالقيل و القال، والاتهامات الجزاف ، وارضوا بما يجري من اختلاسات في وضح النهار ، واتركوا الفساد يصول ويجول ، ويترسخ رسوخ الجبال الراسيات ، وعيشوا مع الفساد إخوة ، بأمن و أمان وسلم وسلام ، وإياكم أن تكونوا من الغلاة البغاة تجاهه.
    وليت الأمم المتحدة ترفع شعار : اليوم العالمي لمحاربة الفساد ، وتجسده على أرض الواقع ، وتحاسب كل الفاسدين المفسدين أينما وجدوا على البسيطة، تحت سؤال : من أين لك هذا؟؟؟…

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.