زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الولاة واتصال الأزمة

الولاة واتصال الأزمة ح.م

أبانت الأزمات الأخيرة وإن كانت محلية شهدتها بعض الولايات عن حاجة ملحة لتعيين مستشارين للولاة، مكلفين بالاتصال يملكون الكفاءة الضرورية مهنيا وخارج إطار الوظيفة للتخفيف من حدة الأزمات التي قد تحركها لغة مطالب المواطنين، أو يفرض مستجد ما غير متوقع في حسابات السلطات المحلية التنفيذية والمنتخبة، والوالي هو الذي يقود الواجهة الرسمية للدولة على المستوى المحلي وكلامه قبل فعله يجب أن يكون مقنعا ومطعما بخطة اتصال وإعلام محكمة وفعالة.

سقطات عديدة وقع فيها ولاة مؤخرا وهم يديرون أزمات تواجه الأداء الرسمي للسلطات المحلية، آخرها حادثة “سقوط الشاب عياش رحمه الله” في بئر، وما صاحب ذلك من موجة استياء عارمة لدى المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أمطروا الولاية كجهاز رسمي بوابل من الانتقادات في حين كان هناك مجهود آخر لأجزة الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه تبعا للوضع، ولم يسوق لهذا المجهود على مستوى الاتصال بالطريقة الفعالة والناجعة.

عدم الاهتمام بهذا الفراغ الموجود في العديد من مؤسسات الدولة في الاتصال وفنونه وموقعه في إدارة الأزمات خاصة على الصعيد المحلي، قد يجعلنا أمام سيل جارف من الأحكام المسبقة التي تتهاطل على السلطات، دون أن تجد هذه الأخيرة من يرافع عنها في الشدائد..

قبل “عياش” خرج العديد من المسؤولين على مستوى مركزي هذه المرة يصرحون للاعلام بانفعال أو بتلقائية وارتجال غير محبذ، خاصة حين تكون الأسئلة على أمر لم تقل عنه الجهة الرسمية شيئا، ووجدنا مسؤولين للأسف يردون على الإشاعات في حين كان المفروض أن تصاغ في مخططات الاتصال التي ينفذها إطارات متخصصة في هذا المجال – وما أقلهم – لمحاربة الإشاعة قبل وقوعها.
تعيين مكلفين بالاتصال في موقع مشتارين أضحى ضروريا بدواوين الولاة، ولا يمكن أن يدير الوالي وحده سياسة الاتصال بالشعب، دون الاعتماد على تقديرات ومواقف وكفاءات لها القدرة على إضافة ما يمكن إضافته في المجهود المبذول للدولة على الصعيد المحلي وتطعيمه بالاتصال والإعلام الفعال الذي له فنونه في إدارة الأزمات.
وعدم الاهتمام بهذا الفراغ الموجود في العديد من مؤسسات الدولة في الاتصال وفنونه وموقعه في إدارة الأزمات خاصة على الصعيد المحلي، قد يجعلنا أمام سيل جارف من الأحكام المسبقة التي تتهاطل على السلطات، دون أن تجد هذه الأخيرة من يرافع عنها في الشدائد..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.