زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الوزير بدوي: العملية نجحت وعياش محجوبي مات!؟

الوزير بدوي: العملية نجحت وعياش محجوبي مات!؟ ح.م

وزير الداخلية.. هل خانهالتعبير؟!

تبذل الدول التي تحترم مواطنيها كل المجهودات اللازمة للاستثمار في الإنسان، لأنها تدرك أن بقاءها مرهون بالإنسان وتنميته التي تستدعي أن تجعله بدرجة مواطن يضمن له العيش في كنف "العدالة الاجتماعية".

وكشفت قصة عياش رحمه الله الفروق الجوهرية التي لا تستجيب للعدالة الاجتماعية بين كل المناطق في الجزائر، ولا حتى في الحفر، فحفرة بن عكنون ليست كحفرة أولاد شمل، وحي في مدينة كبيرة لا يشبه أبدا تلك البلدية البسيطة الواقعة في الحضنة، والتي يمكن أن نقول عنها: “هنا تنتهي الحياة”.

كان من الأجدر أن ينتقل الوزير للتعزية لاسيما وأن عياش أبكى الجميع، لم يكن مجرد شاب توفي في حادثة وانتهى، بل شاب علق في حفرة ولم تتمكن دولته أن تنقذه منها حياً بل أخرجته متعفناً للأسف..!

وبغض النظر عما ذكرناه فإن النهاية المأساوية للشاب عياش محجوبي أماطت اللثام عن “الحقرة” الحقيقية وعلى مستويات متعددة من بينها التعاطي السلبي للمسؤولين، وكيفية إدارة أزمة تحدث عنها الجميع ما عدى من يجب عليهم فعلا التحدث، بدءً من الوزير ووصولاً للوالي الذي حاول أن يسوق إعلامياً أنه بذل الجهد الكاف لإخراج الضحية من الحفرة والتي بقي فيها عشرة أيام كاملة.

ولعل آخرها ما صرح به الوزير بدوي حيث شكر رجال الحماية المدنية الذين ساهموا في “إنقاذ” عياش رحمه الله، والأصح في أن يقول في انتشال الضحية من الوحل بعد أن فارق الحياة، وأضاف أن أعوان الحماية المدنية أظهروا عمق البعد الإنساني وتجذره فيهم، وهذا لا نشك فيه، لكن كان من الأجدر أن ينتقل الوزير للتعزية لاسيما وأن عياش أبكى الجميع، لم يكن مجرد شاب توفي في حادثة وانتهى، بل شاب علق في حفرة ولم تتمكن دولته أن تنقذه منها حياً بل أخرجته متعفناً للأسف.

تصريح الوزير بدوي ينطبق تماماً مع قصة “المعلق من عرقوبه” والتي تحكي البؤس الذي تعيشه عائلة مدقعة الفقر، ولمعالجة الجد المريض الذي تلزمه عملية جراحية لا بد على الابن أن يبيع الحمار الذي يعيلهم، وفعلا يجري الطبيب الجشع العملية، ويأخذ النقود وهو يبتسم قائلاً: نعم نجحت العملية لكن المريض مات…

نعم نجحوا في إخراج عياش لكنه كان قد فارق الحياة… وإنا لله وإنّاَ إليه راجعون.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.