زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“الهنڤر ڤايم” والانتخابات الرئاسية..!

“الهنڤر ڤايم” والانتخابات الرئاسية..! ح.م

"جوّع كلبك يتبعك".. نظرية أويحيى التي تطبق بحذافيرها في الجزائر!

يتميز المناخ السياسي العام في الجزائر في هذه الفترة بالرتابة والحذر فالكل ينتظر السنة المقبلة لتكشف آخر أوراق اللعبة السياسية، والكل يحاول أن يركب آخر موجات المد الحدثي في الجزائر ليضمن مكانه في تقسيم المنافع لاحقاً آخرها تصريح رئيس منتدى رؤساء المؤسسات علي حداد، وغيرها من التصريحات الأخرى التي سبقها لها المطالبون بالعهدة الخامسة، والمفارقة هي أنَّ "الشعب" في الوقت الحالي يفر خوفاً من الكوليرا بعد أنَّ كان يجري سابقاً خلف كيس الحليب المصنوع أساساً من ماء الحنفيات، في تقاطعات تشبه كثيراً "الهنڤر ڤايم" أي ألعاب الجوع.

وبعيدا عن شعبوية الخطاب السياسي الذي يعتمد على مسكوكات “كجوع كلبك ايتبعك” وغيرها، نلحظ أنَّ النسق الحالي في الجزائر يشبه كثيرا أحداث قصة سلسلة “ألعاب الجوع” للكاتبة سوزان كولونز والتي كتبتها متأثرة بمشاهد من الاحتلال الأمريكي للعراق ومن الاضطهاد الروماني للشعب حيث كانت الإمبراطورية الرومانية، تشغل الشعب بالمسابقات الدموية، بدلًا من توفير الخدمات التي يطلبها الشعب”..

قضايا الاختطاف، والكوليرا، وحرائق الغابات، وكيس الحليب “البطل الأزلي” الذي ميز آخر سنتين من تعاسة المواطن البسيط هي المواضيع الأكثر تداولاً وتركيزاً من طرف المواطنين دون أن ننسى ذلك الاقتتال اليومي حول الفوز بمقعد في قطار أو حافلة أو حتى الحصول على لقاح للرضع، جزئيات تشتت المواطن بين حقه كمواطن وبين حقيقة انتمائه للوطن..

والمتتبع لمراكز اهتمام الشعب الجزائري سيلاحظ أنَّ قضايا الاختطاف، والكوليرا، وحرائق الغابات، وكيس الحليب “البطل الأزلي” الذي ميز آخر سنتين من تعاسة المواطن البسيط هي المواضيع الأكثر تداولاً وتركيزاً من طرف المواطنين دون أن ننسى ذلك الاقتتال اليومي حول الفوز بمقعد في قطار أو حافلة أو حتى الحصول على لقاح للرضع، جزئيات تشتت المواطن بين حقه كمواطن وبين حقيقة انتمائه للوطن.
وبالعودة لسلسلة الأفلام الناجحة “العاب الجوع” التي انطلقت سنة 2012 للمخرج الأمريكي جاري روس والذي ينقل واقع الدولة المركزية المستحوذة على كل شيء “بانيم”، وباقي المقاطعات التي تتكون من اثنتي عشر مقاطعة تشارك في ألعاب الجوع السنوية المنظمة من “الكابيتيل” لإلهاء مواطني المقاطعات والاكتفاء بالحفاظ على كسب قوة “الأكل” فقط، بالرغم من أنَّ هذه المقاطعات غنية بمواردها الطبيعية وأيضاً بمواردها البشرية، لكن من يعيش في بانيم يخافون من الثورة التي أطفئوها قبل عقود ويعملون على الحفاظ على الوضع القائم الذي يعيشه مواطنو المقاطعات التي تسعى في ألعاب الجوع للحفاظ على بقائها فقط في اقتتال غير مفهوم مع متسابقين آخرين لم يعرفوهم أبداً.

الخوف هو ما يصْنَعٌ الآن بمعية وسائل الإعلام الإخبارية خاصة، وهو الصناعة الوحيدة التي يكون نجاحها دائما مضمونا في بيئة بائسة ويائسة، مع غياب تام للمثقف..

تقاطعات هذه القصة لاسيما في جزئها الأول تتشابه لحد كبير مع الوضع القائم ليس فقط في الجزائر، وإنما في كل الدول العربية التي تركز مواقع اهتمام مواطنيها على رغيف الخبز، وتذكرة الميترو وغيرها من أساسيات لا يتناقش عليها الغرب حتى، ولعل الخوف والهلع الذي أصابنا بعد “الكوليرا” والذي أصاب 0,005% من عدد سكان الجزائر، هو دليل آخر على أن الخوف هو ما يصْنَعٌ الآن بمعية وسائل الإعلام الإخبارية خاصة، وهو الصناعة الوحيدة التي يكون نجاحها دائما مضمونا في بيئة بائسة ويائسة، مع غياب تام للمثقف العضوي الذي طالب به ادوارد السعيد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.